أخي عماد أنقل لك ما ذكره الإمام الدهلوي رحمه الله وهو من علماء الهند حول من تذكره في صفحاتك وأكثر من مره حول تأثير الكواكب على سير العملات
فنقلت لك ما ذكره رحمه الله لخطورة هذا الكلام وهو (( التأثير ))
فقال رحمه الله : اعتقاد التأثير في الأنواء والكواكب في العالم إشراك بالله
أخرج الشيخان عن زيذ بن خالد الجهني قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : قال أصبح من عبادي مؤمن بي
وكافر بي فأما من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب وأما من قال : مطرنا بنوء كذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب
ومغزى الحديث أن من اعتقد للنجوم تأثيرا في العالم وما يحدث فيه من الحوادث كان عند الله ممن كفر به وعبد النجوم ومن عزا كل ما يحدث في العالم من خير وشر ومن حوادث وأمور إلى الله وحده كان عند الله من عباده المقبولين الذين تبرأوا من عبادة النجوم والكواكب
وقد دل الحديث على أن الإيمان بأن من الساعات ما تأتي بالسعد ومنها ما تأتي بالنحس وسؤال المنجمين عن ساعة سعد ونحس والاعتماد الكلي على ما يخبرون به من الشرك فان لها صلة بالنجوم والإيمان بالنجوم وتأثيرها من خصائص عباد الكواكب
الاعتماد على العرافة والكهانة والمخبرين بالمغيبات كفر وجبت
أخرج رزين عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من أقتبس بابا من علم النجوم بغير ما ذكر الله فقد اقتبس شعبة من السحر المنجم الكاهن والكاهن ساحر والساحر كافر
ومعلوم أن الله تبارك وتعالى قد ذكر النجوم والكواكب
في كلامه فإنها آية من آيات الله وتنطق بقدرته وحكمته وقد زين الله بها السماوات الدنيا وهي رجوم للشياطين ولم يذكر أن لها دخلا في ملكوت السماوات والأرض ولها صلة بسعادة البشر وشقائهم فمن عدل عما ذكره الله من فوائدها إلى ما لم تخلق له هذه النجوم ويستدل بها على الغيب كما يفعل البراهمة من تلقف بعض الأخبار من الجن وإخبار الناس بها ويقال لها بالعربية الكهان فطريق المنجم والكاهن سواء والكهان يتوددون إلى الجن كما يفعل السحرة بالإيمان بهم وندائهم وتقديم النذور والقرابين إليهم فهذا كله من الكفر
أخرج مسلم عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت قال النبي صلى الله عليه و سلم : من أتى عرافا فسأله عن شيء لا يقبل صلاته أربعين يوما
وقد عرفنا من هذا الحديث أن من أتى العراف الذي يدعي الأخبار بالغيب لم تقبل عبادته أربعين يوما لأنه قد أشرك والشرك يطمس نور العبادات كلها ويدخل في هذا الحكم المنجمون والرمالون والمشتغلون بعلم الجفر ومن يدعي الكشف المطلق الذي لا يخطئ ولا يقع خلافه أبدا ومن يدعي الإطلاع على الغيب والأخبار به عن طريق الاستخارة بالقطع والبت
مظاهر ضعف والسخافة في أهل الجاهلية ومقلديهم من المسلمين