نيويورك (رويترز) - تراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء وسط تزايد المخاوف من هبوط الطلب العالمي على الطاقة جراء الاضطراب الاقتصادي مما طغى على أنباء توغل تركي في شمال العراق واضراب العمال في مصافي تكرير فرنسية.
وتحدد سعر التسوية للخام الامريكي منخفضا 14 سنتا عند 90.49 دولار للبرميل بعد صعوده في وقت سابق الثلاثاء إلى 92.88 دولار. وانخفض مزيج برنت في لندن 1.17 دولار مسجلا 90.12 دولار للبرميل.
وقال بيل اوجرادي المحلل في ايه.جي ادواردز "تشتت انتباه السوق في وقت سابق من اليوم بفعل بعض عناوين الاخبار غير الخطيرة حقيقة بشأن تركيا والعراق. القضية الحقيقية بالنسبة للنفط هي مستقبل نمو الاقتصاد العالمي."
وفي مؤشر على ضعف الاقتصاد الامريكي تراجعت مشاريع الاسكان الجديدة 3.7 بالمئة في نوفمبر تشرين الثاني مع انخفاض أعمال بناء منازل الاسرة الواحدة الى أدنى مستوى في 16 عاما وسط متاعب شركات البناء في التأقلم مع تدهور المبيعات.
وهون أكبر خبير اقتصادي في ادارة بوش يوم الثلاثاء من خطر تعرض الاقتصاد الامريكي للركود وتوقع أن يتجاوز الاقتصاد أزمة الاسكان.
وقال ادوارد لازير رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين للبيت الابيض "أفكر غالبا على أساس معدلات النمو. أعتقد أن كلمات مثل الركود غير مفيدة."
وارتفع النفط لما يصل الى دولارين في وقت سابق من الجلسة بسبب أنباء عبور قوات تركية الحدود مساء الاثنين لمقاتلة المتمردين الاكراد المحتمين في شمال العراق المتمتع بحكم شبه ذاتي.
كما تلقت السوق دعما يوم الثلاثاء من تصويت العمال في شركة توتال الفرنسية للنفط والغاز بالموافقة على مواصلة الاضراب ليوم آخر في أربع من خمس مصافي تكرير فرنسية ينظمون اضرابا فيها منذ الاثنين بسبب خلاف حول الاجور.
وكانت المخاوف بشأن الامدادات مع اقتراب فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي قد تسببت في ارتفاع الخام الامريكي مقتربا من 100 دولار للبرميل أواخر نوفمبر تشرين الثاني. لكنه عاود التراجع لاحقا الى 90 دولارا نظرا للمخاوف من فائض محتمل في حالة ركود اقتصاد الولايات المتحدة أكبر سوق للطاقة في العالم.
وعلى المدى القصير قد ترتفع أسعار النفط هذا الاسبوع اذا أظهرت بيانات أمريكية أسبوعية تراجعا في مخزونات الخام ونواتج التقطير كما يتوقع محللون.
وفي مسح أولي أجرته رويترز يوم الاثنين توقع المحللون تراجع مخزونات النفط الخام الامريكية للمرة الخامسة على التوالي الاسبوع الماضي مع تأثر الواردات جراء الضباب في قناة هيوستون للسفن.
وتشير بالفعل بيانات حكومية الى أن مخزونات الخام الامريكية عند أدنى مستوياتها منذ مارس اذار 2005

