و دفعت المرأة الثمن :
لقد فقدت المرأة التي كان يلوح لها " أنصارها " بسعادة التحرر و التطور – ليس فقط سعادتها – بل فقدت وجودها كله ذات قيمة في المجتمع ووزن فيه... لقد قبضت فيما مضى على دينها فقبض الله عنها السوء و بسط لها الحلال حتى لم تكد تينع الثمرة في بيت أبيها إلا وتمتد يد الحلال وتقطفها فلا تفتح عينها إلا على حليلها و لكنها قد ابتذلت و أهينت على يد أصدقائها و أنصارها فكان أول من زهد فيها أنصارها المخادعون ولم تعد – كما كانت – تتمتع باحترام الآباء و الأزواج و لم تعد تحاط بهالة التقدير والتعظيم و إنما أصبحت في نظر الجميع أشبه بمحترفة تطلب العيش و تقرع كل باب للعمل لعلها تحصل على وظيفة – أي كانت – تدر عليها دراهم معدودة تنفق أكثرها في المساحيق للتجميل و في الثياب القصيرة للفتنة ولفت الأنظار.هذا هو المنحدر الفظيع و الهاوية السحيقة والمصير الأسود القاتم الذي انتهت إليه المرأة في كثير من بلاد المسلمين .
و الآن : و قد خلعت المرأة حجابها وغادرت حصنها وعصت ربها فهل جنينا حقاً التقدم والرخاء والحضارة ؟لقد خالطت الرجال واختلط الحابل بالنابل فهل زالت العقد النفسية ؟ وهل استقرت دواخلهما ؟ و هل جنينا سوى الثمار المريرة ؟ لقد فتحنا بلادنا أمام الغزو الفكري اليهودي والصليبي والعلماني الذي سلط علينا سموم الشبهات و سهام الشهوات التي كانت أفتكها المرأة فهل وجدناهم أهدى من الذين آمنوا سبيلاً ؟
و التجربة خير شاهد : إننا لن نطيل في وصف الهاوية التي تردت إليها المرأة " المتحررة " بفضل " أنصارها " و " أصدقائها " لأن الواقع حولنا يكفينا مؤنة هذه الإطالة إنه حقاً واقع مرير مرير تستطيع أن تدرك عواقبه و آثاره حيثما وقعت عينك في كل بيت في كل طريق في كل وظيفة .و ربما إذا كنا نتكلم من خلال خيال حالم أو حتى منذ قرن واحد مضى لا تهمنا بالتحامل أو المبالغة .. و لكنه واقع أليم خير من ينبئك عنه : هذه المرأة الضحية ...
و هؤلاء " الأ نصار " و " الأصدقاء "
... إن صدقوا !
