أبجديات عمل المصارف المركزية هذه الأيام
الجزء الثالث
مع ذلك، فإن المخاوف إزاء التضخم ليست مقتصرة على المملكة المتحدة، إذ نجد أن الاحتياطي الفيدرالي يواجه كذلك ضغوطاً تضخمية قوية. وما زلنا بانتظار تحقق التوقعات بأن يؤدي الاقتصاد الأمريكي المتباطئ إلى الإسراع في تخفيض التضخم.
والاحتمال الأقوى هو أن القوى العالمية والمحلية تتحرك. وإن أقوى القوى العالمية هي أثر نمو الصين السريع. وأدى تراجع سعر المنتجات الصينية المقومة بالدولار إلى الإبقاء على التضخم العالمي في حدود السيطرة لفترة طويلة. غير أن ما أعطته الصين، فإنها تعود لتأخذه، إذ إن شهيتها المتنامية بسرعة للمواد الخام ترفع أسعار هذه المواد، وبالتالي تحفز الضغوط التضخمية عالمياً.
إن واجب محافظي البنوك المركزية هو السيطرة على التضخم، وهو الأمر الذي يعرفه حتى الأطفال في أيامنا هذه. وكان بنك إنجلترا على حق في تشديد سياسته النقدية هذا الأسبوع، كما أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة مرة أخرى، بينما سيحافظ الاحتياطي الفيدرالي على حذره إزاء تخفيض أسعار الفائدة. إن الأوضاع النقدية تزداد تشدداً، وعلى المقترضين أن يكونوا حذرين من النتائج.
اخوكم رمضان
:thumb: