الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد عليه أفضل الصلوات والتسليم.
أيام تمر ودورات تسير ولا أعود لقرائى الأعزاء إلا تزامنآ مع موجة من موجات الذهب معشوق الأرض بأكملها, وكأنه القدر هو ما يسطر كل لقاء كما يسطر السوق نفسه فى كل لحظة فلا الدعوم مقدسة ولا المقاومات مصفحة أمام هجمات السوق, بل هى حوائط نفسية إن تم إختراقها فليس من السهل الرجوع عبرها كصمامات تحمى الإقتصاد وتحافظ على سير الموجة القادمة فهى بداية لن تظهر إلا بنهاية.....
كيف يمكننا ترجمة هذا على المخطط البيانى.....
الـــذهب ودورة جـــديدة للأســـعار
كنا فى موضوعنا السابق (الذهب يخترق حاجز 1200 دولار ليلا) قد قمنا برسم خريطة سعرية للذهب بداية من شهر سبتمبر 2009 وإستمر المسار على حسب الخطة المرسومة حتى شهر أكتوبر 2010, والمتابع للموضوع السابق ومخطط الذهب من التاريخ أعلاه يمكنه أن يستنبط أن فن قراءة التشارت ليس بمعجزة ولا بإلهام بقدر ما هو تطبيق لقواعد التصريف والتجميع فى السوق بحسب الأداه التى يستعمل المحلل ويقوم بتطويع خطة التداول بناءا على خطوطها العريضة.
حقيقة حين ننظر بعمق موضع المستثمر العالمى نرى أنه من غير المعقول أن أثق بعملة مثل الدولار الأمريكى لا أرى من أبعادها الإقتصادية إلا خططآ إصلاحية بعيدة المدى ربما لن تأتى ثمارها قبل عشر سنوات على الأقل فالحلول ظاهرة وواضحة, وربما كانت كما أرادوا بداية جديدة لكن بشكل أخر مستتر خلف خطط تطويرية عالمية لا جذور لها ولا أصول.
وربما لم يشعر الأمريكان أن الدولار على مايرام فالأحداث السابقة لا معنى لها إلا أننا قد إنتهينا من أخطاء الماضى ولنبدأ صفحة جديدة من النور والإزدهار وهو ما يعنى أن نقطة الأنطلاق العكسى للدولار ستأتى لكنها لم تحن بعد وهو ما يكفينى كمستثمر أن أثق بالحفاظ على كل مراكزى الشرائية فى الذهب لفترة طويلة طالما لم يحدث إختراق صحيح لأى من المحطات الرئيسية ضمن الخريطة القادمة لمسار الذهب.
ثلاث مستويات يود الذهب أن يستعملهم كمصدات للسعر تحجزه عن أعين البائعين
كمحطات فنية طالما مستويات 1300 دولار للأونصة الواحدة صامدة أمام عمليات التجميع فهو ما يؤهل لمستويات 1450 دولار قبل التذبذب أو الإنطلاق للهدف المبدئى للموجة الحالية عند مستويات 1800 دولار تقريبا للأونصة الواحدة وهو ما يتوافق مع المعطيات الحالية للسوق العالمى ككل
المسار البديل وهو سيناريو ضعيف لا تتعدى نسبة حدوثه عشرة بالمئة إلا بحدث غير متوقع هو أن يتخلص المشترون عند مستويات 1300 دولار من مراكزهم الشرائية والإنتظار مجددا عند مستويات قريبة من 1000 دولار للأونصة الواحدة لكنه كما ذكرنا سيناريو ضعيف لا يؤيده إلا التحليل الفنى منفردآ ولا يمكن تجاهله فقط إلا لتوافقه مع بداية دورة زمنية جديدة للسوق, ويتنافى هذا المسار مع تحليل إتجاه القوة الحجمية للسوق ويمكن الحصول عليه إما بمساعدة أدوات الماركت بروفايل أو بالخبرة الجيدة فى قراءة المخطط البيانى عبر التحليل الكلاسيكى للفترات المتوسطة والطويلة المدى.
فى النهاية أود أن أضيف أن للبيع والشراء داخل السوق قانون يحكمه فلا مكان للعشوائية ولا معنى أكبر من التجميع والتصريف أو العرض والطلب أو سمها ما شئت دون تعقيد فمهما كانت السبل التى تسلكها بسفينتك فأنت لا تبغى من وراء ذلك إلا الوصول لمعرفة من أين سأبدأ المسار وإلى أين سأتجه بما أحمل قبل أن تخور قواى أو أستعيد طاقاتى من جديد.
شكرا جزيلا وبالتوفيق للجميع..........