:00006:
.
.
حركة التصحيح القوية للدولار يوم أمس كانت طبيعية ومتوقع حدوثها في أي وقت.. والكل يقول بأسباب معينة.!
.
فالبعض يقول بتدخلات من البنوك المركزية لشراء الدولار..
وآخرون يقولون لوجود عقود الأوبشن..
وغيرهم لوجود عقود بيع ضخمة (آلية) للباوند واليورو عند حدود معينة..
وغيرها من الأسباب..
.
المهم في الأمر أن التصحيح قد حدث.. ونحن بانتظار خبر الوظائف الجديدة الأمريكي والذي أعتبره حدث الشهر.!
.
بالنسبة للشهر الفائت..
فقد كانت هناك زيادة بالوظائف لحوالي 200 ألف وظيفة.! ومع ذلك هبط الدولار.. وتعرض لهجمة مبيعات شرسة أوصلته لأول مرة منذ سنوات إلى مستويات 1.1380
.
فهل يعني هذا أن زيادة الوظائف بنفس المقدار هذا الشهر سيؤدي بالدولار إلى نفس الحالة؟!
.
والجواب في نظري القاصر (لا)
.
لأن هناك نسبة (للبطالة) متزامنة مع تقرير الوظائف.. وحتى لو كانت غير معلنة.. فإنها من الأهمية بمكان.. أن يدرسها صناع القرار والبنوك وحتى الحكومات.. ومقارنتها مع الوظائف الجديدة.. حتى يخرجوا بقرارات لصالح أو ضد الدولار >>> وأقصد بالبيع أو الشراء.!
.
ولا ننسى أيضا.. (نوعية) الوظائف المعلنة.. وهي التي تعلن بعد ذلك بالتفصيل.!
.
أيضا يؤثر ذلك (ولو من بعيد) على قرارات البنك الفدرالي برفع أو تثبيت أو خفض الفائدة.. وخصوصا أننا على نهاية السنة.. ومن المفترض أن تقدم هيئات الوظائف واللجان والبنوك والشركات أفضل ما عندها سواء من ميزانيات.. أو تقارير ختامية الخ.!
.
____________________________
.
نعود إلى مسألة ارتفاع الدولار الآن أمام العملات الرئيسة على وجه الخصوص.!
.
فهل يعني ذلك أن هناك أمر ما .. أو خطة معينة.. لرفع الدولار وذلك لغرض (بيعه) اليوم والاستفادة من صعود أمس في عمليات بيع ضخمة اليوم؟!
.
هذا السؤال مطروح للنقاش على عدة مستويات الآن.!
.
وذلك لأنه في حال صدور قرار الوظائف مخالف للتوقعات وضد الدولار.. وكان الدولار في مستويات يوم أمس.. فلن يسمح له الجميع بالنزول لمستويات أكثر من ذلك.. وخصوصا أوروبا واليابان وكندا؟!
.
وكما يعلم الجميع.. أن هناك بنوك ومؤسسات مالية ضخمة.. تنتظر هذا البيان.. وتركز على العمل خلاله.. فتكون هناك عمليات مضاربة (ضخمة) جدا.. تتوقف معها معظم برامج الوسطاء لسرعتها وضخامتها.!
.
ولو حصل ذلك.. والدولار (ضعيف) فما الذي سيحدث له حينها؟!
.
لذلك يقول أغلبية الخبراء.. أن (الحكومات) هي التي أوعزت للبنوك بشراء الدولار .. ورفعه قبل صدور بيان الوظائف اليوم.. وذلك حفاظا على (ما تبقى) من التوازن الاقتصادي بين الدول الصناعية الكبرى.!
.
____________________________
.
طبعا أمريكا سعيدة جدا _كما يعلم الجميع_ بانخفاض عملتها على عدة أصعدة..
.
فعلى سبيل المثال..
الدولار (مربوط) مع معظم المنتفعين من المتاجرة مع أمريكا.. كبلدان الشرق الأوسط وبعض دول آسيا.. ونزول الدولار هنا لا يؤثر (بتاتا) على عمليات تبادل البضائع والمتاجرة بالنسبة لأمريكا..!!
.
