قليل من الشعر في وقتنا الحالي الذي يعجبني .. ولكن هذى الرائعة غير وأتمنى أن تستمعتوا في قرائتها .
للشاعر علي المطيري
لُكِلُّ دُمُـوعٍ فـي مَحَاجِرِهَـا عُـذْرُ
وَما لِدِمُوعِ العَيـنِ نَهْـيٌ وَلا زَجْـرُ
تُغَالِـبُ دَمْعُـي حَمْـأَةٌ مِـنْ تَجَلِّـدٍ
أَزَاجِرَةَ الدَّمَعَاتِ ألـوَى بِـيَ القَهْـرُ
دَعِي مُزْنَـةَ الأَجْفَـانِ تَنْهَـلُّ كُلَّمـا
تَرَاءََتْ قِفَارُ الحُزْنِ أعْشَبَهـا القَطْـرُ
سَوَاجِمُ لا يَرْقَا إلى العَيْـنِ جَمْرُهُـا
تَشُقُّ حُبَابَ الخَدِّ مِـنْ بَعْـدِهِ النَّحْـرُ
أَزَاجِرَةٌ ! وَالحُزْنُ بِالحُـزْنِ طَـارِقٌ
يَفُلُّ شَبَاةَ الصَّبْـرِ إِذْ عَجِـزَ الصَّبْـرُ
تَدَافَعَ دَمْـعُ العَيـنِ فَارّْفَـضَّ مُبْدِيـاً
حَنَيْنِيْ وَسِرُّ الحُبِّ لَيْـسَ لَـهُ سِتْـرُ
عَلائِقُ في قَلْبِي مِـنَ الحُـبِ غَضْـةٌ
على العَهْدِ مَا أقْوَى مَعَالِمَهَـا الدَّهْـرُ
وَفي العَينِ مِنْ كَأْسِ الغَـرَامِ سُلافَـةٌ
تَلأَلأُ في الأَحْـدَاقِ لَيْـسَ لَهَـا نُكْـرُ
لِظَبْيَةِ آرامٍ ضُحَـىَ الْحُسْـنِ نُوْرُهَـا
وَرَابِعَةُ الآمَالِ فِـي وَجْهِهِـا الثَّغْـرُ
تَرُفُّ كَوَرْقَاءٍ عَلى الغُصْنِ إِنْ شَـدَتْ
تَثَنَّتْ لَهَا البَيْدَاءُ وَاْعْشَوْشَبَ الصَّخْـرُ
وسَاجِعَةُ الأَفْنَـانِ , مُذْهِبَـةُ الكَـرَى
وَمُلْهِبَـةُ الأَحْشَـاءِ , أَهْدَابُهَـا فُتْـرُ
تَنُوْحُ وَأَسْرَابٌ مِـنَ الطَّيْـرِ غَـرَّدَتْ
لِمَنْطِقِهَـا طَرَبَـاً كَـأَنَّ بَهَـا سُكْـرُ
عَلَيْهَـا بِأَطْـرَافِ العُيُـوُنِ مَدَامِـعٌ
بِهَا تَنْثُر الآجَال ما البِيْضُ ما السُّمْرُ!
