نحن في اسبوع التضخم والمتعاملون يمسكون الأنفاس ...!
تمكن اليورو في تعاملات نهاية الاسبوع من الحفاظ على اسعار فوق ال 1.3500 , ولكن لا يزال من المبكر اعتبار ذلك تحولا للمرحلة التصحيحية التراجعية , بالرغم من ايجابيته . الدولار بنظرة عريضة لا يزال يحتفظ بقدر كبير من أرباحه التي حققها منذ 27 ابريل , حين بلغ عمقا ملفتا مقابل معظم العملات الرئيسية . أنظار السوق لا تزال تتجه الى تقييم الأوضاع المستقبلية تحت أضواء وجهة الفوائد العالمية المتحركة على هداية نسبة التضخم متعادلة مع نسبة النمو الاقتصادي . نسبة التضخم سنتلقى هذا الاسبوع معلومات مهمة عنها من خلال بيانات اسعار المستهلكين التي ستصدر من بريطانيا واميركا .
رفع الفائدة لكبح جماح التضخم سلاح تقليدي معروف في يد البنوك المركزية , ولكنه ذو حدين . حدّه الأول يعطي نتائج مرضية في الغالب , فيحدّ ولو مرحليا من ارتفاع الاسعار . حدّه الثاني يبقى مسلطا على النمو الاقتصادي , ويشكل خطر عرقلة بالنسبة اليه , فيؤدي الى تباطؤ فيه .
رئيس الفدرالي الاميركي السابق " جرينسبن " أثار مجددا هذه المشكلة في
كلمة له في سنجافورة فقال " ان احتمالات الا نكون أمام ركود أقتصادي أميركي , أراها بنسبة اثنين الى واحد " . ( السيد " جرينسبن " كان قد رأى في كلمة سابقة له في مارس ان حظ وجود ركود اقتصادي في اميركا في العام الجاري هي بنسبة واحد الى ثلاثة ).
مهما كانت الطريقة التي يطور بها السيد " جرينسبن " وسيلة تعبيره عن مخاوفه , توازنا بين التحذير من المخاطر وعدم إثارة الهلع , مهما كانت هذه الطريقة فان امكانية حصول حالة الركود الاقتصادي تبقى عالية , وهي بالتالي ستبقى العصا المسلطة فوق رأس الدولار .
في الصين ثمة ما يلفت النظر ايضا : اليوان اقفل تعاملات الاسبوع الماضي على أعلى مستوى منذ إعادة تقييمه في العام 2005 على 7.6766 يوان مقابل الدولار الواحد . الفائض التجاري للصين بلغ في ابريل 16.87 مليار دولار , بارتفاع بلغ ال 61.20% سنويا . هو فائض بالغ 63 مليار دولار بالنسبة للاشهر الاربعة الاولى من العام الجاري . ان فائضا ينمو باستمرار ( فوق ال 1000 مليار دولار ) يثير حاليا مخاوف جديدة من معاودة إحياء الضغوط على الصين , من اجل ان تقدم على تعويم جديد لليوان , وبأسرع مما تخطط له . الصينيون لا يخفون نيتهم بالحد من النمو المتسارع , بتخفيف نسبة التوظيفات والصادرات . الامر يتطلب رفعا جديدا للفائدة من جهة , وتعويما لقيمة اليوان المرتبط حاليا بالدولار من جهة ثانية . قرار من هذا النوع ان اتخذ قريبا سيكون من شأنه ان ينعكس ايجابيا على الدولار , كما نسبيا على الين ايضا .
الين الين الين !
سالب عقول المستثمرين في عمليات القروض " كاري ترايد " . الى متى تبقى الشهية مفتوحة على مثل هذه العمليات العالية الخطورة ؟ هل بتنا على مشارف مرحلة جديدة , بعدما بدا وبكل وضوح ان حالة الاشباع البيعي للين صارت حديث الجميع ؟
الاسبوع الفائت عايشنا عمليات " كاري ترايد " جديدة , ولكنها بقيت قاصرة عن بلوغ حدة الاقبال الذي عرفته الاسواق في الاسابيع الماضية . نرى انه من الواجب ان نحْذًر ونحذّر أيضا . ان شهية المتعاملين بالقروض قد تكون أوشكت ان تنعدم , وإن حصل ذلك , فهروب جماعي من عمليات ال " كاري ترايد " سيكون من شأنه إعادة الكثير من الاعتبار للين الياباني .
وفي حال تمّ هذا السيناريو , فما مصير أسواق الاسهم ؟ التراجع طبعا وبدون أدنى شك .
وأسواق السندات ؟ تقليديا هي تفيد من تراجع أسواق الاسهم ...
نحذّر إذا : إن الخطر الأكبر لأسواق الاسهم حاليا يأتي من ال " كاري ترايد " . ثمة استثمارات هائلة في أسواق الاسهم العالمية - لاسيما السوق الاميركي - خارج اليابان ممولة بقروض بالين الياباني .
