الاقتصادية - أشعل اشتداد حدة المخاوف من العمق المحتمل للركود الاقتصادي العالمي موجة جديدة من الجيشان في أسواق المال العالمية في تعاملات أمس.

وظلت موجودات الأسواق الناشئة تحت ضغط كبير في الوقت الذي تدافع فيه المستثمرون العازفون عن المخاطر لتصفية تعاملاتهم، وكان من نتيجة ذلك ارتفاع الدولار والين من هذه العمليات. قال دومنيك ويلسون، وهو محلل أول للاقتصاد العالمي لدى بنك جولدمان ساكس:

"تخفيف نسبة حقوق الملكية إلى الديون، وتسييل الموجودات والمخاطر الائتمانية كلها مهمة لما يجري الآن في الأسواق في الوقت الحاضر. لكن يكمن تحت هذا كله المحرك الواسع لتباطؤ اقتصادي عالمي يأتي متزامناً بين البلدان بصورة متزايدة، مع الركود الاقتصادي في البلدان المتقدمة ربما يكون أسوأ من أي شيء شهدناه منذ ثمانينيات القرن الماضي".

وقال ويلسون إن الأسواق تحتسب الأسعار الآن على نحو يأخذ في الحسبان نظرة متوسعة باستمرار نحو آثار التباطؤ العالمي. "ونظراً لأن بعض هذه المجالات، مثل السلع وعملات الأسواق الناشئة والأسهم الدورية، ظلت تُحتسب على أساس الصلابة الكبيرة حتى فترة قريبة للغاية، فليس من المستغرب أن التغييرات التي لا بد منها في ظل هذه الأوضاع تغييرات قاسية لا ترحم".

وكانت الأسواق الناشئة موطناً لحركة مكثفة في تداولات أمس، في الوقت الذي استمرت فيه الأسهم في الهبوط، وتوسعت الفروق في العوائد على السندات، ووصلت تكاليف عقود التأمين على سندات البلدان إلى مستويات مؤلمة في عدد من البلدان.

من جانب آخر, توسعت الفروق في عوائد السندات الأوروبية والأمريكية بصورة حادة. وقفز مؤشر آي تراكس (الذي يتألف في معظمه من السندات الخطرة) إلى ما فوق 800 نقطة أساس للمرة الأولى، في حين أن مؤشرات السندات الممتازة على جانبي الأطلسي توسعت كذلك.

وجاء مزيد من العلامات على قبول البنوك المركزية لفكرة أنه لا بد من تخفيض أسعار الفائدة للوقاية من التباطؤ الاقتصادي، جاء من قرار البنك المركزي السويدي والنيوزيلندي بتخفيض أسعار الفائدة.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

أشعل اشتداد حدة المخاوف من العمق المحتمل للركود الاقتصادي العالمي موجة جديدة من الجيشان في الأسواق المالية في تعاملات أمس.

وظلت موجودات الأسواق الناشئة تحت ضغط كبير في الوقت الذي تدافع فيه المستثمرون العازفون عن المخاطر لتصفية تعاملاتهم، وكان من نتيجة ذلك ارتفاع الدولار والين من هذه العمليات. وتوسعت الفروق في عوائد السندات البنكية وبين سندات الخزانة الأمريكية بصورة حادة.

قال دومنيك ويلسون، وهو محلل أول للاقتصاد العالمي لدى بنك جولدمان ساكس: "تخفيف نسبة حقوق الملكية إلى الديون، وتسييل الموجودات والمخاطر الائتمانية كلها مهمة لما يجري الآن في الأسواق في الوقت الحاضر. ولكن يكمن تحت هذا كله المحرك الواسع لتباطؤ اقتصادي عالمي يأتي متزامناً بين البلدان بصورة متزايدة، مع الركود الاقتصادي في البلدان المتقدمة ربما يكون أسوأ من أي شيء شهدناه منذ ثمانينيات القرن الماضي". وقال ويلسون إن الأسواق تحتسب الأسعار الآن على نحو يأخذ في الحسبان نظرة متوسعة باستمرار نحو آثار التباطؤ العالمي. "ونظراً لأن بعض هذه المجالات، مثل السلع وعملات الأسواق الناشئة والأسهم الدورية، ظلت تُحتسب على أساس الصلابة الكبيرة حتى فترة قريبة للغاية، فليس من المستغرب أن التغييرات التي لا بد منها في ظل هذه الأوضاع تغييرات قاسية لا ترحم."

وكانت الأسواق الناشئة موطناً لحركة مكثفة في تداولات أمس، في الوقت الذي استمرت فيه الأسهم في الهبوط، وتوسعت الفروق في العوائد على السندات، ووصلت تكاليف عقود التأمين على سندات البلدان مستويات مؤلمة في عدد من البلدان.

