تصريحات هامة لنائب رئيس الوزراء الصيني "وانج كيشان"

الملخص :


أثناء زيارته الأخيرة للمنطقة الأوروبية، صرح نائب رئيس الوزراء الصيني "وانج كيشان" لصحيفة فاينانشيال تايمز عن الحاجة إلى المزيد من التعاون المالي بين البلدين. وعلى الرغم من أن تعليقاته لم تتناول سوق العملات إلا مرة واحدة إلا أنها كانت هامة للغاية.

العناوين الرئيسية :

الصين :

تراجع مؤشر أسعار المستهلكين الصيني بنسبة 1.5% في أبريل عن العام الماضي – وهو التراجع الثالث على التوالي – بعد أن تراجع بنسبة 1.2% في مارس. في الوقت ذاته، تراجع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 6.6% في أبريل عن العام الماضي مقارنةً بتراجعه بنسبة 6% في مارس. هذا وتراجع كلا المؤشرين بنسبة 1% عن التوقعات.

من ناحية أخرى، قال نائب محافظ بنك الصين المركزي "سو نينج" أن أثار خطط التحفيز الحكومية بدأت تظهر في النصف الأول من العام الحالي، وأن البيانات الحقيقة فاقت التوقعات. وقال أن "الاقتصاد الصيني أمامه فرصة كبيرة للنمو. حيث من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني ينمو بسرعة فائقة في المستقبل.

كما صرح "وين جياباو" رئيس الوزراء الصيني للإذاعة الصينية قائلاً " ...... أن الإجراءات التحفيزية التي نقرها من أجل مواجهة الأزمة الاقتصادية تتجاوز 4 تريليون يوان صيني."

اليابان :

صرح نائب محافظ بنك اليابان "كيوهيكو نيكومارا" يوم الجمعة " بمجرد انتشار بعض الأنباء المحبطة، يكون من الصعب السيطرة عليها واستعادة الثقة من جديد." وأضاف أنه بينما يوجد تشابه بين الأزمة المالية في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان في التسعينات، تبدو الأزمة الحالية أكثر تعقيداً وارتباطاً وعالمية."

الولايات المتحدة الأمريكية :

صرح "جيفري لاكر" محافظ البنك الإحتياطي الفيدرالي في ريتشموند أن استغلال شبكة الأمن المالي قد يراه البعض أنه إجراء ضروري لمواجهة الأزمة المالية. وأنا اعتقد أننا بحاجة إلى الاهتمام بجدية بمدى تسبب شبكة الأمن المالي في الأزمة"

أستراليا :

صرح "كيفين رود" رئيس الوزراء الأسترالي أن صياغة وزارة الخزانة لتقرير الموازنة السنوي يوضح أن خطط التحفيز الأخيرة لعبت دوراً هاماً في الحفاظ على معدل البطالة دون 10%. من ناحية أخرى، ارتفع مؤشر NAB لمناخ الأعمال بمعدل سبع نقاط إلى -10 في أبريل.

المملكة المتحدة :

كشف تقرير قياس مناخ الأعمال لشركة ليودز TSB أن نسبة الشركات التي تعتقد تحسن توقعات التجارة على مدار الأثنى عشر شهراً القادمة ارتفعت من -4% إلى 14% في مارس، وهو أعلى وأول قراءة إيجابية منذ نوفمبر الماضي.

المنطقة الأوروبية :

صرح "ميجويل أنجيل فرينانديز أوردونيز" عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي قائلاً "نرى العديد من الأنباء الجيدة في العالم إلا أن البنوك مركزية عليها أن تتوخى الحذر، مضيفاً أن البيانات الإيجابية لا تصدر إلا عن مؤشرات ضئيلة. ثم اعترف أن هناك علامات حقيقية أن الربع الأول من العام الحالي شهد أسوأ ما في الأزمة.

هذا وتراجع الإنتاج الصناعي الفرنسي في مارس بنسبة 1.4%. وعلى الرغم من ذلك، كانت هذه القراءة أفضل من المتوقع بتراجعه إلى -1.6%. كما تمت مراجعة نتائج شهر فبراير لتنخفض من -0.5% إلى -0.8%. في الوقت ذاته، تراجع الإنتاج الصناعي الإيطالي في مارس بنسبة 4.6%، مقابل التوقعات بتراجعه بنسبة 1.6%. وعلى صعيد التعديلات اليومية تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 23.8% على أساس سنوي، وهو أسوأ قراءة يسجلها مكتب الإحصاء الأوروبي ISTATمنذ بداية التسجيل في عام 1990.

