أهلا بكم
نعود من جديد الى موضوعنا الخدعة الثانية وهى
التداول اليومي
كنا فى المرة الماضية من موضوعنا تحدثنا عن صديقنا الذى سارع بفتح الحساب الحقيق دون ان يتدرب تدريبا كافيا وبالتالي كانت نهايه حسابه سريعه ومعروفة لدى شركة الوساطة
فى هذه المرة او فى هذا الجزء او (القسط كما سماه احد الاخوة ) سنتكلم عن ترويج التداول اليومي بأنواعه المختلفة سواء كان سكالبينج او غيره المهم انه يبدأ وينتهى فى نفس اليوم ويكون اغلب متخذى هذا النهج يحللون على فريمات صغيرة كالربع ساعه والخمس دقائق وغيرها ..
من وجهة نظري المتواضعه ومن خلال عملي وجدت شهية كبيرة لدى اغلب المتداولين لفتح الصفقات بصورة كبيرة ويومية وهذا ما يؤدى وللاسف الى فشل اغلبهم
دعونا نعرف ما هى حقيقة اية سوق مالي
الاسواق المالية تتكون من طرفي بائع ومشتري يتبادلان الادوار حسبما يرى كل منهما مصلحته ولكن دائما هنالك طرف كبير يسيطر على السوق ويرسم اتجاهه وبعد ذلك يدع من هم اصغر منه يفعلون ما يحلو لهم وفقط الرابح هو من يقف فى جانب هذا المسيطر ويتخذ منه درعا يحميه ويقويه على السوق
لنقرب المثال اكثر
هنالك مشهد دائم لسمكة كبيرة حوت مثلا او قرش نرى بجانبها سمكة صغيرة تتتبعها وتقتات منها هذه السمكة ايقنت حجمها وعرفت انه من المستحيل عليها ان تقاوم او ان تحارب او ان تمشى فى اتجاه معارض للسمكة الكبيرة والا سيكون مصيرها الهلاك لامحالة فاتخذت من السمكة الكبيرة صديقة تمشى بجوارها اينما ذهب وبذلك ضمنت قوتها وضمنت انه لن يلتهمها اى سمك اخر وايضا ضمنت مكسبها ولقمة عيشيها اليومية
السمكة الكبيرة اخوتى هم صناع السوق وهم من يحددون الاتجاهات حسب مصالح الدولة وحسب ما يرون ان الاتجاه فى صالح عملة دولتهم ام لا وبالتالي نراهم يتدخلون من وقت الى اخر لظبط المسار او تصحيحه وللمحافظة على المسار الذى يخدم دولتهم ومصلحتهم
دون اية مؤامرة او تخطيط فهم فقط يعملون لمصلحة دولتهم ولهذا وظفتهم الدولة فى هذه المراكز الكبيرة ليتخذوا الاجراء المناسب فى الوقت المناسب
نعود لموضوعنا حول المتداول اليومي فمهما بلغت محفظته سيظل حجمه صغيرا بالمقارنه بصناع السوق لذلك من البديهي وليكي يحيا حسابه ل اطول فترة ممكنه ويربح ان يسير بجانب السمك الكبير ويقتات ويعيش بجانبه لا ان يعارضه وهنا تظهر اللعبه
نجد مؤخرا تكثيف على دفع المضارب الى الدخول كثيرا وتهيىء له المناخ المناسب لذلك من توصيات لحظيه وتداول الي وغيرها وغيرها من الادوات الاخرى وكلها تهدف الى تحفيز المضارب ان يدخل صفقات كثيرة وان يتداول بشكل يومي مما يصب فى مصلحة شركات الوساطة ..(سواء بالسبريد او بخسارة العميل او ببعض الامور الخفية الاخرى كالانزلاق واعادة التسعير وغيرها ... )
الا ترى صديقي المتداول ان هنالك اسعارا ما ان يلمسها الزوج يتحرك منها وبشدة ....؟؟
وقد تستغرب لذلك وتقول ان الشركة تعمل ضدك ؟؟!!!! واستغرب هذه الاقاويل كثيرا نعم هنالك شركات تعمل ضد المتداول ولكن ليس بهذه الصورة ..