وقال جون هيجينز، من كابيتال إيكونومكس Capital Economics: "حيث إن أسعار السلع في حالة هبوط حر، والكساد الاقتصادي ينشب أظفاره في البلدان الصناعية، فإن الآفاق بالنسبة لكثير من البلدان النامية تتحول الآن إلى آفاق سلبية". "كذلك فإن العزوف عن المخاطر من قبل المستثمرين العالميين يضع موجودات الأسواق الناشئة تحت ضغط هائل، خصوصاً في البلدان التي تعتمد اعتماداً مكثفاً على التمويل الأجنبي".

وهبط مؤشر بنك مورغان ستانلي المركب لأسهم الأسواق الناشئة مرة أخرى بنسبة 4.3 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ نحو أربع سنوات، في حين أن الفروق بين العوائد على سندات الأسواق الناشئة وسندات الخزانة الأمريكية توسعت إلى أكثر من 800 نقطة أساس، وهي مستويات لم تبلغها منذ نحو ست سنوات.

من جانب آخر, توسعت الفروق في عوائد السندات الأوروبية والأمريكية بصورة حادة. وقفز مؤشر آي تراكس (الذي يتألف في معظمه من السندات الخطرة) إلى ما فوق 800 نقطة أساس للمرة الأولى، في حين أن مؤشرات السندات الممتازة على جانبي الأطلسي توسعت كذلك.

وجاء مزيد من العلامات على قبول البنوك المركزية لفكرة أنه لا بد من تخفيض أسعار الفائدة للوقاية من التباطؤ الاقتصادي، جاء من قرار البنك المركزي السويدي والنيوزيلندي بتخفيض أسعار الفائدة.
لكن في أسواق العملات انتهى الهبوط الذي اندفع هذا الأسبوع في أسعار الفائدة على القروض بين البنوك، وهو الهبوط الذي كان عوناً للتحسن في المزاج العام في السوق بصورة واسعة. وارتفعت أسعار فائدة ليبور على قروض الدولار لليلة واحدة للمرة الأولى منذ أسبوعين تقريباً.

ولم تكن هناك أنباء طيبة تذكر يمكن أن تبعث السرور في أنفس المستثمرين من البيانات الاقتصادية الصادرة في الولايات المتحدة واليابان وأوروبا. هبطت مبيعات التجزئة في بريطانيا بمقدار 0.4 في المائة في أيلول (سبتمبر)، وهي نسبة أفضل قليلاً مما كان متوقعاً، رغم أن النمو (بالمعدل السنوي) بنسبة 1.8 في المائة هو الأدنى منذ شباط (فبراير) 2006.

وهبطت الطلبات الصناعية في منطقة اليورو في آب (أغسطس)، في حين أن مسح الأعمال من المعهد القومي للإحصاء والدراسات الاقتصادية INSEE في فرنسا واصل الإشارة نحو بيئة متدهورة. وفي الولايات المتحدة ظلت المطالبات الأولية للتعويض عن البطالة عند مستويات مرتفعة، في حين أن بيانات التصدير اليابانية الضعيفة دفعت بالمحللين إلى الإشارة إلى أن اليابان تمر في ركود اقتصادي.

وشهدت أسهم البلدان المتقدمة تداولات في غاية التقلب. وبحلول منتصف اليوم في نيويورك ارتفع مؤشر ستاندارد آند بورز 500 بمقدار 1.4 في المائة، بعد أن تحول في دورة واسعة في بدء التعاملات في أعقاب معدل إقفاله أمس الأول, الذي كان عند أدنى مستوى له منذ خمس سنوات.

وفي لندن ارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز 100 بمقدار 1.2 في المائة، رغم أن مؤشر فاينانشيال تايمز يوروفيرست 300 لعموم أوروبا هبط بنسبة 0.1 في المائة. وفي طوكيو عوض مؤشر نيكاي 225 بعض خسائره في بدء التعاملات التي كانت بمقدار 7 في المائة، ليقفل بخسارة مقدارها 2.5 في المائة.
النغمة المترددة في الأسهم أعطت نوعاً من المساندة للسندات الحكومية. هبط العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار ثلاث نقاط أساس ليصل إلى 3.57 في المائة. وفي أوروبا هبط العائد على سندات الحكومة الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 3.77 في المائة. وهبط العائد على السندات اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار أربع نقاط أساس ليصل إلى 1.51 في المائة.


وفي أسواق العملات سجل الدولار رقماً قياسياً جديداً خلال سنتين في مقابل اليورو، وسجل أعلى مستوى له منذ خمس سنوات في مقابل الاسترليني، في الوقت الذي واصل فيه الانتفاع من عمليات الشراء. كذلك ظل الين في وضع طيب في التعاملات وسجل أعلى مستوى له منذ خمس سنوات أمام اليورو.

وفي أسواق السلع ارتفعت أسعار النفط قبيل قرار متوقع من "أوبك" بخفض الإنتاج. ولكن المعادن الخسيسة تراجعت وسط مخاوف من أن الركود الاقتصادي العالمي سيضر بالطلب.