قصة قرأتها للاستاذ عارف البخات ونقلتها لكم للفائده
البدايه الخاطئه
دخل "التيجانى" على جهاز الكمبيوتر، واتصل بالانترت، وفتح برنامج التداول، ونظر الى احد الازواج ووجد انه قد ارتفع 130 نقطه فى ذلك اليوم
وهذا الزوج بالعاده لايتحرك اكثر من 80-90 نقطه باليوم
ففرك يديه وقال:
"لقد جائت فرصه الدخول المميزه، ساصيد هذا الزوج من اعلى مستوى وصل اليه، وابيعه وانا مغمض العينين، واكيد ان الزوج سوف يصحح نزولا على الاقل 30 نقطه، ويجب ان اقتنصها"
واخذ يردد: "انها بالفعل فرصه مثل الحلاوه"
"الحمد لله الذى وفقنى للدخول الى برنامج التداول فى الوقت المناسب لاقتنص هذه الفرصه، الحمد لله الحمد لله"
وقام ببيع عقد واحد
ولان الزوج قد تحرك صعودا بما فيه الكفايه، فهو لم يضع وقف للخساره، ووضع له جنى ارباح على 30 نقطه
ثم انشغل "التيجانى" بامور النادى والرد على الاستفسارات والبريد الخ
وبعد نصف ساعه، عاد ليرى عقده
وفوجئ ان الزوج قد صعد من سعر دخوله 20 نقطه
فقال فى نفسه: "لعل الله اراد بى خيرا، سادخل من هنا ايضا، واضاعف العقود، فقد تحرك هذا الزوج بما فيه الكفايه"
وقام ببيع عقدين اخرين، ووضع هدف للجميع 30 نقطه
ثم عاد لاعمال النادى ومتابعه المواضيع المطروحه بالمنتدى والمشاركه بها
وبعد حوالى نصف ساعه اخرى، عاد ليرى ماذا حدث فى صفقته
فوجد ان السعر تحرك صعودا ايضا 20 نقطه اخرى من اخر دخول له
فاستغفر الله، وتوكل عليه، وفرك عينيه ونظر الى الشارت مره اخرى لعله كان مخطئا فى الاسعار
ولكنه تاكد ان الزوج بالفعل قد ارتفع 170 نقطه، وهو الزوج الميت الذى لايتحرك مثل هذه الحركه اطلاقا
فقام وباع عقدين اخرين، ليصبح المجموع خمسه عقود
ووضع للجميع هدف 30 نقطه
ثم ذهب "التيجانى" الى صلاه الفجر، محدثا نفسه بانه سيعود بعد الصلاه ويجد ان الهدف قد تحقق ان شاء الله
عاد بعد حوالى نصف ساعه
ولكنه فوجئ ان السعر لم يتحرك كثيرا، ونزل حوالى 15 نقطه، ثم عاد الى مستواه الحالى، والذى باع منه اخر عقدين
فقال فى نفسه ان هذه الحركه هى الاخيره فى محاوله الصعود، وبما انه لم يصعد اكثر من ذلك، فانه بالغالب سيحدث جنى ارباح الان، وخصوصا ان المؤشرات متشبعه بالشراء
وقام ببيع عقدين اخرين ايضا، لكى يعدل على سعر الدخول، ووضع الهدف 30 نقطه للجميع
وذهب الى النوم الهانئ معللا نفسه بارباح ممتازه بحول الله
تقلب على الفراش
قرأ ايه الكرسى والمعوذات
فرك فروه راسه
حاول ان ينام فلم يستطع
فنهض مسرعا
عاد الى جهاز الكمبيوتر من جديد، وفتح برنامج التداول، وهو يتمتم بدعوات يحفظها من صغره
<<< والغريب ان هذه الدعوات لايتذكرها الا وقت الخساره
نظر الى السعر وصرخ (وجع)، بلا، عمى، الله ياخذك ياح....ان
واذا بالسعر قد ارتفع من اخر دخول له بـ 30 نقطه
لاحول ولاقوه الا بالله
مالعمل الان؟
خلاص الان لااستطيع الخروج، فالخساره فادحه وكبيره
اذا لابد من التعديل والبيع من جديد، فلعل هذا هو اخر صعود له
والله مايصير!!
كيف يرتفع كل هالنقاط وبدون اى تصحيح!!
فتوكل على الله وباع عقدين اخرين
وجلس يراقب الوضع
وهو يقضم اظافره تاره
وينتف شنباته تاره
ويطقطق اصابعه تاره اخرى
ولن اطيل عليكم اكثر من ذلك
فقد ارتاح "التيجانى" اخيرا والحمد لله
وزالت عنه الحاله النفسيه التى وصل لها
وقام ونام على طول
<<< ولم يقرأ حتى ايه الكرسى ولا المعوذات
فقد تحرك السعر قليلا الى الاعلى
وضرب لديه المارجن

