الدولار يعاني أمام العملات
بدأ الدولار يفقد قوته التي اكتسبها خلال هذا الشهر أمام سلة العملات الرئيسية بسبب عدم ثقة المستثمرين أن الدولار يستطيع أن يصمد أكثر من هذا في وجه المؤشرات التقنية التي تطالب بحركة تصحيحية وفي نفس الوقت عدم دعم البيانات الاقتصادية الأمريكية للدولار بشكل كافي ليستكمل ارتفاعه أمام العملات. وقد ظهر هذا واضحا منذ أن استقرت تداولات الدولار أمام كلا من اليورو والإسترليني خلال أكثر من 6 جلسات متتالية عند نفس المناطق، بجانب تداولات المؤشرات التقنية على المدى المتوسط في منطقة مشبعة بعمليات البيع ومطالبة العملات بحركة تصحيحية نحو الأعلى بشكل قوي. واليوم يشهد الدولار انخفاضا ظهر بوضوح أمام الين الياباني بسبب التوقعات التي تشير أن القطاع الصناعي في الولايات المتحدة الأمريكية وقطاع الائتمان لا يزال يعانون من الأزمة الحالية في أمريكا، وهو الأمر الذي قد يدفع البنك الفدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة حتى تبدأ البيانات الاقتصادية من القطاعين بإظهار تحسن بعض الشيء. بعد حركة متذبذبة يوم أمس يحاول اليورو اليوم أن يرتفع أمام الدولار من جديد خاصة بعد أن بدأت المؤشرات التقنية في أن تظهر علامات على الشراء مجددا على المدى المتوسط. وقد يعمل هذا على دعم ارتفاع اليورو خلال الفترة القادمة ولكن عليه أولا أن يخترق المستوى 1.48 الذي يعيق حركته التصاعدية منذ عدة أيام. وقد سجلت العملة الأعلى لها عند 1.4811 والأدنى عند 1.4747 . يحاول الجنيه الإسترليني هو الآخر أن يلحق باليورو ويرتفع أمام الدولار ولكن النظرة المستقبلية السيئة بالنسبة للاقتصاد البريطاني تمنع العملة من اكتساب زخما تصاعديا قويا يساعدها على اختراق المستويات الحالية التي تضعف حركة الجنيه. فيجب على العملة أن تخترق المستوى 1.8700 ومن بعده المستوى 1.8800 ليستطيع أن يؤكد دخوله في حركة تصحيحية قوية. وقد سجل الزوج الأعلى له عند 1.8687 والأدنى عند 1.8618 . يشهد الين الياباني منذ الصباح ارتفاع كبيرا أمام الدولار دفع الزوج إلى الانخفاض بشكل كبير مستهدفا إلى الوصول إلى المستوى 108.40 الذي من المتوقع أن يوقف هذا الانخفاض، وذلك بعد أن استطاع الزوج أن يغلق يوم أمس تحت المستوى 109.80 . ومن ناحية أخرى نجد أن الين يرتفع أيضا أمام العملات صاحبة العائد المرتفع مثل الجنيه الإسترليني واليورو ويرجع هذا إلى المخاوف التي تسيطر على المستثمرين حاليا من أن أزمة الائتمان قد تعود مجددا إلى الأسواق الأمريكية نتيجة خوف المستثمرين من تطبيق الحكومة الامريكية لخطة إنقاذ شركتي فريدي ماك وفاني ماي اكبر شركتين للتمويل العقاري في أمريكا. وبالتالي سيؤثر هذا على الاقتصاديات الأخرى، ليقوم المستثمرين ببيع العملات والأسهم صاحبة العائد المرتفع والاتجاه إلى شراء الين باعتباره صاحب أقل عائد في الأسواق فيما يعرف بالتراجع في عمليات (carry trades). هذا وقد سجل زوج الدولار مقابل الين الأعلى له عند 109.72 والأدنى عند 108.72 .