الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الخلق أجمعين محمد عليه أفضل الصلوات و التسليم
تأتى هذه الدراسة إستنادا على تفسير ظاهرة واضحة تسيطر على أسواق المال عامة و سوق العملات خاصة فى أن أشهر و أقوى المتداولين يأتون فى الأعم من الرجال فى حين أن الرأى العلمى وحده يقول أن عقل المرأة أقوى بثلاث مرات من الرجل فلماذا لا نجد تفوقا ملحوظا للمرأة فى مجال التداول بل يأتى النجاح نادرا و غير مستديم للمرأة بعكس الرجل؟؟؟؟؟
حقيقة على ضوء كل ما وصل إلينا من علوم التداول أو التحليل لا تجد تفسيرا لهذا الا فى التحليل النفسى فقط دون غيره من أنواع التحليل المعروفة و هو ما يمكننا أن نستنبط منه الإجابة بعد عدة مراحل من التحليل فى تسلسل منطقى للمعطيات مما يعطى ناتجا واضحا.
وتعتمد هذه الدراسة على دمج أسس علمية من ناحية و أسس نفسية من ناحية أخرى و يمكننا تمثيل هذا الدمج بنقاط على النحو التالى:
-السبب العلمى لتفوق عقل المرأة عن الرجل فى التحليل.
-الحكمة الإلهية فى ذلك.
-السبب العلمى لتفوق عقل الرجل فى التداول.
-السبب النفسى لإكمال المنظومة التداولية.
-الحكمة الإلهية فى المنظومة ككل.
-الجانب العملى من الدراسة.
و بعد سير العملية التحليلية فى تسلسل بسيط ستجد أن الهدف من الدراسة قد أتى بثماره و هو ما يتضح بإذن الله تعالى من خلال التالى
------------------------------------------------------------
دراسة فى إمتهان الرجل و المرأة لمهنة التداول
السبب العلمى لتفوق عقل المرأة عن الرجل فى التحليل:
-----------------------------------------------------
تشريحيا و تركيبيا نجد أن عقل المرأة اكثر إستيعابا من عقل الرجل بنسبة تقترب من ثلاثة أضعاف و هذا بسبب طبيعة خلايا المخ و معدل إنتقال المعلومات ما بين أنسجة المخ المختلفة للمرأة مما يعطيها ميزة عن الرجل فى سرعة تجميع المعطيات مهما بلغ عددها و تحليلها أسرع و إتخاذ رد الفعل المناسب للموقف أسرع من الرجل بثلاث مرات فلماذا لا نجد سيدات تحتل مراكز متقدمة فى التداول إلا نادرا؟
الحكمة الإلهية فى ذلك:
----------------------
من النظرة الأولى ستجد أن هذا يأتى لحكمة إلهية فى تركيب أنسجة المخ نفسها, فحتى مع هذه المميزات الخارقة فى تحليل المعطيات إلا أنها تظل كباقى خلايا الجسم ضعيفة البنية و هشة التركيب, و فى حال الإستمرار لفترة طويلة على فعل نفس الشىء و هو إتباع خطة التداول فإن الخلايا تصاب بالإجهاد مما يدفعها إما الى تغيير كل أو جزء من خطة التداول و نادرا ما ينجح هذا الحل فى إعطاء الأهداف المرجوة , و إما أن يدفع هذا التأثير خلايا المخ لبعث الشعور بالملل فى العقل و هذا لتغيير هذا النمط و إلا إنهار النسيج المخى كله تحت وطأة ضغوط السوق و هذا ما يحدث فى أغلب الحالات تقريبا و تهجر المرأة التداول بلا سبب واضح.
و ربما يرى البعض هذا نقصا فى عقل المرأة إلا أنه نقصا محمودا لسببين أساسيين:
الأول أن لا تستطيع المرأة فى اغلب الاحوال التمرد على التقاليد و العادات مهما كانت شدتها او صرامتها و كسرها و بالتالى لا تصبح فريسة سهلة للشيطان للتلاعب بها لفتنة الرجال أساس بناء الكون كله أما السبب الثانى فهو سبب قوة الرجال الحقيقى فى سلب حق التفوق الدائم فى سوق العملات
السبب العلمى لتفوق عقل الرجل فى التداول:
------------------------------------------
أما السبب الثانى فهو أساس خلق البشر و هو أن تظل دائما و أبدا فى إحتياج للرجل لسد حاجتى التخطيط و التنفيذ لديها و هما الخاصيتين اللتان ميز الله بهما الرجال على النساء فى قوله تعالى بسورة النساء (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) , و فى هذه الأية الكريمة تستشعر أن الأمر الالهى واضح فى أن قوامة الرجال على النساء ليست امتيازا أو قهرا للمرئوس من رئيسه و لكنها تكليف للإدارة و التخطيط و التنفيذ للرجال دون النساء.
