رحمك الله يالوافى
رحمك الله
كنت أثناء تذبذب السوق أتجول
فى الصفحات الأولى من منتدانا العزيز
أقرأ الذكريات
أقرأ الماضى
أقرأ التهانى بفتح المنتدى
وجدت كلمات للوافى أدمعت عينى
لقد خسرنا رجل بمعنى الكلمه
لكن لا شئ كثير على الرحمن
أرتككم مع كلمات الوافى رحمه الله
اقتباس:
.
.
أخي الحبيب خالد الفهد..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
قرأت لك كثيرا أيها الغالي.. حتى وصلت.. (طلال.. اذهب .. فلن نسأل عنك).. فوجدت حسا راقيا.. وأدبا رفيعا.. وتوظيفا مميز للكلمات..
فاسمح لي بأن أطلق عليك (أديب المنتدى).. :015:
بوركت.. ورزقت الجنة..
.
.
أخي الكريم..
عندما يتفضل علينا الإله بالمال.. فإننا مطالبون بزكاته.. وحسن تصريفه وتدبيره.. وإلا لكان وبالا علينا.. ونارا تلظى.!
وكثيرا مانتلوا.. ونقرأ .. ويلقى على مسامعنا.. ونعلم ذلك تمام العلم..
{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}
{وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى}
{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
أنفق ينفق الله عليك..
ما نقص مال من صدقة..
الصدقة تطفئ غضب الرب..
مالك ما أنفقت.. وليس ما أبقيت..
والكثير منا.. أخي الحبيب.. ينفق .. ويتصدق.. والله يتقبل منا ومنكم.. وهذا شيء جميل وحسن..
.
.
ولكن هناك سؤال يؤرق الكثيرين منا.. وهو:
كيف نتصدق.. ونزكي.. ما حبانا الله به من علم ومعرفة.. وقوة وإدارك.. وفضل وجمال.. ومركز وسؤدد الخ..؟!
والجواب هنا:
{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا}
1- عدم كتمان ما أتانا الله من فضله سبحانه.. ويكون ذلك بنشره بين الناس.. وعدم البخل به.. والفضل في الآية.. يعني كلما تفضل الله سبحانه به على العبد.. سواء من مال أو علم أو فقه الخ..
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ}
2- قال أهل العلم أن المقصود بالآية كلما (رزقنا) الله به مما ذكر سابقا.. وليس فقط المال..
{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}
3- قوله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ}.. الشيء هنا ليس فقط المال .. بل أي شيء حتى العلم .. نعلمه للناس.. ونبينه لهم.. ونشرحه ونوضحه.. ويكون ذلك إنفاق شيء في سبيل الله.. وانظر لجمال الآية حيث قال سبحانه عطفا على هذا الإنفاق: {فَهُوَ يُخْلِفُهُ}.. أي يرزقكم بأفضل منه.. وهو خير الرازقين جل وتعالى..
.
.
لا يؤمن أحدكم.. حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه.!
ألم نقرأها ونحن صغار.. وحفظناها عن ظهر قلب؟!
المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص.. يشد بعضه بعضا.!
ألم نتعلمها.. ونعيها.. في بداية إدراكنا لهذه الحياة؟!
.
.
إذا فنحن أمام منظومة عظيمة من (الحس) بالآخرين ومساعدتهم.. والأخذ بأيديهم.. ونصحهم وإرشادهم.. والحث على ذلك.. قرآنا يتلى.. وأحاديث صحاحٍ .. وأخلاقيات دين ومنهج حياة..
وبالمقابل..
فنحن أمام شلالات ضخمة من الأجور والثواب.. والفضل والزيادة.. من اللطيف الخبير..
لن يحتاج الأمر لكثير فكر.. أو دعة.. أو مواراة..!!
بل لكثير عزم.. وهمة وإقدام..
وسيجد الواحد منا بعد ذلك.. (حتما).. سعة في الرزق.. وبركة في الوقت والجهد والمال..
كيف لا.. وهو وعد من الحي القيوم بذلك كله..
.
.
أعلم أنني أطلت عليكم.. ولكن الحديث معك ذو شجون.. وقد أوقدت جذوة كنت أود البوح بها للجميع.. وها قد جاءت الفرصة لذلك..
أشكرك من أعماق قلبي لإفرادك لهذا الموضوع..
وأشكر لك أريحيتك تجاه الآخرين..
وأشكر لك شعورك الجميل.. وحدسك المبارك..
كتب الله لك الخير كله.. ورزقك من واسع جوده وفضله..
تقبل تحياتي،.،

