قمة اوبك تنتهي بخلافات بشأن الدولار الضعيف
الرياض (رويترز) - اختتم اجتماع قمة اوبك أعماله في العاصمة السعودية الرياض يوم الاحد بخلاف سياسي حاد بشأن مااذا كان يتعين القيام بعمل بشأن الدولار الضعيف في الوقت الذي تعهد فيه زعماء دول اوبك بمواصلة امداد المستهلكين الغربيين بامدادات نفطية "كافية".
وساعد هبوط في قيمة الدولار الامريكي في الاسواق العالمية على ارتفاع اسعار النفط الى مستوى قياسي بلغ 98.62 دولار للبرميل في السابع من نوفمبر تشرين الثاني مما دفع الدول الغربية المستهلكة للنفط الى دعوة اوبك الى توفير مزيد من الامدادات لخفض الاسعار ولكن ذلك قلص ايضا القوة الشرائية لاعضاء اوبك.
ولم يتضمن البيان الختامي لقمة اوبك في الرياض اي اشارة الى مأزق الدولار في انتصار واضح للمعتدلين حلفاء الولايات المتحدة بقيادة السعودية.
ولكن ايران وفنزويلا المناهضتين للولايات المتحدة واللتين توجد بينهما وبين واشنطن خلافات دبلوماسية حادة اوضحتا قبل اجتماع القمة وبعده انهما سيحثان على القيام بعمل قد يتضمن تسعير النفط في سلة عملات.
وستكون مثل هذه الخطوة صفعة سياسية للولايات المتحدة التي قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للصحفيين ان عملتها اصبحت "قطعة ورق بلا قيمة".
وقال وزير المالية العراقي بيان جبور لرويترز بعد انتهاء القمة انه بدعم من الاكوادور حصلت الدول المناهضة للولايات المتحدة على موافقة بأن يناقش وزراء المالية هذه القضية قبل اجتماع من المقرر ان يعقده وزراء نفط اوبك في ابوظبي في الخامس من ديسمبر كانون الاول.
واضاف انه كان هناك اقتراح من ايران وفنزويلا بأن تكون هناك سلة عملات لتسعير نفط اوبك ولكن لم يتسن التوصل لاجماع في اجتماع القمة.
وقال انه نظرا لان البيان الختامي اعد بالفعل فقد تم الاتفاق على ان يعقد وزراء مالية اوبك اجتماعا قبل الاجتماع النفطي في دولة الامارات العربية المتحدة في ديسمبر لمناقشة قضايا اقتصادية من بينها سعر صرف الدولار .
وقال وزراء نفط اوبك الاسبوع الماضي ان اي قرار بشأن زيادة انتاج النفط سيترك لاجتماع ابوظبي في الخامس من ديسمبر كانون الاول.
وقال البيان الختامي الذي صدر بعد اجتماع القمة الذي استمر يومين "نؤكد التزامنا... بالاستمرار في امداد السوق العالمي بنفط كاف وفي حينه."
وابدت السعودية وهي حليف قديم للولايات المتحدة تطمئن الغرب بشكل تقليدي على الحصول على امدادات نفطية سهلة من خلال وضعها الانتاجي المميز في اوبك عدم ترحيب لاجراء محادثات بشأن الدولار.
وشوهد الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي يوم الجمعة في جلسة مغلقة بثت بطريق الخطأ على الصحفيين من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة يجادل ضد وضع هذه المسألة في البيان خشية ان تؤدي الى نتائج عكسية وتضعف الدولار بشكل اكبر.
وتباهي الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز خلال الجلسة الافتتاحية للقمة السبت بقدرة اوبك على ضمان اسعار نفط عالية للدول النامية المنتجة وذلك الى حد ما كتعويض للظلم الغربي المتصور تجاه بقية العالم.
وفي كلمة امام الزعماء قال شافيز ان على اوبك ان "تنهض وتعمل كطلائع جيش ضد الفقر في العالم."
وهدد بان اسعار النفط قد تتضاعف الى 200 دولار للبرميل اذا نفذت واشنطن تهديداتها العسكرية ضد ايران . وقال احمدي نجاد يوم الاحد ان ايران لن تستخدم النفط كسلاح اذا هوجمت.
وجلس العاهل السعودي طوال كلمة شافيز التي استمرت 25 دقيقة السبت وقد خلا وجهه من اي تعبير ومازح الرئيس الفنزويلي بعدها قائلا "لقد تماديت بعض الشيء."
وقال العاهل السعودي في كلمة قصيرة ان النفط طاقة تتعلق بالبناء والتنمية ويجب الا يتم تحويلها الى اداة نزاع.
واعترف اجتماع القمة ايضا بدور صناعة النفط في ارتفاع درجة حرارة الارض مع التعهد بتقديم اموال لابحاث تتعلق بالتغير المناخي .
واعلنت السعودية انها ستقدم 300 مليون دولار وتعهدت كل من الكويت وقطر ودولة الامارات العربية بتقديم 150 مليون دولار للابحاث المتعلق بالبيئة.
ولكن حتى في هذا المجال ظهرت خلافات واضحة مع احجام بعض الدول الاخرى عن تقديم وعود مماثلة.
وقال وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل "لن نلتزم بأي شيء. نحن لا نعرف ما هو الاقتراح."
وقال رئيس الاكوادور اليساري رافائيل كوريا للصحفيين ان اغنى دول العالم يجب ان تدفع مقابل حماية البيئة في افقر الدول.