هل يرضخ الفيدرالي الامريكي لضغوط تكلفةاعصار كاترينا الباهظة
https://forum.arabictrader.com/uploaded/kaatrina.jpg على الرغم من أن الحسابات لتقدير تكاليف الإنفاق بعد إعصار "كاترينا" المدمر وتأثيرها على الخزانة الأمريكية غير دقيقة إلا أنه من المؤكد أن تتخطي التكاليف حاجز الـ200 مليار دولار في الأسابيع القادمة. ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يصل حجم الإنفاق فى الولايات المتحدة بعد الإعصار إلى ما يعادل تكلفة الإنفاق على الحملات الأمريكية للحرب على العراق وأفغانستان.ويرجح المسئولون أن يتضاعف حجم الإنفاق في الفترة القادمة ليصل إلى أكثر من 300 مليار دولار وهي حجم تكاليف الحرب على العراق وأفغانستان في أربعة سنوات. ويتفق المحللون الاقتصاديون داخل الحكومة وخارجها على أن مبلغ الـ62 مليار دولار الذي أنفقته الحكومة الأمريكية من بداية هذه الأزمة حتى الآن ما هو إلا الجزء الأول من الثمن الباهظ المتوقع إنفاقه على ما خلفه هذا الإعصار من دمار.
وقد ذكر ديك تشيني نائب الرئيس في زيارة له الخميس الماضي لعدد من المناطق المتضررة من هذا الإعصار أنه لا يستطيع حصر هذه التكاليف بالأرقام.
ومن الجدير بالذكر أن الحكومة الأمريكية لم تتعامل مع كارثة بمثل هذا الحجم من قبل فلقد أثر الإعصار على 90الف ميل مربع من منطقة ساحل خليج المكسيك وتم تهجير مئات الآلاف من السكان بالإضافة إلى انهيار مجتمع مدني بالكامل، ففي عام 1992 كانت التكلفة التي سببها إعصار "أندرو" الذي ضرب ولايتي فلوريدا ولويزيانا تقدر بـ35 مليار دولار وهو رقم لا يذكر بالنسبة لما أنفقته الحكومة الأمريكية حتى الآن. ويرجح الخبراء أن عدم الدقة في حسابات هذه التكاليف تعكس لنا طريقة الولايات المتحدة في التعامل مع هذه الأزمة وأنها غير متأكدة من التوقيت الذي سيتضاءل فيه حجم هذا الإنفاق المتزايد يوما بعد يوم.
وكما أشارت التقارير التي وردت من مصادر بالبيت الأبيض أن الحكومة الأمريكية تنفق ما يقرب من 2 مليار دولار يوميا على عشرات الآلاف من المقطورات لإيواء اللاجئين وعمل ما يقرب من 17 مليون وجبة غذائية والتعاقد على إعادة بناء الطرق السريعة والكباري وذلك بعد أن خلف الإعصار آثاره على منطقة ساحل خليج المكسيك.
وبدأت أبعاد كارثة "كاترينا" بدأت تتضح بعد أيام من وقوعها ، فهناك حالة من الفوضى والسلب والنهب تسود المناطق المنكوبة، وسط مخاوف من تفشي الأوبئة والأمراض ، في غضون هذا المشهد المأسوي يصعب المقارنة بين اعصار كاترينا وأمواج المد التي اجتاحت آسيا (تسونامي) من حيث حجم الخسائر في الأرواح، إلا أن الأول يتفوق بسهولة على أغلب الكوارث الطبيعية الحديثة من حيث التكلفة الاقتصادية البحتة، فبينما قدرت الأمم المتحدة الخسائر المادية عن أمواج المد بنحو عشرة مليارات دولار قدر محللو المخاطر أن الإعصار كاترينا سيكلف شركات التأمين ما يصل الى 26 مليار دولار أي سيكون أكثر الأعاصير تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل يرضخ الفيدرالي للضغوط السياسية والاقتصادية في اجتماعه في العشرين من سبتمبر القادم ويتخلى عن سياسة رفع الفائدة خلال الفترة القصيرة القادمة ام يتجاهل كل ذلك الاذان تترقب كلمات جرينسبان ؟؟!! مع تحيات فريق اخبار امتداول العربي