ما اريده فى هذا الجزء ان يتم التركيز فقط وفقط على هذه المناطق التى ما ان يلامسها السعر او يكسرها فانه يبتعد عنها ولا يعود لها وتكون فرصه الدخول بمخاطرة مرتفعه نوعا ما مثالية وتحصد منها نقاط كثيرة وتحققك هدفك الشهري ( سنتكلم عنه فى القسط او الجزء اللاحق ان شاء الله )
اذن ما علاقة هذه المناطق بالسمكة الكبيرة بصناع السوق بالتداول اليومي لما كل هذه المدخلات ولماذا كل هذه المتاهات
اقول لك صديقي المتداول ان ما دفعنى لكتابه هذه السطور هو حجم الخسائر المتتاليه والمتلاحقة بسبب الدخول اليومي والتى كنت اراها بعينى تحدث امامى من متداولين كثر لم يعطوا السوق اهميته ولم يعرفوه جيدا
التداول اليومي لا يكشف لك ايها المتداول هذه المناطق
الفريمات الصغيرة لا تكشف لك هذه الاسعار وانما تكشف لك عن حركة يقوم بها من نسميهم نحن بمتداولى التجزئة قد تصيب وقد تخطىء يجلس الكبار ينظرون الى كل ما يحدث ويحركون الاسعار فى اتجاه اخر نادرا ما يكون هو نفس اتجاه مضاربي اللحظة ...
ليست مؤامرة وانما هو المسار الصحيح للسوق وهم فقط يعيدونه الى مساره
اذن ولتكون ناجحا ولتبق ناجحا يجب عليك ان تجاور السمكة الكبيرة وان تكتشف المناطق القوية التى تقترب منها ووان لا تبتعد كثيرا عن هذه السمكة فالبحر ملىء بالوحوش التى تنتظر منك غفوة صغيرة لينقضو عليك ولينتهى حسابك الى شبح المارجن كول
صديقي ان ملاذك ونجاحك هو فى بقاءك مع صناع السوق فى تقفيك ل اثرهم فى انتمائك لهم لا فى بعدك عنهم لا فى اتجاه جديد يوهمك باأنه يبدأ
صدديقي المتداول انت لن تصنع اتجاه ولن تدخل فى بدايه اتجاه انت فقط تستطيع ان تمشى مع الاتجاه الصحيح لا الوهمي
صديقي هنالك مصائد كثيرة تحدث وتحاك امامك على شاشتك الصغيرة هدفها هو تجميع اكبر قدر وأكبر حجم من المتداولين ليكونوا فريسة سهله
يحضرنى مشهد صاعق الناموس (اعزكم الله ورفع شأنكم ) ولكن فعليا هذا ما يحدث نجد ان هنالك مناطق وهمية توهم الجميع انها مناطق شراء او بيع قوية وما ان يتجمع حولها اوامر كثيرة حتى يتحرك السعر فى الاتجاه المعاكس ...........ويقع الكثير والكثير فى هذه المصيدة ...
كل هذا اخوانى الكرام يتم وبكثرة من خلال التداول اليومي اللحظي لانه يحقق ارباحا خرافية للشركات التى تربح من خسارة عملائها وما اكثرهم ...
اطلت عليكم فى هذا الجزء ( القسط ) ولكن اريدكم ان تنتبهوا الى هذه الحقائق وتدركوها لان اول خطوة فى الربح هو فهم ما يدور فى هذا السوق
الجزء القادم بمشيئة الله عز وجل نتكلم بشىء من التفصيل حول كيفيه استخراج هذه المناطق واستخراج المصائد التى تنصب على الشارت
ادعوا الله عز وجل ان ينير طريقنا وان يجعله دائما اخضرا رابحا انه ولي ذلك والقادر عليه