موقف مؤثر (ارجو ابقائه الى اخر اليوم ثم نقله للقسم المناسب)
إن المشاهد من حياته كلها منيرة متلألئة ، وهذا مشهد الوفاء والنظر إلي مشاعر الناس بالحب والاحترام ، [ بعد فتح مكة وغزوة حنين ، غنم النبي غنائم كثيرة ، فأعطاها كلها للمهاجرين وبعض المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار منها شيئا قط لا شاة ولا بعير ، فغضبوا وقال بعضهم لبعض : نسينا حينما لقي قومه ، فلما علم النبي بمقالتهم قال لسعد بن عبادة : اجمعهم لي ولا يجتمع معهم غيرهم ، فلما اجتمعوا جاءهم فقال لهم : قلتم كذا وكذا، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ قالوا: بلى قال: ألم أجدكم عالة فأغناكم الله بي ؟ قالوا : بلى ، قال : ألم أجدكم أعداء فألف الله بين قلوبكم بي ؟ قالوا : بلى ، قال : أما إنكم لو شئتم قلتم قد جئتنا مخذولا فنصرناك ؟ قالوا : الله ورسوله أمَنُّ، قال : لو شئتم قلتم جئتنا طريدا فآويناك ؟ قالوا : الله ورسوله أمَنُّ قال: ولو شئتم قلتم جئتنا عائلا فواسيناك ؟ قالوا : الله ورسوله أمَنُّ قال: أفلا ترضون أن ينقلب الناس بالشاء والبعير وتنقلبون برسول الله إلى دياركم ، قالوا : بلى ...
وفي رواية : " يا معشر الأنصار! مقالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم ، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله ، وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألا تجيبوني يا معشر الأنصار ؟ أما والله ! لو شئتم لقلتم فصدقتم : أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك ، وعائلا فواسيناك ، أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ، ووكلتكم إلى إسلامكم ؟ أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله إلى رحالكم ؟ فو الذي نفس محمد بيده ! لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار ، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار " فغطي القوم جميعا في البكاء ].
اسأل الله عز وجل أن يجمعنا بالحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته وال بيته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين في جنة الفردوس . اللهم امين