اخوانى الأحباب بارك الله فيكم جميعاً
لدى بعض الأسئله والإجابات قبل طرح الرد ولكن دعونا نصعد فوق الحدث وننظر إليه بنظره منسلخه تماماً من الأحداث , وتعالو نتخيل انفسنا وكأننا فى مكان مرتفع جدا نرى ونسمع منه ما يدور حول هذا الأمر وليس لنا علاقه به تماماً , فقط مجرد مستمعين .
اولاً : ماذا لو ......؟
ماذا لو امتنع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تبليغ الدين الاسلامى بعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم وقالو لأنفسهم مثلاً ( لتكن الجنه لنا وحدنا :Emoticon1:) . فهل هذا يعقل , او قالو مثلاً سنبلغ بالأساسيات فقط ولتكن لنا الفردوس الأعلى . ( ولا يعقل هذا ايضاً ) .
بالطبع لأ , ليس لأنهم لن يفعلو ذلك فقط ولكن لأنهم مأمورون , عملاً بالحديث الشريف او كما قال صلى الله عليه وسلم " بلغوا عنى ولو آيه "
وجاءت كلمه ( ولو ) هنا دلالة على صغر ما يمكن ان يبلغه المسلم عن الحبيب صلى الله عليه وسلم فما بالكم من سيبلغ بسورة او مئة احديث او او او او ...الخ
وبالطبع التبليغ يشمل تبليغ لفظى والمضمون , اى الآيه ومعناها او مضمونها بالتأكيد
وليس هذا هو السبب فقط ايضاً فهناك العديد والعديد من الآيات التى تحث على عدم الكتمان واقسم لكم جميعاً إنه ليشيب منها الرضيع حين يدرك معناها حق الإدراك وسأذكر لكم بعضها الأن
قال الحق سبحانه وتعالى
" إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون " البقرة 159
" إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم " البقرة 174
ولنكن متفقين جميعاً على ان القرآن الكريم أتى بكل ما حدث وكل ما يحدث وكل ما سيحدث إلى يوم القيامه
فمعنى هذا ان كتمان الكتاب هو كتمان القرآن الكريم او كتمان ما يحويه من ..... ( حدث ولا حرج ) .
وتأتى الآيه المرعبه
" الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا " النساء 37
وحتى لا يفسر البعض هذه الآيه على انه يكفر من يكتم ما اتاه الله من فضله , فدلاله " أعتدنا للكافرين عذاباً مهينا" على ان الكفار اغلب من يكتم ذلك ( واكرر اغلب ) وليس الكل .وارجوا ممن يقرأن ان لا يفهم هنا اننى اكفر من يكتم شيئ - استغفر الله العظيم من هذا - ولكن ارجوا مراجعه تفسير هذه الآيه جيداً لنفهم المعنى بشكل صحيح .
فالآيه الكريمه هنا تحث على الإنفاق فى سبيل الله ( ويمكن مراجعه التفسير) . ولكن لو كان المقصود الإنفاق بالمال فقط لكانت الآيه " ما اتاهم الله من ماله " ولكن جائت فضله دلاله على كل ما يمن الله به على عباده .
ماذا لو امتنع امثال ابن سينا وابن رشد والخوارزمى والفرابى وغيرهم كثييييييييير عن تقديم كل ما لديهم من علم واكتفوا بتقديم القشور البسيطه لنا ؟
فهل كنا سنعلم ما ما نعلمه الأن ؟ من الجائز ذلك..... ولكن خوف هؤلاء من عقاب الكتمان اولاً ثم حباً فى معرفه الناس بالعلم هو ما دفعهم جميعاً للتصريح بما لديهم .
وفى نهايه هذا الطرح
ليس القصد من كل هذا هو معارضة من يحجب طريقه معينه للمتاجره , ولكن هو طرق الباب امام قضيه كتمان العلم بصفه عامه , ويرجع هذا إلى نيه صاحب الموضوع وهذا ما ليس لنا دخل به
فلا يجوز ان نحكم مهما كان الأمر على من يكتم ما لديه من علم بأى شيئ - نحن كبشر - ولكن يترك الأمر لصاحب الأمر سبحانه وتعالى , ويبقى لنا الظاهر فقط وهو ما يقدمه اصحاب الطرق المحجوبه من توصيات او نقاط دخول جيده , فلهم جزيل الشكر والعرفان وجزاهم الله كل الخير على ما يقدمونه من تعب وسهر ومتابعه لذلك .
