لقاء مع عائلة "بطل سيول جدة" الباكستاني فرمان علي
http://media.alarabiya.net/img/spc.gif
http://images.alarabiya.net/large_28915_95461.jpg
http://media.alarabiya.net/img/spc.gifبنات فرمان علي الثلاثةhttp://media.alarabiya.net/img/dot_blue.gif
لا تدرك جويرية، الابنة الصغرى للباكستاني فرمان علي، ما أصابها وأختيها. فقد رحل والدها عن الدنيا قبل أن يراها، لكنه أصبح مثلاً في الشجاعةِ والتضحية، بعدما أنقذ 14 شخصاً وهو يصارعُ سيول جدة قبل أن ينالَ منه القدر وتفقدَ أسرته معيلها.
وتقول زبيدة، الابنة الكبرى لفرمان علي: "كان أبي يحبني، وقال لي في الهاتف إذا تفوقت في المدرسة فسيعطيني ألعابا ونقودا عندما يعود".
لكن الأب لم يعد، وما أصعب أن يفقد الإنسان عزيزاً في الغربة، فكيف به إن كان زوجاً أو ابناً أو أخاً مثلَ فرمان. العزاء الوحيد الذي يخفف من مصاب أسرة فرمان اعتبارَها أن ابنها عاش بطلاً وقضى شهيدا.
وتتذكر والدته جيهان أن فرمان "كان مطيعاً ومحبا للخير. نعم إننا حزينون على فراقه لكننا فخورون به لأنه إستشهد وهو يخدم الناس ويسعى لإنقاذهم. لا زلت أذكر اتصاله بي عندما بدأت الأمطار الغزيرة بالهطول على جدة طالبا مني أن أدعو الله أن يحفظه ويحفظ الجميع من حوله".
ورغم الغياب، لا تزال ذكرى الابن حاضرة في مخلية والده عمر رحمن، الذي جالت به الذاكرة لأيام صبا فرمان عند تلقيه خبر وفاته. ويقول "في بادئ الأمر أخفى علينا إخوته نبأ وفاته، و لقد أصابني حزن شديد عندما قالوا لي إنه توفي، لكنني سرعان ما أحسست بالفخر والارتياح للطريقة التي توفي بها. لقد كان فرمان يتقد نشاطا وحيوية، ولا زلت أذكر عندما كان عمره 16 عاما كيف خاطر بحياته وأخرج أسطوانة غاز مشتعلة من أحد المحال لينقذ بذلك سوق البلدة من حريق محقق".
ويتابع الوالد "لقد كانت جنازته مهيبة حضرها 3 آلاف شخص. وإن كان إنقاذ نفس واحدة يعدل إنقاذ الناس جميعا فكيف بـ14 نفسا. إنني فخور به وأدعو أن يحذو إخوانه حذوه".
الشاب الراحل ترعرع في أسرة مكونة من 5 أخوة و5 أخوات، ولا تزال تضحياته وسيرته الطيبة على كلِ لسان في الحي الذي عاش فيه. ويذكر أستاذه السابق بهرمان أن الشاب كان "تلميذاً مهذباً ومطيعاً. لقد كان رفيقا بزملائه ومتفوقا في دراسته".
لكنه الآن يرقد في قبر على ارتفاع أكثر من 6 آلاف قدم، بعدما ضحى بنفسه لأجل أناس لا تربطه بهم وشائج نسب أو عرق، ولعل من الوفاء أن تخلد تضحيته ويجازى إحسانه إحساناً.
http://media.alarabiya.net/img/totop.gifحملة سعودية للتكريم
وبالفعل، بادرت مجموعة من الشباب في جدة لإطلاق حملة تهدف إلى تكريم فرمان، ومساعدة عائلته كنوع من رد الجميل للشاب الذي أنقذ 14 شخصاً.
وأسست المجموعة صفحة خاصة على موقع "فيسبوك"، انضم إليها حتى الآن 23 ألف شخص، بحسب ما قال أحد أعضاء المجموعة عبدالله الحمدان لبرنامج "صباح العربية"، الأحد 27-12-2009.
تهدف الحملة، بحسب الحمدان، للتأكيد على ثقافة التسامح في الخليج، "فتحن في السعودية فخورون به لقيامه بهذا الدور الكبير".
وأشار إلى أنه تم التواصل المباشر مع عائلة فرمان، وتقديم مساعدات مادية عاجلة، كما تمت كفالة كاملة لأسرته مدى الحياة، إلى جانب السعي لتسمية مشروعين باسمه، في الجوار الذي كان يعيش فيه بجدة.
أما في الجانب المعنوي، فتسعى المجموعة إلى تسمية أحد شوارع جدة باسم فرمان علي، "وتكريمه بوسام الملك عبدالعزيز الذي يمنح لمن يقدم روحه لخدمة الوطن، إلى جانب تكريم أهله مادياً وكفالتهم بشكل كامل".
رد: لقاء مع عائلة "بطل سيول جدة" الباكستاني فرمان علي
اسأل الله سبحانه ان يرحم الشهيد برحمته الواسعه وان يحفظ بناته الصغيرات من كل سوء ,,
رد: لقاء مع عائلة "بطل سيول جدة" الباكستاني فرمان علي
اللهم لك الحمد والشكر على كل شيء
الله يرحمه
ويصبر أهله ويعينهم
ويوفق من يساعدهم ويبارك له
رد: لقاء مع عائلة "بطل سيول جدة" الباكستاني فرمان علي
جزاه الله خيرا هذا البطل الشهيد