برنانك على صفيح ساخن في مواجهة مزاعم التدليس أمام مجلس الشيوخ


قام أحد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بتوجيه الاتهام للاحتياطي الفيدرالي و الذي يشير في إطاره إلى تورط الفيدرالي في عمليات تدليس أسهمت في إتمام صفقة دمج "بنك أمريكا" و "ميريل لينش" في سبتمبر من العام الماضي و هو الأمر الذي دفع العضو إلى طلب استجواب برنانك أمام مجلس الشيوخ في وقت لاحق من اليوم لللاستقصاء عن مدى صحة الإدعاءات و الاتهامات الموجهة إليه..

قال "داريل إيسا"، أحد كبار الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ أن الاحتايطي لفيدرالي تورط بعمليات تدليس استدفت إخفاء الكثير من الحقائق و التفاصيل و مخاوف الانهيار بخصوص القائم على عملية الدمج بين المؤسستين بهدف إتمام الصفقة و هي الحقائق و التفاصيل التي وردت في ذلك الوقت إلى الاحتايطي الفيدرالي من جهات تنظيمية فيدرالية أخرى و التي كانت في مجملها تؤكد عدم جدوى عملية الدمج و أنها تنطوي على الكثير من المخاطرة..

و مع رفض "دينيس كوكينيتش"، العضو الديمقراطي ورئيس اللجنة الفرعية بمجلس الشيوخ الأمريكي، للمزاعم التي جاءت على لسان "إيسا"، إلا أنه أكد على ضرورة مواجهة الفيدرالي بتلك الدعاوى بصثفة رسمية من خلال قنوات أخرى. كما تم رفع مذكرة من جانب الجمهوريين بمجلس الشيوخ برسالة بريد إلكتروني أرسلها مسئولو الاحتياطي الفيدرالي والتي ترجح أن الاحتياطي الفيدرالي لم يشارك بشكل كامل في إتمام صفقة الدمج بين المؤسستين المصرفيتين سواءً من خلال الاتصال بلجنة الأوراق المالية و التداول أو مع مسئولي بنك "أمريكا"..

بينما شدد "أيسا" على أن برنانك و الفيدرالي قاما بتوجيه تهديدات لإدارة "بنك أمريكا" أجبرت مسئولي الإدارة على إتمام صفقة الاستحواذ على "ميريل لينش". بينما نفى الفيدرالي هذه الدعاوى قبيل انعقاد الجلسة. على الرغم من ذلك، صرح أحد المصادر المقربة إلى الفيدرالي بأن البنك المركزي يتمتع بقاعدة جيدة من علاقات العمل و أنه لا يواجه أي صعوبة في الحصول على المعلومات من الجهات التنظيمية الفيدرالية الأخرى..

جدير بالذكر أنه في خطابه الأخير المرسل في 30 إبريل الماضي، أكد برنانك لـ "دينيس كوكينيتش"، العضو الديمقراطي ورئيس اللجنة الفرعية بمجلس الشيوخ الأمريكي، أنه لم يمارس أي نوع من أنواع الضغط على إدارة "بنك أمريكا" لتخفي أمر الخسائرالفادحة للبنك عن ميريل لينش. كما نفى برنانمك تهديده بفصل إدارة بنك أمريكا حال محاولتها اعتراض طريق صفقة الدمج..

كما أثار "دينيس كوكينيتش" مجموعة من المخاوف حيال دور الفيدرالي معرباً عن قلقه الشديد إزاء ما أقدم عليه البنك المركزي من تقديم مساعدات مالية حكومية ضخمة لم ينتج عنها أي تحسن في أداء المجموعة المصرفية الضخمة و كان من بين تصريحاته ما يلي:

"على الرغم من الشكوك التي تحوم حول إدارة كين لويس لبنك أمريكا و ما قد يوجه إليه من اتهامات بأنه و إدارته تسببا في الأزمة التي خاض البنك غمارها في الفترة الاخيرة، أعتقد أن الفيدرالي كان هو قائد الأوركسترا التي عزفت مقطوعة حزم التحفيز الضخمة التي وُجهَت للبنك و لم تسفر عن أي تقدم يُدكَر في الأوضاع الائتمانية للمؤسسة"

______________________________

المصدر: Financial Times
ترجمة قسم التحليلات و الأخباره بالمتداول العربي..