و هذا مثبت تشريحيا بمقارنة تركيب و تكوين الخلايا المخية نفسها لتجد أن أنسجة مخ الرجل أكثر تحملا لسريان و تبادل المعلومات و بالتالى أكثر قدرة على الالتزام بقواعد معينة فى التحليل و التداول من الأنسجة نفسها فى المرأة لفترات طويلة دون الشعور بنفس الإجهاد العقلى, و ذلك يحدث نتيجة إسترجاع الجزء الأمامى للمخ دائما لذكريات الصفقات الرابحة من الجزء الخلفى بصورة شبه مستمرة دون حدوث إجهاد للخلايا طالما بنيتها التشريحية و التركيبية تسمح بذلك فيحدث تعود على إتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب طالما الموقف مشابه لما رأيت من قبل و هو ما يسميه المتداولون مجازيآ (عامل الخبرة) إلا أنه لا يزيد عن كونه قدرة على إسترجاع و تحليل الأحداث السابقة نتيجة لتراكم الخبرات مما يسمح بتحليل أشمل و أوسع من المتداول المبتدىء و كلما زادت التراكمات زادت السرعة فى التحليل و التنفيذ و هكذا.
السبب النفسى لإكمال المنظومة التداولية:
----------------------------------------
إن معرفة العملية الحيوية بخطواتها هو ما يفسر أنها لا تحتاج لمجهود خاص سوى اللإلتزام بعادات معينة هى الأسلم فى خطة تداولك كما أنه يمكن تدريب الجزء الأمامى من المخ على هذه التقنية عند وجود الحد الأدنى من المعلومات المطلوبة لإسترجاعها وقت الحاجة و مع أنها عملية تحتاج لوقت طويل و تأهيل خاص شأنها شأن كل العمليات النفسية المشابهة, إلا أن الصعوبة الحقيقية تكمن فى السيطرة على نقطة أخرى هى المؤثر الأهم على سير العملية التخطيطية ثم إدارة هذه الخطة مع المشاركة الفعلية فى التنفيذ و هذا المؤثر الهام هو المشاعر.
الحكمة الإلهية فى المنظومة ككل:
--------------------------------
هنا أيضا ستجد الحكمة الإلهية تتجلى فى هذا التكوين, فلو سار الأمر بالمنطق العلمى وحده لوجدت أنه لا يوجد رابح واحد فى السوق و هذا مؤكد فكيف لعقل واحد مهما بلغت قدراته أن يتفوق ليرى ما تفكر فيه العقول الأخرى من أوامر بيع و شراء لكن العملية التداولية كلها لا تتعدى ترجمة للمعطيات الحالية إستنادا إلى رد الفعل مع المعطيات السابقة للخروج بأمر يتوافق و ظروف السوق الحالية مهما كانت طبيعته او ملائمته لطبيعة الحساب ككل و هو ما يمكن للرجل أن ينفذه طالما تم السيطرة على مشاعر الإنجراف مع التيار العام و هى ما تتمثل فى مشاعر الخوف و الطمع و غيرها مما تم إثارته فى موضوعات سابقة و فى نفس الوقت لن يشعر بالإجهاد نتيجة لهذه العملية مثل المرأة المتداول, و هذا نفسه ما يسبب الخلل فى عملية التداول ككل لدى معظم الرجال و هى التخلى عن المشاعر عند تنفيذ خطوات عملية التداول.
و ربما يجد البعض أنه من الصعب التخلى عن المشاعر و إلا إنتفى دور المنظومة الإنسانية ككل, لكن هنا يأتى دور المرأة روحيآ بالنسبة للرجل لسد النقص فى خانة المشاعر حيث أن تركيبها الجسمانى و التشريحى يسمح لها أن تلعب دور المرسل و المستقبل على السواء لهذه المشاعر مهما كانت طبيعتها أما أو أختا أو زوجة, و بالتطبيق على عملية التداول تجد أنها عملية لا تحتاج لأى مشاعر فى إدارتها و أن الحلقة المفقودة فى أغلب الحالات هى السيطرة على رد الفعل أمام حركات السوق المتتابعة و المستمرة و لا تأتى هذه الصفة إلا مقرونة بالإيمان والثقة التامة فى الأدوات المتاحة للتداول و الإلتزام بها.