فيكفينا فقط بدل ان نشكك فى نواياهم انا ندعو لهم بالخير ونترك نواياهم للمولى سبحانه وتعالى يجزيهم عليها .
والأن نأتى إلى صميم الموضوع
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى كثير من ادعيته بأن يعيذه الله من الكسل , فهل هذا يعنى انه صلى الله عليه وسلم كان كسولاً , لا والله ابدا فلقد كان ولا زال وسيظل انشط من عرفته البشريه على وجه الإطلاق إلى يوم القيامه , وهذا بسبب دعائه الدائم ولجوءه إلى الله عز وجل فى كل صغيرة وكبيره
وهناك حكمه تقول : لا يعرف حلاوة طعم الخبز إلا من قام بعجنه
وليس القصد هنا ايضاً الموافقه على من يقوم بكتم العلم وحث الأخرين على التعلم فقط ولكن
بذل الجهد والتعب يشعرك بحلاوة ما تقوم بجنيه من ارباح من أثر هذا الجهد والتعب
وهنا دعونا نقسم المتاجرين إلى فئات هى :
1. متفرغ ولديه الوقت للتعلم .
وهذا ليس لديه اى عذر فى طلب التوصيات او طرق المتاجره من الأخرين ويجب عليه القراءة والبحث والتعب والسهر ليصل إلى ضالته .
2. نصف متفرغ ولديه قليل من الوقت للتعلم .
وهذا ايضاً ليس لديه العذر وإن كان اقل من السابق ويبقى له ان يطرح ما لديه من اسئله وعلى من لديهم العلم الإجابه .
3. ليس متفرغ وليس لديه الوقت للتعلم ولكن يريد ان يحسن من دخله ليحيا حياة هنيئه .
وهذا لديه العذر الكامل - والكمال لله وحده - فى تلقى التوصيات او نقاط الدخول الأمنه .
وهنا اوجه نداء إلى جميع الأخوه والأخوات
إلى اى فئة تنتمى انت ؟
واقسم لكم بالله اذا وقفتم مع انفسكم لحظه صدق واحده وجاوبتم على هذا السؤال بكل صراحه وصدق سترتاحون راحه ما بعدها راحه وهذا للأتى
إن كنت من الفئه الأولى فستعلم انه لا بد من ان تتعلم وتبحث ولديك الوقت الذى سيسألك عليه المولى يوم القيامه فيما قضيته . وليس من حقك ان تطالب او ترغم احد على فعل شيئ ويجب عليك ان تترك الأمر لصاحب الأمر وعالم النوايا .
وإن كنت من الفئه الثانيه فستعلم ايضا انه يجب عليك التعلم ويبقى عذرك الوحيد عدم التفرغ الكامل لكن ليس لديك العذر فى عدم طرح اى سؤال يتعثر عليك , وايضا ليس لديك الحق بمطالبه احد بطرح ما لديه لأنه لديك بعض الوقت لتتعلم .
وإن كنت من الفئه الثالثه فهناك الكثير والكثير من مواضيع التوصيات الناجحه والحمد لله يمكنك متابعتها وفقط يستوجب عليك شكر الله وحمده ثم شكر صاحب الموضوع , وليس لديك ادنى حق فى مطالبه احد بطرح ما لديه لأنك لا تملك الوقت للتعلم فى الأساس .
وأخيرا واعلم اننى اطلت عليكم
كن مع الله يكن الله معك دائما و وكثيراً ما ننطق الآيه الكريمه التى يقول فيه الحق سبحانه وتعالى
" وفي السماء رزقكم وما توعدون "
لكن للأسف :no3: هناك الكثير من ينطقها بلسانه لا بقلبه , وإن نطقناها جميعاً بقلوبنا فلن يدور بيننا هذا النقاش
ونداء اخير للجميع على وجه الإطلاق
اتقوم الله فى نواياكم
الله م بلغت الله م فاشهد
ارجوا قراءة المشاركه بتمعن وتركيز وبالقلوووووووووووووب لا بالألسن والعيون
جزاكم الله كل الخير جميعاً
اما إن كنت من الفئه الثالثه

