أسبوع اقتصادي هادئ، تتسلط فيه الأنظار على قراءات الناتج المحلي الإجمالي بمنطقة اليورو خلال الربع الثاني
بداية أسبوع اقتصادي جديدة، بعد أن شهدنا ما قام به البنكين المركزين الأوروبيين، حيث قرر كل منهما إبقاء سعر الفائدة المرجعي عند المستويات السابقة، و لكن ما كان مفاجئا للأسواق المالية قرار البنك المركزي البريطاني بتوسيع نطاق سياسة شراء السندات الحكومية طويلة الأمد ليصل إجمالي هذه الخطة إلى ما قيمته 175 بليون جنيه، ليعكس هذا القرار بأن آثار الأزمة الائتمانية العالمية كان أسوا من توقعات القطاع المصرفي.
على خلاف ذلك، لم يسفر اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي عن أية تعديلات بسياسته، حيث لم يقرر البنك المركزي توسيع نطاق سياسة التخفيف الكمي لأنه يرى بأنه من المبكر الحديث عن ذلك و لا بد الانتظار لرؤية تأثير ما قدمها البنك من حوافز لدعم الاقتصاد و التخفيف من حدة الركود الاقتصادي الذي يواجه الاقتصاد الأوروبي.
نتج عن انخفاض أداء القطاعات الاقتصادية سقوط القارة الأوروبية بسلسة من الانكماشات في الناتج المحلي الإجمالي، بعد أن تراجعت مستويات الأنفاق، و انخفضت الصادرات التي تشكل جزء أساسيا من الاقتصاد الأوروبي، بالإضافة لانخفاض مستويات السيولة في الأسواق المالية، و فقدان الثقة بالاقتصاديات.
على كل حال، فأن ما قدمته الحكومات من حوافز للاقتصاد لدعم الأسواق المالية و التخفيف من حدة الانكماش الاقتصادي الذي أصاب القطاعات الاقتصادية قد بدأ يجدي نفعا، فلقد تحسن أداء القطاعين الصناعي و الخدماتي و ارتفعت مستويات الثقة و لكن لا تزال مستويات الإنفاق و الاستهلاك المنخفضة و المتأثرة من ارتفاع معدلات البطالة تقف عائقا دون تحقيق الانتعاش الاقتصادي المنشود.
يعد الاقتصاد البريطاني الأول من بين الاقتصاديات المنافسة الذي استطاع تحقيق نمو بأداء القطاع الصناعي و قطاع الخدمات، حيث هذا النمو سيكون له الآثار الإيجابية لدفع المملكة المتحدة للمسار الصحيح من جديد، لذلك فأننا بحاجة لمزيد التأكيدات خلال الأشهر القادمة لنستطيع القول بأن ثاني أكبر اقتصاد أوروبي أصبح فربيا جدا من تحقيق النمو الاقتصادي من جديد.
أغلقت مؤشرات الأسهم الأوروبية الأسبوع الماضي باللون الأخضر حيث أغلق مؤشر الدواجونز على ارتفاع بنسبة 1.66% ليسجل مستويات 2706.22 نقطة، ارتفع المؤشر بنسبة 10.57% خلال العام الماضي، و أغلق مؤشر FTSE البريطاني على ارتفاع بنسبة 0.87% ليصل لمستويات 4731.56 نقطة، و صعد مؤشر CAC الفرنسي بنسبة 1.665 ليغلق عند مستويات 5458.96 نقطة.
يلاحظ بالنظر للأجندة الاقتصادية الأسبوعية بأنها تمتاز ببيانات أسياسية قليلة، حيث تتسلط الأنظار على قراءات الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام الحالي بمنطقة اليورو حيث تتزايد التوقعات بأن تنخفض وتيرة الانكماش في كل من ألمانيا و منطقة اليورو ككل، حين يتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا ما نسبته 0.2% و أن يسجل بمنطقة اليورو ما نسبته -0.5% مقارنة بالقراءة السابقة بنسبة -2.5%.