نستشهد هنا أيضا برأى الشيخ محمد عبده فى أن منزلة الرجل للمرأة كمنزلة أجزاء البدن الواحد مما يعنى أن للرجل منزلة الرأس و المرأة منزلة البدن, و هو ما يتضح فى التركيب التشريحى للأنسجة المسئولة عن إنتقال المعلومات ما بين أجزاء المخ و منها المشاعر كنوع من أنواع المعلومات المتبادلة بإستمرار, و مدى تحمل الأنسجة المخية للرجل لعملية الإنتقال المستمر أو السريع للمعلومات بعكس أنسجة مخ المراة التى لا تتحمل نفس النوع من الضغوط بسبب لا إرادى فيها
الجانب العملى من الدراسة:
--------------------------
شأنها شأن أغلب الدراسات النفسية لا يمكن تطبيقها إلا بملاحظة سلوك المتداولين لفترة زمنية ثابتة مع تسجيل المعطيات لكل فترة بحيادية تامة و الخروج بعد تحليلها بنتائج الدراسة, و على مدار ثمان سنوات تقريبا عرفت شخصيا من ما بين 40 سيدة و فتاة حاولوا إمتهان التداول, سيدة واحدة فقط منهن من إستطاعت أن تمتهن التداول لأكثر من ثلاث سنوات مستمرة حتى الأن فى حين أن المعدل المتوسط من ستة أشهر إلى عام فقط لباقى المتداولات.
و هذا يعود لطبيعة شخصيتها النمطية فعملها كمعلمة أطفال فى مدرسة ينمى داخلها روح الإلتزام بخطة التداول دون ملل طالما الهدف أمامها دائما و نتائجه ملموسة و ممثلة فى الربح المادى و كونها متزوجة و لديها طفل مما يعنى إستقرارا نفسيا أى بعدآ تامآ عن الظروف الخارجية المؤثرة على تنفيذ عمليات التداول, و فى النهاية تجد أن الظروف قد أجبرتها على النجاح فى هذا المجال و هى تحقق بطريقة كلاسيكية بسيطة ما يعادل من 75 الى 150 نقطة يوميأ و لا تفعل غير الإلتزام بالخطة دون تطوير, فى حين أن تطويرآ بسيطا فى طريقة العمل من الممكن أن يكون مفيدا لزيادة معدل النقاط اليومى عند تطبيقه معها كلفها خسارة 1000 نقطة فى أسبوع فقط لأنه يستلزم تغيير توقيت عادة يومية لها مع إبنها مما سبب إرتباك فى إتخاذ القرار و النتيجة السلبية التراكمية كما يتضح فى معدل الخسارة الكبير مقارنة بالأداء العام للمتداولة.
الإستنتاج الطبيعى فى هذه الحالة أن المتداول قد بذل أقصى قدراته فى تطبيق خطة التداول الموضوعة بدقة و أن محاولة التغيير فيها لن يأتى بنتائج أفضل نتيجة لأسباب خارجة عن إرادة المتداول مهما بلغ تطويره لقدراته العلمية و العملية و أن دور العقل قد إنتهى و بقى دور السيطرة على المشاعر و الإلتزام التام بخطة التداول. و قد حدث فعليا بعد عودة المتداولة إلى طريقتها القديمة دون تعديل أن عوضت الخسائر كلها و جنت بعض الربح فى ثلاث أسابيع فقط و هذه الميزة من سرعة تمالك الذات و إتخاذ القرار الصحيح إختص الله بها النساء دون معظم الرجال لجعلهم خط الدفاع الأخير للرجل فى حال فقد كل ما يحارب من أجله من أهداف و مهما كان وضعه القيادى فى الحروب قائدآ كان أو جندى و هى حكمة أخرى لتبين دور كل منهما على السواء فى بناء أى مجتمع مع الوضع فى الإعتبار دائما الشواذ عن القاعدة.
---------------------------------------------------------------------------------------
فى النهاية و من كل ما سبق نستنتج أن تفوق الرجل على المرأة فى مجال التداول ليس ميزة زائدة فى الرجال بل قدرة يعطيها الله لمن يشاء من الرجال أو النساء, و أن هذا لحكمة إلهية لها الشأن الأكبر فى توجيه المتداولين من الجنسين إلى طريق الربح الحلال و هو الإلتزام بخطة التداول دون حيود طالما مستندة إلى معطيات صحيحة.
شكرا جزيلا و بالتوفيق للجميع........