(1)
إن سر الفوركس يكمن فى إدارة رأس المال...
هذه العبارة مازالت تتردد فى خاطرى ويزداد يقينى بها كلما توغلت فى أعماق الشارتات والمؤشرات والاستراتيجيات فلم أجد شيئا...
التنبؤ بحركة السوق ربما درب من دروب المستحيل وكهف مظلم غامض ...
السوق كالزئبق كلما ظننت أنك ملكته بين يديك تجده يتفلت من بين اصابعك ببساطة شديدة...
كم من مرة صرخت كما صرخ ارشميدس وجدتها وجدتها ...
ولكننى لست ارشميدس ...
والسوق ليس قانون الطفو الثابت أزليا وأبديا الذى لا يختلف عليه اثنان...
حاولت مرارا وتكرارا....
وضيعت زهرة شبابى ونظرى امام الشارتات وبين يدى اللآلة الحاسبة ارسم الخطوط واضع المؤشرات وأحسب الأسعار والأرقام وأنتقل بين الفريمات والعملات المختلفة ربما أجد قانون واحد ينير لى الطريق ....
فلا أجد شىء....
كنت ابحث عن حالة واحدة فقط...
حالة واحدة فقط أدخل على أساسها بيقين يشبه يقينى عندما اضع براد الشاى على النار وأنا اعلم يقينا ان الماء سوف يغلى عندما تصل الحرارة الى 100 مئوية....
ولكن فى الواقع كنت واهما...
السوق ليس فيه قانون واحد ......
السوق احتمالات قد تصدق وقد تكذب...
قد يصل السعر الى نقطة مقاومة يقول المحللون أنها نقطة صلبة فأدخل بيع فيكسر السعر خط المقاومة ببساطة شديدة وينطلق صعودا ربما الى مالا نهاية...
وصول السعر الى المقاومة لا يعنى هبوط السعر...
بل يعنى احتمالان:
السوق سوف يرتد من المقاومة
السوق سوف يكسر المقاومة
اين اليقين؟
احتمالان
وبما أن السوق ليس فيه الا بيع وشراء فتكون نسبة الاحتمال القائمة 50%
مما يعنى أن دخولى قائم أساسا على العشوائية المطلقة ونجاح العملية قائم على الحظ...
يعنى مزيد من التخبط...
ومزيد من المقامرة...
فاصل وأعود