أظهرت دراسة نرويجية أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في النوم يتحملون الألم الجسدي بشكل أقل، وهو ما يعني أنهم أكثر حساسية للألم من غيرهم، ولكن ما قدرة الناس العاديين وكذلك المصابين بألم مزمن على تحمل الألم؟



نشر باحثون نرويجيون في مجلة «بِين» دراسة أظهرت أن نقص النوم يجعل جسم الإنسان أكثر حساسية للألم. ووضع الأشخاص المختَبرون في الدراسة أيديهم في ماء جليدي شديد البرودة، وحاولوا إبقاء أيديهم فيه أطول فترة ممكنة. ويعتبر اختبار تحمل البرودة أداة شائعة في البحث العلمي التجريبي من أجل الكشف عن القدرة على تحمل الألم.
وأظهرت الدراسة أن 42 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من الأرق شعروا بألم البرودة في وقت أبكر من غيرهم، وسحبوا أيديهم من الحوض المائي البارد بشكل أسرع جراء إحساسهم بالألم قبل غيرهم، وذلك في مقابل 31 في المائة أحسوا بألم البرودة بسرعة وسحبوا أيديهم مبكراً، وهم من الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل أو اضطرابات في النوم.
وأظهرت النتائج الإجمالية للدراسة أن الإحساس بالألم من حيث التكرار والشدة يزداد بوجود اضطرابات في النوم، علماً بأن ثلث المشاركين في الدراسة- البالغ عددهم الإجمالي 10400 شخص- هم من استطاعوا فقط تحمل اختبار الألم طوال وقت التجربة- البالغ 106 ثوانٍ- ولم يسحبوا أيديهم من الماء الجليدي طيلة هذا الوقت.
ووفقاً للباحثين، فإن التأثير على القدرة على تحمل الألم كان أكثر وضوحاً على الذين يعانون من الأرق والألم المزمن في الوقت نفسه. وأظهرت الدراسة بوضوح أن من المهم للأشخاص الذين يعانون من الألم المزمن أن يقوموا بتحسين نوعية نومهم، حسبما يقول رئيس الفريق البحثي بيورج سيفيرستين، من المعهد النرويجي للصحة العامة، وفق ما نقل موقع «أبونيت» الألماني الإلكتروني.
وهنا تبرز أهمية العلاج النفسي مثل المعالجة السلوكية المعرفية، التي يمكن أن تكون مفيدة لعلاج كلتا المشكلتين: الألم المزمن وكذلك الأرق.