التعليقات :

شهدت مدينة بروكسل حضور وفد صيني مكون من 11 وزير ونائب برئاسة نائب رئيس الوزراء الصيني "وانج كيشان" من أجل إجراء محادثات تجارية بين البلدين. هذا وركزت التعليقات التي نشرت عقب انتهاء القمة على الحاجة إلى مواجهة الإجراءات الحمائية من كلا الجانبين. كما كانت هذه النقطة هي محور المقالة التي نشرتها صحيفة فاينانشيال تايمز عن هذا الحدث. حيث ذكرت المقالة أن "وانج كيشان" أكد على ضرورة التنسيق بين السياسات الاقتصادية بين الدول بالإضافة إلى تبني جميع الدول لسياسة التحفيز المالي والنقدي. وأن هذا الأمر ضروري من أجل تجنب الإجراءات الحمائية بجميع أنواعها.

على الرغم من ذلك، دعا "كيشان" إلى تطوير النظام المالي الرئيسي، بما في ذلك معايير المحاسبية الدولية وتقييم الأدوات المالية المعقدة. وأضاف أنه فيما يتعلق بالاستقرار المالي علينا أن نحافظ على استقرار سعر صرف العملات الرئيسية عن طريق تنسيق في سياسة سعر الصرف بين الدول. هذا وذكرت الصحيفة أيضاً أن بعض المحللين قالوا أن أي تغيير مؤثر في السياسة سواء كان متعلقاً بسعر الصرف أو الإحتياطي الأجنبي، لا بد وأن يصدق عليه الأعضاء التسعة باللجنة الدائمة بالحزب الشيوعي السياسي. وهذا يعني أن هذه التصريحات التي أدلى بها المتحدث الرسمي الرئيسي للصين لا تتعلق بسعر الصرف فقط ولكنها تستهدف توفير الدعم الكافي للحكومة.

وفي ضوء ذلك، تبدو تصريحات كيشان بأنه "ينبغي علينا أن نحافظ على استقرار سعر صرف العملات الرئيسية عن طريق تنسيق سياسة سعر الصرف" وكأنه دعوة صريحة للعودة إلى سياسة التدخل في سعر الصرف التي تبنتها مجموعة السبعة العظمى في الفترة بين اتفاقية بلازا في سبتمبر 1985 و أبريل 1995. علاوة على ذلك، وبعد أن أعلنت الحكومة الصينية عن مخاوفها بشأن الدولار الأمريكي على مدار الأربعة عشر شهراً الماضية، تبدو هذه التعليقات وكأنها دعوة إلى مواصلة توفير الدعم اللازم لها.

وهناك سؤال يطرح نفسه على الساحات ألا وهو، ماذا تستهدف هذه التصريحات؟ على الرغم من أن جيثنر لم يصرح بشئ في هذا الشأن، إلا أننا نعتقد أن وزارة الخزانة الأمريكية تحت رئاسة جيثنر سوف تواصل السير على منهجها بأن سياسة التدخل ليست متاحة إلا أثناء اضطراب الأسواق. علاوة على ذلك، يبدو من المنطقي أن نقول أنه في ظل الأوضاع الحالية، لا ينتاب الولايات المتحدة الأمريكية أي قلق بشأن انخفاض قيمة الدولار. لذلك، فإننا على حق عندما نقول أن هذه التعليقات تستهدف دول أخرى. خاصةً (ومع الوضع في الاعتبار أن هذه التصريحات نشرت أثناء زيارت كيشان إلى أوروبا) فمن الممكن أن هذه التصريحات تستهدف وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية بالمنطقة الأوروبية والمملكة المتحدة.

وسنرى ما إذا كانوا سيستمعوا إلى هذا النداء أم لا. ومع ذلك، ما يبدو حقيقيا هو أنه ما زالت هناك بعض المخاوف في أوروبا بشأن احتمال حدوث انخفاض آخر في الدولار الأمريكي. وتبدو أن تلك هى النتيجة الطبيعية والتي يمكن استخلاصها من البيان الحالي لتريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي ( في الفترة التي سبقت اجتماع صندوق النقد الدولي بواشنطن)، وفيه كرر تريشيه قوله بأنه يقدر تصريحات الولايات المتحدة، والتي ترى مصلحة من قوة الدولار، كما أن تصريح مجموعة الدول السبع يعتبر من المؤهلات المناسبة لأسواق العملات. وإذا استمر انخفاض الدولار كما نتوقع فمن المعقول أن نعتقد بأننا سوف نستمع إلى كثير من التصريحات من نفس نوع التصريح الحالي من قبل تريشيه. ومع ذلك، من الممتع أيضا رؤية ما إذا كان سيؤدي تصريح وانج نائب رئيس الوزراء الصيني إلى انعاش ضعف الدولار الذي قد بدأ في الظهور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: The Bank Of New York Mellon

ترجمة قسم التحليلات والأخبار بالمتداول العربي