ولكنه يؤثر وبشكل كبير جدا جدا على هذه الدول.. لأن نزول الدولار.. هو نزول لعملتها.. وبالمقابل ارتفاع العملات الأخرى كاليورو والباوند والين.. ضد عملات هذه الدول.. مما يعني ارتفاع في قيمة البضائع لتلك الدول.. والتأثير الكبير على (دولنا) .. وخصوصا التي لديها عقود (مستمرة) في الاستيراد.. ومنها بطبيعة الحال (الحكومات) والمصانع والمتاجر الخ.!
.
____________________________
.
ومن جهة أخرى..
هناك إشاعة قوية تدور هذه الأيام .. بخصوص (خطة) محكمة طرحتها (الأصابع الخفية) بأمريكا .. وذلك لإنقاذ العجز الأمريكي الضخم جدا.. وتقول هذه الإشاعة.. أن أمريكا ساعدت بشكل أو بآخر.. على (ضعف الدولار) مع تصريحاتها الدائمة بالالتزام بخطة (الدولار القوي)..!!
.
وذلك لسبب شراءه من مستويات متدنية جدا.. وقد رُصدت (مليارات) إن لم تكن (تريليونات) لهذا الغرض.. ولكن الخطة انتبه لها الكثيرون.. ليس من فرط معرفة أو فطنة.. ولكن من ضغوط (واختناق) لعملاتهم من الارتفاعات الهائلة.. وبالتالي اختناق لعصب الاقتصاد لديهم.. مثلما أسلفت بالأعلى.!
.
وإن كانت هذه الخطة .. نادرة الحدوث.. أو ما شابه.. إلا أنها ليست (مستحيلة).. ومن الممكن بالفعل حدوثها.. ويدل عليها (تفرج) الإدارة الأمريكية على ما يحدث لعملتها من تدهور مستمر.! وعدم امتعاضها من ذلك.!
.
هناك أمر ثالث أيضا يؤيد نظرية (المؤامرة) أو الأصابع الخفية.. ويعضدها تماما .!
وهو الارتفاع الهائل بسعر البترول.. فكما يعلم الجميع.. أن المستفيد الوحيد من ذلك هي الدول المصدرة له.. وإذا علمنا أن أكبر مستورد له هي أمريكا.. فإنه من الصعب جدا عليها.. إن لم نقل من المستحيل أن تسمح بهذا الارتفاع من دون تدخل لحماية (استيرادها) منه بطريقة أو بأخرى.!
.
وبما أن دولنا المصدرة للبترول مربوطة مع الدولار.. وبما أن نزول الدولار هو نزول لتلك العملات.. فإن ارتفاع سعر البترول لن يؤثر على (القيمة) الفعلية للاستيراد.. إذا انخفض الدولار (وجر) معه عملات تلك البلدان للحضيض.!
.
وقد اطلعت على تقارير مفادها.. أن ارتفاع البترول يعني ارتفاع في أمور أخرى منها التشغيل والصيانة والأجور وكلفة التصدير الخ.!
.
____________________________
.
ختاما:
الكثيرون يقولون بوصول اليورو لمستويات 1.4000 في الربع الأول من السنة الجديدة.. وربما 1.5000
.
فإلى أين إذا سيذهب الدولار؟!
.
وإلى أين ستذهب (دولنا) المربوطة عملاتها بالدولار؟
.
وهل هناك (نية) لفك هذا الارتباط؟ أم أن هناك أمور (لا نعلمها) عن ذلك؟
.
وماذا لو انخفضت أسعار البترول إلى متوسط أسعارها الاعتيادية.. مع بدايات العام الجديد.. وظل الدولار ضعيفا كما هو الحال الآن؟! <<< يقول أحد الخبراء لو حدث ذلك.. فإن سعر البرميل لو وصل إلى 30 دولار.. فإن الفائدة منه ستصبح (معدومة) في ظل تدهور الدولار؟!
.
____________________________
.
الأسئلة الكثيرة.. والنقاش متشعب.. ويحتاج له الكثير من الدراسة والتشاور.. وإنما هي أفكار أطرحها بين أيديكم.. لعلنا نستفيد منها بشكل أو بآخر.!
.
____________________________
.
أشكر لكم قراءتكم.. وأعتذر على الإطالة..
.
محبكم
الوافي،.،
03/12/2004