عُمال الإنقاذ يزيلون آثار الإعصار آيك في تكساس
Sun Sep 14, 2008 8:07pm GMT
هيوستون (تكساس) (رويترز) - شق عُمال الإنقاذ طريقهم عبر أكوام من الحطام والشوارع الغارقة بالمياه في بلدات تكساس الساحلية يوم الاحد بعد ان أغرق الإعصار آيك مئات الأميال من الساحل الأمريكي وقطع الكهرباء عن الملايين وضرب مركز هيوستون النفطي.
وأمرت السلطات في هيوستون وهي أكبر رابع المدن ازدحاما في الولايات المتحدة بحظر التجول ليلا لمدة أُسبوع بسبب الفيضان والخطر المتمثل في خطوط الطاقة الغارقة التي تسببت في إظلام تام يحذر مسؤولون من انه قد يستمر أُسبوعا.
وقال مسؤولون محليون ان عمال الإنقاذ حددوا أماكن ثلاثة جثث على الأقل في جالفستون وهي مدينة على جزيرة يسكنها نحو 60 الف نسمة دمرها الإعصار. وقال مسؤولون في الولاية انه تم إنقاذ نحو ألفي شخص من المناطق التي غمرتها المياه.
وقال حاكم تكساس ريك بيري بعد ان انتقل بالطائرة الى المنطقة الساحلية التاريخية "من الواضح انه حدثت أضرار كبيرة وطويلة المدى لجزيرة جالفستون."
ووجه بيري أيضا نداء للحكومة الاتحادية للإسراع بجهودها للمساعدة في إصلاح المنطقة التي قال انها حيوية للاقتصاد الامريكي.
وبدأت جهود تقييم حجم أضرار الإعصار آيك لتوها ولكن التقديرات الأولية تشير الى انها يمكن ان تصل الى 18 مليار دولار.
واجتاح الإعصار العارم مدينة جالفستون المقامة على جزيرة بالمياه ليضرب الشاطيء يوم السبت كما ضرب هيوستون على بعد 50 كيلومترا على اليابسة وهشم نوافذ ناطحات السحاب ذات الواجهات الزجاجية وتناثر الزجاج والحطام في الشوارع وأطاح بألواح الحديد من المباني.
وأجبر آيك أرصفة انتاج النفط والغاز في خليج المكسيك والمصافي في وسط اكبر مركز لتكرير النفط في الولايات المتحدة عل الاغلاق كأجراء احتياطي.
وبينما تشير التقديرات الأولى الى ان الأضرار أقل بكثير مما كان يُخشى في البداية إلا ان عضو مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس كاي بيلي قال ان الأمر يمكن ان يستغرق أسبوعا قبل ان تعاود المصافي عملها وحذر الأمريكيين بأن يستعدوا لنقص في البنزين.
وأدى آيك الى أكبر تعطيل لامدادات الطاقة الأمريكية خلال ثلاث سنوات على الأقل كما أدى الى ارتفاع أسعار البنزين. غير ان البيع الآجل للخام الأمريكي انخفض أكثر من دولارين لأقل من 99.01 دولار للبرميل في جلسة تعامل الكتروني خاصة يوم الاحد فيما أبدى المتعاملون عدم اكتراث بمخاوف الامدادات.
ولكن في المحطة زاد سعر البنزين بأكثر من عشرة سنتات ليصل الى خمسة دولارات للجالون في بعض الاماكن - خلال يومين مع زيادة المخاوف من امدادات التجزئة عشية الإعصار.
وعرقل الركام ومياه الفيضانات محاولات عمال الانقاذ تفتيش 51 ميلا من جالفستون حيث تجاهل نحو عشرة الاف شخص امر اجلاء الزاميا.
وتكدست عند الجدار الذي يحمي جالفستون أكوام عالية من بقايا الصخور لمبان منهارة وحطام آخر. وكان الجسر الذي يربطها باليابسة مسدودا بالقوارب والحطام.
وقالت ليدا ان توماس للصحفيين "لا تعودوا الى جالفستون.. لايمكنكم ان تعيشوا هنا في الوقت الحالي." وقالت ان المدينة ليست بها مياه ولا طاقة ولا بنزين.
وقال ديفيد بوليسون المسؤول بوكالة ادارة الطواريء الاتحادية لمحطة "سي.ان. ان." ان أعمال الانقاذ والبحث من المرجح ان تنتهي يوم الثلاثاء وستكون جالفستون هي آخر منطقة ينتهي بها العمل.
وأغرقت الأمطار الغزيرة التي سقطت على هيوستون يوم الاحد الطرق السريعة وأغرقت بعض المباني ودفعت مسؤولي الحكومة الى ان يطلبوا من الناس ان يلزموا منازلهم.
وذكرت وسائل الاعلام المحلية ان امدادات المياه والطعام من وكالة ادارة الطواريء الاتحادية تصل ببطء حتى الآن الى أكثر المناطق تضررا وتلك الموجودة في هيوستون.
وقال رئيس مجلس بلدية هيوستون بيل وايت في مؤتمر صحفي من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة "نحن نتوقع وكالة ادارة الطواريء الاتحادية ان تسلم تلك الامدادات وسنحملها المسؤولية."
وقام مسؤولون اتحاديون ومسؤولون من الولاية من بينهم مايكل تشيرتوف وزير الامن الداخلي بجولة في المناطق التي ضربها الاعصار يوم الاحد. وسيزور الرئيس الامريكي جورج بوش تكساس يوم الثلاثاء لمعاينة آثار الدمار.
وأظهر تقدير للخسائر باستخدام نموذج كمبيوتر أن الاعصار آيك قد يثير دعاوى تعويضات تأمينية قيمتها بين ثمانية و18 مليار دولار.
وتم إجلاء مليوني شخص عقب اجتياح الاعصار وقالت السلطات ان ملايين الاشخاص يمكن ان يواجهوا انقطاع الكهرباء على مدى أسابيع.
وذهب داني سميث الموظف بشركة لتأجير السيارات في هيوستون لشراء مناشير لازالة الاشجار التي سقطت حتى يتنسى لجيرانه البحث عن طعام ومياه.
وقال سميث "بعد كاترينا تتعلم ان تهتم بنفسك. يمكننا ان نكون على هذه الحال لاسابيع. عليك ان تقوم بعمليات التنظيف بنفسك."