ملاحظة بالغة الأهمية بالنسبة لليورو نأخذها أيضا بالاعتبار : ان الترافق بين تطور سعر اليورو مقابل الين وتطور مؤشر ال " اس اند بي 500 " الاميركي للاسهم , الذي كان في بداية العام على الصفر , بات اليوم يمثل نسبة 70 % . تطور مترافق معبر ومخيف في آن واحد .
النتيجة التي يمكن التوصل اليها : لا بد أن نكون على ابواب مرحلة نشهد فيها ارتفاعا لاسعار الين والفرنك مقابل اليورو . - سنراهن على ذلك بالمدى المتوسط / البعيد , مع الاشارة الى عدم وجود مؤشرات لتحول في الترند - . مقابل الين يلعب اليورو الدور الابرز على مسرح رئيسي , مقابل الدولار لا يلعب الا في الظل وعلى مسرح ثانوي .
وفي حال تحقق ما نتخوف منه من إنعدام لشهية مفتوحة - حتى الان - على ال " كاري ترايد " , فماذا سيكون انعكاس الامر على النمو الاقتصادي الاميركي ؟
هو سيدفع بدون شك أكثر فأكثر الى الكسل الاقتصادي كي لا نقول الركود . وبهذه الحالة سيكون الخطر ماثلا بالحصول على نتائج سلبية جدا للناتج القومي الاجمالي للفصل الثاني .
هذا خطر جدي ننظر اليه , ولكن , في حال تصحيح النتيجة الاولى للناتج القومي الاجمالي الاميركي للفصل الاول الى الاسفل , ودون ظهور مؤشرات مسبقة على تراجع شهية المخاطرين بال " كاري ترايد " , فلا بد هنا من التحسب لخطر يزيد أهمية عن الاول : إن هذا التراجع إن حصل قد يكون - بل سيكون - هو الدافع والمبرر والمطلق لحركة " تسونامي " ارتدادية جماعية هروبا من ال " كاري ترايد " . من الصعب التنبوء منذ الآن بزخم هذه الموجة , أو بعدد ضحاياها .
( التراجع التصحيحي لنتائج الناتج القومي للفصل الاول يراه الكثيرون حاليا تراجعا من 1.3 في النتيجة المعلنة الى 1.0% - البعض يتحدث عن توقعات بحدود ال 0.7% - هذه النسبة ان صدرت فستعني اننا على خط الخطر . بهذه الحالة سيطالعنا السيد " جرينسبن " بتعديل جديد لنسبة احتمال حصول الركود الاقتصادي رفعا من الثلث الى النصف . )
المهم من البيانات الاميركية لهذا الاسبوع .
الثلاثاء نحن بانتظار بيان مهم جدا حول التضخم هو اسعار المستهلكين . التوقعات له بالقيمة النواتية على بعض الايجابية وقد يوفر بعض الدعم للدولار ان صحت التقديرات .
الثلاثاء ايضا ميزان الرساميل والتوقعات له ايضا ليست سيئة .
الاربعاء بيانات العقارات حول المبني من البيوت وتراخيص البناء والنظرة اليها ليست على غير عادة سلبية . الاربعاء ايضا بيان الانتاج الصناعي .
الخميس مؤشر فيلادلفيا الصناعي .
الجمعة بيان ثقة المستهلك والتوقعات حاليا لا توحي بترجيح وجهة على اخرى .
بيانات مهمة من بريطانيا واوروبا .
الاثنين اسعار المنتجين البريطانيين والانتاج الصناعي الاوروبي .
الثلاثاء بيان بريطاني مهم حول اسعار المستهلكين وقد يعيد في حال ارتفاعه الرهانات على رفع متجدد للفائدة والا فتراجع جديد للسترليني .
من اوروبا بيان الناتج القومي الاجمالي وهو ايضا على اهمية .
الاربعاء بيان البطالة البريطاني , اضافة الى تقرير بنك انكلترا حول التضخم وهو فائق الاهمية لكونه قد يتضمن الاشارة المستقبلية التي لم يجدها السوق في بيان المركزي إثر رفع الفائدة يوم الخميس .
الجمعة مع مبيعات التجزئة البريطانية وهو ايضا على اهمية .
بيانات مختلفة على اهمية .
صبيحة الاثنين بيان التجزئة من نيوزيلاندا .
الثلاثاء بيان التجزئة السويسري , واسعار المنتجين النيوزيلاندي
الاربعاء من كندا ميزان الرساميل . من اليابان بيان على اهمية وهو الناتج القومي الاجمالي .
الخميس قرار الفائدة الياباني وتصريحات لرئيس المركزي الياباني . من كندا اسعار المستهلكين وهو سيكون على اهمية بعد تراجع بيانا تاليوم حول استحداث الوظائف .
الجمعة بيان التجزئة الكندي .
بورصة إنفو