التذبذب: وقفة لالتقاط الأنفاس قبل قرار الفائدة الفيدرالية أم اتجاه عام؟ (تعليق السوق 24/6/2009)

تعليق السوق:
كان الدولار في أضعف حالاته بالأمس في أعقاب الدفعة التي تلقاها في وقت سابق من يوم أمس و التي كانت قد أضافت إلى العملة بعض القوة. في نفس الوقت، تجاوز (اليورو / دولار) حاجز الـ 1.4000 ليصل إلى مستوى 1.4100. بينما حقق (الأسترالي / دولار) ارتداداً في أعقاب الهبوط إلى مستوى 0.7850 في أول أمس. كانت نتيجة هذه التحركات أن عادت سوق العملات إلى التداول في نطاقات ضيقة مرة ثانية و هي الحالة التي تسود السوق منذ أسبوعين كاملين حيث تواجه أي محاولة من جانب أي من العملات الرئيسية و أزواجها للخروج من النطاقات الضيقة بمقاومة شديدة من جانب هذه النطاقات التي تسيطر على عمليات التداول. و من المتوقع أن تجد سوق العملات مخرجاً من هذه الأزمة بإعلان بيان الفائدة و السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي المقرر و الذي من المقرر أن تتابعه الأسواق مساء اليوم. بهذا الصدد ترددت الكثير من الالأنباء و ظهرت تكهنات عديدة تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سوف يبدأ في كسر الجمود االذي يحيط بمعدل الفائدة في محاولة لإيجاد استيراتيجية فعالة للتراجع عن سياسة التسهيل النقدي ووقف إجراءات االتحفيز المالي في الولايات المتحدة و هي الأحبار و التكهنات التي تدفع الاحتياطي الفيدرالي نحو تخصيص القدر الأكبر من الاهتمام لصالح هاتين المسألتين و تناولهما بوضوح و تفصيل شديدين في إطار بيان الفائدة و بيان السياسة النقدية. و من المتوقع أن يلجأ برنانك إلى المنهجية التي تتسم بالهدوء و لمسالمة فيما يقوم بالإعلان عنه بخصوص السياسة النقدية للفيدرالي ليفاجئ الجميع بابتعاده عن التصريحات المتطرفة و لنتابع سوياً الحالة المزاجية لرئيس الفيدرالي و التي سوف تظهر جلية في أعقاب إصدار بيان الفائدة..

جدير بالذكر أن ثقة المستهلك الأمريكي قد هبطت هبوطاً حاداً على أساس أسبوعي على مدار الأسبوع الماضي لتأتي القراءة مرتفعة بواقع نقطة واحدة فقط مقارنةً بأدنى المستويات الذي حققته القراءة الأسبوعية لثقة المستهلك الأمريكي في يناير من العام الجاري (منذ بدء التسجيل بالمؤشر عام 1985). جاءت هذه التطورات رغم الارتفاع الضخم في أسعار الأسهم و ظهور العديد من علامات الاستقرار بالاقتصاد الأمريكي، و التي اعتبرها الجميع شعاع أمل يبشر باقتراب الانتعاش الاقتصادي. هذا و لم تؤثر إشارات أو بوادر الانتعاش على ثقة و معنويات المستهلكين بشكل ملحوظ حيث كانت الأثر الواقع على المستهلك الأمريكي من جانب هذه االعوامل محدوداً للغاية و هو ما يشير إلى تراجع معدل الطلب كنتيجة طبيعية لهبوط المعنويات مما يضعف سيناريو الانتعاش الاقتصادي و سوف يظل طلب المستهلكين الأمريكي هو المحور الرئيسي لهذه السيناريوهات حتى يتحقق الانتعاش الاقتصادي للولايات المتحدة..

كما يُتوقع أن تشهد الفترتان الأوروبية و الأمريكية قدراً كبيراً من التذبذب و هو ما يؤيده افتتاح تعاملات فترة التداول الأوروبية و ذلك بسبب البيان المنتظر للاحتياطي الفيدرالي و هو ما يسوغ لنا القول بأن شهية المخاطرة وصلت إلى خط النهاية اليوم و هو ما كان يعمل لصالح الدولار فيما مضى، و لنتابع معاً ما إذا كانت العلاقة العكسية بين الدولار الأمريكي و شهية المخاطرة مستمرة بنفس القدر من القوة و المتانة و ذلك في أعقاب استماعنا لتفاصيل الفائدة و السياسة النقدية الفيدرالية. و من المنتظر يوم غد أن تظهر قراءة إعانات البطالة الأسبوعية الأمريكية و التي تتمتع بقدر كبير من الأهمية حيث من المتوقع أن تقضي على أي أمل في استقرار الاقتصاد الأمريكي أو تحسن الأوضاع و تعزيز بوادر الانتعاش..


و فيما يتعلق بالين الياباني، سارت العملة عكس الاتجاه لتهبط هبوطاً حاداً في أعقاب اختراقها للمقاومة عند اثنين من أعلى المستويات مقابل باقي العملات الرئيسية و هو الهبوط الذي يصعب التوصل إلى أسبابه الحقيقية باستثناء الرجوع إلى الحقيقة التي تشير إلى أن الين بدأ في اقتفاء آثار الدولار في طريق الاتجاه الهابط و أن الأزواج التقاطعية للين تسير في نفس الاتجاه مع الدولار الأمريكي باستثناء المتنفس الوحيد لهذه الأزواج و الذي يُبقى على تعلقها بالاتجاه الصاعد و هو المتنفس المتمثل في زوجي (اليورو / ين) و (الأسترالي / ين) المرتفعان في الوقت الحالي. و أخيراً يمكن القول بأن ههناك اثنان من محركات السوف سوف يحتلان موقع المؤثرات الكبرى في سوق العملات هما بيان الفائدة الفيدرالية و تحركات أزواج الين التقاطعية..


_____________________________
المصدر: Saxobank

ترجمة قسم التحليلات و الأخبار بالمتداول العربي..