بسم الله الرحمن الرحيم
الإثنين 20-11-2006 الساعة التاسعة بتوقيت مكة المكرمة
لقد حدث معي ما لا يصدقه العقل
لقد كنت في المقعد الخلفي بسيارة والدي ومعنا والدتي وإبني رامي الذي لم يتجاوز السنتين , نمر من شارع ( المنصورة ) في حيّ الشجاعية .
والجوّ العام هادئ , وكلٌ منا يُحدث عما يجول بخاطره , وفجأة يهوي ( صاروخ ) من طائرة إستطلاع صهيونية جبانة , ويضرب سيارة لم تبعد عنها إلا 15-20 متر !!!
من المفترض أن نكون أشلاءً مبعثرة , ولكن لا أدري فصرخت ( لا إله إلا الله ) إلى الخلف يا أبي , إلى ... من هنا , من هنا ..............
ما كنت أخشاه هو صاروخ آخر قد يطلقة أبناء القردة والخنازير , وبقدرة الله كنا قد إبتعدنا بقدر الإمكان , ولكن حرارة الإنفجار قد لسعت وجوهنا , ومنظر الأبطال وسيارتهم المحترقة لا ولن تغادر مخيلتي !
وقفنا ننظر , وقد جاءت سيارة الإسعاف والدفاع المدني والإذاعات كعادتها , وخبر روتيني ولم يكن الجديد على العالم إلا أسماء الشهداء رحمهما الله .
عندما وصلت إلى البيت أدركت حقاً ( تفاهة ) الحياة , وحمدت الله الذي أنجاني وأتاح لي فرصة أخرى للعيش , وحمدت الله الذي أنطقني الشهادتين قبل موتٍ مؤكد !
حدثٍ كهذا , يتكرر في غزة , ما لا يقل عن 3-5 مرات يومياً , وفي أماكن مزدحمة جداً .
أسأل الله العلي العظيم أن يرحم شهدائنا
وأن يرزقني صلاة في المسجد الأقصى , وشهادة على بابه .

