السلام عليكم ورحمة الله
كيف حالك أخي ابن الهيثم ؟ أسأل الله تعالى أن تكون في أفضل حال
الحمد لله أنا بخير ياعم محمد , وأصبحت أحسن حالاً بعد قراءة مشاركتك
أرى أن مسألة العلاقة بين سوق الأسهم وسوق العملات أصبح يؤرقك في الفترة الأخيرة :Emoticon1:
كأنك في دماغي ياعم محمد , إنه يؤرقني بافعل لأني آمل أن أتوصل إلى استنتاج اتجاه العملة من خلال الأسهم مما يساعدك في فلترة صفقاتك بالإتجاه الصحيح
اسمح لي أن أبدي رأيي الخاص في الموضوع الذي تفضلت بطرحه ، واسمح لي بأخذ بعض الاقتباسات منك بدون ترتيب
إعلم أخي الحبيب أن قيمة العملة الخاصة بدولة ما هي مبنية على قوة اقتصاد هذه الدولة ، وعلى سياستها الاقتصادية ، وسواء كان سعر العملة مرتفعاً او منخفضاً لهذه الدولة فهو تابع وليس متبوع ، لأن الأوراق النقدية في حد ذاتها لا تعني شيئاً فهي مجرد اوراق ، ولكنها تعكس قيمة ما ، وهذه القيمة هي قيمة اقتصاد الدولة
والإجابة على هذا السؤال هي ببساطة غير موجودة في هذين الخيارين !
كنت أتمنى أن تكون الإجابة أحد الخيارين
فلا يمكن حصر التغير الناشيء في سعر العملات على التغير الحاصل في سوق الاسهم فقط ، وهنا دعني أطرح بعض المعلومات باختصار
هناك عاملان رئيسان يؤثران في سعر العملة لبلد ما ، وهما : (1) الميزان التجاري للدولة (2) ميزان التدفق المالي للدولة
الاول هو الفارق بين حجم الصادرات وحجم الواردات للدولة ، فعندما يزيد حجم الصادر عن الوارد ، فهذا يعني وجود فائض في الميزان التجاري ، والعكس عند زيادة الواردات عن الصادارات يسمى عجز في الميزان التجاري
طيب ما تأثير ذلك على وضع العملة في الدولة ؟ باختصار العجز في هذا الميزان يؤثر سلبا على العملة والعكس بالعكس
ولكن الامر ليس بهذه البساطة ، فهناك مؤثرات اخرى مرتبطة بالميزان التجاري ، فكما ذكرت في بداية الكلام "سياسة الدولة الاقتصادية" ، فقد تعمد بعض الدول التي تعتمد على الصادرات بشكل اساسي إلى تقليل قيمة عملتها - وهذا له أساليب وآليات خاصة - ومع تقليل حجم العملة يزيد الصادر منها ، ومن ثم يزيد الفائض في الميزان التجاري.
الميزان الثاني هو الميزان التدفق المالي ، وبدون إسهاب فهذا الميزان يعتمد على الاسثمارات الأجنبية والمحلية (لا أريد الإطالة لذلك لن أستفيض في هذه النقطة ، إلا إذا أردتَ ذلك)
ومن قال أني لاأريدك أن تطيل , في الحقيقة كلامك دا مكسب لايقدر بثمن , حبذا لو شرحت أكثر واستفيض قد ماتقدر ولاتترك شيئاً في داخلك فالعلم يربو بالإنفاق
ما يهمنا هو ان أحد العوامل المؤثرة في ميزان التدفق المالي هو الاستثمار في سوق البورصة الخاص بهذه الدولة
والتأثير يكون كالتالي : إذا كانت البورصة في صعود وإزدهار فهذا يجعل المستثمرين يلتفتون إلى هذه البورصة ويسعون للاستثمار فيها ، وبالطبع سيحتاجون لعملة هذه الدولة كي يشترون الاسهم ، وهنا يحصل طلب زائد ويرتفع سعر العملة
أما إذا كانت البورصة في نزول ، والمؤشرات تشير غلى حدوث خسائر فهذا يجعل المستثمرين يتجهون إلى بورصات أخرى حول العلم ، وبالتالي يبيعون أسهمهم وهنا ينخفض الطلب على العملة ، وبالتالي ينخفض سعرها
خلاصة هذه النقطة أن أسواق الاسهم ما هي إلا أحد المؤثرات التي تؤثر على العملة ، لذلك كما أخبرتك لا يمكن أن نقول ان العلاقة مباشرة طردية أوعكسية ، فهناك مؤثرات أخرى لا يمكن أن نغفل عنها
أعرف أن أطلت عليك ، ولكن المقام تطلب هذا
وتقبل تحياتي وودي :eh_s(7):
محمد