قصة نجاح رائعة من فكرة تقليدية جداااااااااااااااااااااااااااا
قصة نجاح رائعة من فكرة تقليدية جداااااااااااااااااااااااااااا
ليس دائما الأبتكار هو السبب الرئيسى للنجاح
هل يوجد فكرة لمشروع ناشئ أكثر تقليدية من فكرة إنشاء مصنع لإنتاج الزبادي؟
بالنسبة لي على الأقل هذه أكثر فكرة تقليدية اسمع عنها و من اكثر المشاريع المكررة منذ زمن بعيد
لكن ماذا لو أخبرتك أن مصنعاً لإنتاج الزبادي قد أنشأ في عام 2005 وكلف صاحبه 100 ألف دولار
فقط أصبح اليوم يساوي أكثر من عشرة مليار دولار؟!
في الحقيقة أنك ستتعرف اليوم ليس على قصة نجاح فقط بل عن قصة ثقة بالنفس
أوصلت صاحبها لطرح شركته شوباني (Chobani) قبل أيام إلى الاكتتاب العام في بورصة ناسداك؛
إنها قصة حمدي أولوكايا (Hamdi Ulukaya) أو إمبراطور الزبادي.
بداية متواضعة
من عائلة تركية من أصول كردية تدير مزرعة لصنع الأجبان والزبادي قرب نهر الفرات ولد حمدي أولوكايا في عام 1972
ونشأ هناك، وفي عام 1994 سافر إلى نيويورك لدراسة اللغة الإنكليزية
ومن هناك ستبدأ قصته، حينما قام في إحدى زيارته إلى تركيا بإقناع والده بتصدير جبنة الفيتا من مزرعة العائلة في تركيا،
وعندما لاقى الجبن المستورد شعبية لدى المستهلكين،
افتتح أولوكايا مصنعاً لجبن الفيتا في عام 2002 أسماه "الفرات" لكن المشروع حقق نجاحاً متواضعاً.
أسباب لعدم شراء مصنع للزبادي اغلق ابوابه!
في عام 2005 وصل إلى أولوكايا إعلان مفاده أن مصنعاً لإنتاج الزبادي لشركة كرافت معروض للبيع بحوالي مليون دولار،
هذا بعد أن قررت شركة كرافت الخروج من تجارة الزبادي وبيعه مصنعها المشيد في عام 1920
والذي كان نوعاً ما يشبه المقبرة على حد تعبير أولوكايا،
لكن الأخير قرر شراء المصنع وإنتاج الزبادي على اعتبار أن مذاق الزبادي في امريكا مثير للاشمئزاز
كما وصفه وأنه يعلم جيداً كيف تصنع الزبادي الجيدة بحكم منشأه،
لكن محاميه الخاص ومستشاره قال له إنها فكرة سيئة، وكانت في جعبته ثلاثة أسباب:
أولاً: لأنه سيشتري المصنع كما هو، ولم يكن لديه أي فكرة حقاً عن مدى نجاحه.
ثانياً: كرافت شركة ناجحة جداً، فإذا تخلت هي عن صناعة الزبادي، فربما لديها أسباب قوية لذلك.
ثالثاً: من أين سيحصل أولوكايا على المال؟
من الواضح أن أولوكايا لم يشغل باله إلا في السبب الثالث،
وهو ما وجد حلاً له عندما استطاع اقتراض المال لشراء المصنع بعد أن دفع 10% من قيمته فقط، أي حوالي 100 ألف دولار.
نجاح شوباني
بعد أقل من ثلاث سنوات أصبحت تشوباني، وهي اسم العلامة التجارية لمنتجات أولوكايا من الزبادي،
واحدة من العلامات التجارية الحاضرة بقوة في السوق الأمريكية، وفي عام 2013 باتت تحتل 40%
من سوق الزبادي في السوق الأمريكي البالغ 8 مليار دولار!
قد تعتقد أن هذا النمو الهائل حصل بعد أن استثمر في منتجات أولوكايا مستثمرين كبار أو استحوذت عليها شركة أغذية عملاقة،
لكن في الحقيقة أن كل ذلك حدث نتيجة للنمو الذاتي لشوباني!
نعم عزيزي كان أولوكايا واثقاً من نجاح مشروعه إلى درجة أنه رفض كل عروض الشراكة والاستثمار التي كانت تقدم له،
حقق نمواً ذاتياً وبات الشاب القادم من مزرعة بسيطة في تركيا صاحب شركة عملاقة تفوق ثروته ملياري دولار!
المصادر:
Harvard Business Review | Neckar