اقتباس من موضوع نفسية المتاجر للاستاذ أبو عبد الله قائد السلاحف
والرابع هو متاجر تعلم التجارة علماً وتجربة ، وصبر على العمل على الحسابات التجريبية حتى أتقن الصنعة ، أو هو نصف متاجر تعلم علماً يكفيه في تجارته ، فقد التزم بطريقة تربحه ، وأحسن العمل عليها ، لكنه حين يتعرض للخسارة يفقد توازنه ، وتهتز ثقته بنفسه ، فيخرج عن طوره ، ويعيب السوق والتجارة ، وينحرف في تفكيره ليحمّل الفوركس ما لا تحتمله كتجارة فيه الخسارة مثلما فيها الربح .
هذا متاجر تسلح بالأدوات اللازمة لنجاحه ، لكنه افتقد الحكمة أو الاتزان ، ولم يعد وزنه للأمور يتناسب مع علمه ومقدرته ، فهو لا يضع المبررات الصحيحة للخطأ أو التعثر ، فإذا فشل التشخيص ، فشل العلاج .
ففشله كان - على زعمه - بسبب غدر السوق ، أو خبث صناع السوق ، أو مكر شركات الوساطة . وقد صارت هذه الحجج وأمثالها للأسف على لسان المحترفين ، مثلما هي على لسان المبتدئين ، وهي شكل من أشكال رمي التهمة على الطرف الثالث ، أي أن خطأي لست مسئولاً عنه ، بل إن السبب فيه فلان أو علان ، وأنا صاغ سليم ، عندي العلم والخبرة ، لكن الخبثاء المتحكمين في مقدرات الناس لا يريدون لي الخير .
والأولى لهذا المتاجر أن يبحث عن سبب الخسارة في صلب الشارت أو برنامج التداول ، فقد يكون خطؤه في عدم التوفيق في وضع نقطة الوقف ، أو في خطأ التحليل في نقطة الهدف ، أو في عدم انتباهه لتأثير التحليل الأساسي على عمليته ، أو في غير ذلك من الأسباب المنطقية ، والتي لو عرفت لبطل العجب ، ولعاد ليربح مرة أخرى ، ويستمر في تحصيل الأرباح دون مشاكل .
نقول لهذا المتاجر :
نحن نعلم أن قادر على الكسب ، وعلى تجاوز المشاكل والمخاطر ، وأنك كفء علماً وخبرة ، لكن كفاك رمي الناس بالحجارة ، وابحث دائماً عن عيبك في نفسك لا في الناس ، واجتهد في أن تنزه عملك من الخطأ حين تكتشف عيوبك وأخطائك ، وتعالجها ، ووقتها لن تكون الخسارة عندك إلا في عملية عابرة تكسب بعدها عشر عمليات ، وحاول ان تثبت للناس أن الناجح لا يعيبه أن يخطيء ، فيصحح خطأ نفسه ، وأنه لا يوجد على الأرض من يخسرني طالما أنا لدي ادوات النجاح ، ومقومات الانتصار على الفشل .
وهذا رابط الموضوع كاملا لمن اراد ان يستفيد منه
https://forum.arabictrader.com/t33764.html

