انهيار منصة FBC.. كيف سقط إمبراطور الاحتيال الرقمي؟
القصة الكاملة لاحتيال منصة FBC# على مصريين واستيلائها على أكثر من 6 مليارات دولار !!!
سقط الآلاف من المواطنين في فخ جديد، لكنه هذه المرة لم يكن عبر وسطاء تقليديين، بل عبر شاشة الهاتف المحمول. منصة FBC للاستثمار، التي أوهمت ضحاياها بإمكانية تحقيق أرباح ضخمة مقابل أداء مهام بسيطة مثل مشاهدة مقاطع الفيديو على يوتيوب، اختفت فجأة ومعها ملايين الجنيهات، تاركة وراءها موجة غضب عارمة وبلاغات بالجملة، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك سريعًا للقبض على المسؤولين عنها.
البداية.. كيف أوهمت FBC ضحاياها؟
بدأت القصة قبل أشهر، عندما ظهرت منصة FBC على مواقع التواصل الاجتماعي ككيان استثماري رقمي، يقدم فرصة ذهبية للمواطنين لكسب المال بسهولة. كانت آلية العمل مغرية: اشترك بمبلغ بسيط، شاهد مقاطع الفيديو، واحصل على أرباح أسبوعية. وفي البداية، حصل المستثمرون الأوائل بالفعل على أرباح، مما عزز مصداقية المنصة وجعل الآلاف يضخون أموالهم فيها، أملًا في تحقيق دخل إضافي دون أي مجهود يُذكر.
لم يكن الأمر مجرد صدفة أو استغلال لحظي، بل كانت FBC تعتمد على مخطط احتيالي مدروس بدقة، حيث قدمت أرباحًا وهمية في البداية لبناء الثقة، ثم بدأت في فرض قيود تدريجية على عمليات السحب، حتى وجدت الفرصة المناسبة لإغلاق المنصة والاستيلاء على الأموال.
حفلة العشاء الأخيرة.. وعود كاذبة
قبل أيام قليلة من انهيار المنصة، دعا القائمون على FBC عددًا من كبار المستثمرين إلى حفل عشاء في إحدى قاعات كورنيش إمبابة. في تلك الليلة، تحدث المتهم الرئيسي في تلك الواقعة، وهوالعقل المدبر للمنصة، مطالبًا الحضور بجلب المزيد من المستثمرين، مؤكدًا لهم أن المستقبل مشرق، وأن الأرباح ستتضاعف.
لم يكن الحاضرون يعلمون أن تلك الليلة ستكون الأخيرة التي يسمعون فيها وعودًا براقة من مسؤولي FBC، فبعد أيام قليلة، اختفت المنصة تمامًا، وانقطعت كل وسائل الاتصال بها، ليكتشف المستثمرون أنهم وقعوا ضحية عملية نصب محكمة.
مع اختفاء المنصة وعدم القدرة على سحب الأموال، بدأ المستثمرون في تبادل التحذيرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. تسابق الضحايا في تقديم البلاغات ضد القائمين على FBC، متهمين إياهم بالاستيلاء على أموالهم.