عَقِيْلَـةُ أَسْيَـادٍ إذا افّْتَـرَّ ثَغْـرُهـا
فَعَسْجَـدُ مَرْقُـوْمٌ بأَحْشَائِـهِ الــدُّرُّ
وَنَاعِسُ طَرْفٍ ما اسْتَفَاقَـتْ لِحَاظُهَـا
يُنَدِّيْ عُقُوْدَ الْمَاسِ مِنْ عَيْنِهَا الذُّعْـرُ
تَبَـدَّتْ بِأَخْيَـاسٍ تَـرَاءَتْ أُسُوْدُهَـا
كَمَا البَـوِّ أشْبَاهَـاً عَزَائِمُهُـمْ بُتْـرُ
فَمَالَتْ إلـى لَيْـثٍ فَتِـيٍّ إذا احْتَمَـى
مِنَ النَّصْلِ مُدَّرِعٌ فَحَيْزُومُـهُ السِّتْـرُ
تَعَالَتْ حَوَاشِيْ الرُّوْحِ لِلْنَجْـمِ طُـوَّلاً
فَمَنْزِلُـهُ الغَبْـرَاءُ هَامَتُـهُ الغَـفْـرُ
لَهُ شُرْفَةُ الأَمْجَادِ قَـدْ جَـازَ دَرْبَهـا
تَوَسَّدَهـا عَـذْرَاء تُرْبَتُـهـا بِـكْـرُ
نَـدِيٌّ بِتَجْـوَابِ الـسُّـؤَالِ نَـوَالُـهُ
كَدِيْمَـةِ رَجَّـاسٍ طَلائِعُـهُ حُـمْـرُ
رَحَيْمٌ بِذِيْ الأوْصَابِ شَهْمٌ إذا احْتَمَـى
بِأَكْنَافِهِ المَظْلُـوْمُ هَـاجَ بِـهِ الوِتْـرُ
تَهَـادَتْ بِتَحْنـانٍ تُثَـنِّـي قَوَامَـهـا
كَعَارِيَـةِ الأَقْـدَامِ أَلْهَبَهَـا الجَـمْـرُ
بِأَبْيَض مَصْقُوْلٍ مِـنَ الحُسْـنِ جِيْـدُهُ
كَأَنَّ تُرَابَ الأَرْضِ مِنْ خَطْوِهَا تِبْـرُ
تُطَالُعِنـي وَلْهَـى وَتُطْـرِقُ هَيْـبَـةً
كَنَاظِرِ غَيْـمٍ والرُّعُـودُ لَهـا زَجْـرُ
تَجُرُّ خِمَارَ الليلِ مِـنْ فَـوْقِ رَأْسِهَـا
وَتَحْتَ خِمَـارِ الليْـلِ يَأْتَلِـقُ البَـدْرُ
فَمَا إِنْ تَجَلَّى فـي الدُّجُنَّـةِ وَجْهُهَـا
تَلأْلأَ مِنْ حُسْـنٍ وَشَـعَّ بِـهِ الفَجْـرُ
عَييتُ بِأَن أَقْضِـي اللُبَانَـةَ إِنْ بَـدَتْ
تَحَيْرَتِ الأَنْظَـارُ سَارَقَنِـيْ الدَّهْـرُ
تَقَضَّتْ بِيَ السَّاعَاتُ مَا اْجتَزتُ طَرْفَهَا
لَعَمْرُكَ ما يَقْضِـي بِنَاظِـرهِ الثَّغْـرُ!
فََأَمْسَكْتُ عَنْها بِالحِجَـا غَيْـرَ أنَّنِـي
بأدعـجَ أُمْلُـودٍِ يُفَارِقُنِـي الفِـكْـرُ
وَمَرَّتْ عِجَافُ البَيْنِ عَشْرَاً وَأَقْفَـرَتْ
رَوَابٍ بِلُقْيِاهـا مَرَابِعُهَـا خُـضْـرُ
تَمَنَّعْتُ عَنْ دَرِبِ الصِّبَا وَزَوَاجِـرِي
رَوَاعٍ عَلى فَـوَدي أَخَالُهُـمُ المُجْـرُ
وَأَزْمَعْتُ وَالذِّكْرَى على الرُّشْدِ سَاعَـةً
فَإِذْ بِعَوَادِي الحُـبِ شِيْمَتُهَـا الغَـدْرُ
فَأَوْقَدْتُ مِـنْ نَـارِ الغَـرَامَ عَظَائِمَـاً
وَأَشْرَعْتُ أَبْوَابَاً تَمَادَى بِهَـا الهَجْـرُ
فَكُانَتْ لِيَ الذِّكْرَى وَصَبْرِي وَمُنْيَتِـي
أَثَافٍ عليها القلـب وَالظَّبْيَـةُ الجَمْـرُ
فَتِلْكَ شِكَاتي هَلْ رَأى الدَّهْـرُ مِثْلَهَـا
دَعُوا عَذْلَةَ المُشْتَاقِ ما اْعْتَلَجَ الصَّدْرُ!
وصح الله لسان قائلها ...
