(رويترز) - قضت الازمة المالية العالمية على أولى ضحاياها من المؤسسات المالية في اليابان يوم الجمعة واتجهت الحكومة لتعزيز البنوك الصغيرة فيما منيت الاسهم في طوكيو بأكبر خسائر منذ انهيارها في عام 1987 .

وهون وزراء من شأن مخاطر انتشار عدوى انهيار شركة تأمين صغيرة غير مدرجة في اليابان التي كانت ملاذا امنا خلال الازمة العالمية التي تسببت في انهيار بنوك بالولايات المتحدة وأوروبا.

لكن المستثمرين المفزوعين اقبلوا على البيع قبل عطلة أسبوعية طويلة مما تسبب في جمود احدى اخر أسواق المال النشطة في العالم الصناعي وتهاوي الاسهم.

وهوى مؤشر نيكي القياسي 9.6 بالمئة لترتفع خسائره خلال الاسبوع الى 24 بالمئة بعد هبوط شديد لوول ستريت.

وقال تاكاشي اوشيو مدير استراتيجية الاستثمار لدى ماروسان سيكيوريترز " المستثمرون هرعوا الى البيع. غياب الثقة يصاحب الذعر."

ولا تزال البنوك اليابانية الكبرى قوية وتتوسع في الخارج لكن انخفاض الطلب من جانب الاسواق الغربية يسحب الاقتصاد نحو الركود فيما تتزايد عمليات الافلاس في القطاع العقاري وبين الشركات الصغيرة.

وتوج ذلك بانهيار شركة التأمين ياماتو لايف يوم الجمعة وقالت الحكومة انها قد تحيي قانونا لانقاذ البنوك يعود الى أزمة البنوك في التسعينات لمساعدة البنوك الصغيرة. وذكرت احدى الصحف أن طوكيو قد تنشيء صندوقا حجمه 100 مليار دولار.

وانتشر الذعر في الاسواق الاسيوية مثل انتشار النار في الهشيم يوم الجمعة. وهوت اسهم هونج كونج سبعة بالمئة فيما أعلنت سنغافورة أنها تواجه ركودا للمرة الاولى منذ ست سنوات وتزايدت الضغوط على مجموعة الدول السبع الغنية لوقف أزمة مالية عالمية متفاقمة وتباطؤ النمو.

وبعد تصريحات على مدى شهور أكدوا فيها أن اليابان تجنبت الازمة العالمية أقر زعماؤها يوم الجمعة بتزايد مخاوفهم بشأن تراجع الاسهم

وقال رئيس الوزراء تارو اسو للصحفيين "(أسعار الاسهم) تراجعت الى مستوى يمكن أن يضر بتمويل الشركات. لذلك أصدرت تعليمات الى الائتلاف الحاكم من أجل طرح خطوات."

وصعد الين فيما فر المستثمرون من استثمارات تحفها مخاطر أشد في مناطق أخرى وتراجعت سندات الحكومة اليابانية.

وحاول بنك اليابان المركزي فك جمود التمويل بالنظام المصرفي بضخ 4.5 تريليون ين (45.5 مليار دولار) قبل عطلة في اليابان مدتها ثلاثة أيام أثارت قلق المستثمرين بشأن ما يمكن أن يحدث خلالها.

وانهارت ياماتو لايف وهي غير مدرجة تحت وطأة ديون بلغت 2.7 مليار دولار رغم مسارعة الوزراء والمحللين الى التهوين من شأن المخاطر على باقي القطاع.

وقال وزير الاقتصاد كاورو يوسانو "الواقعة هي انهيار شركة لها طراز أعمال خاص."
وذكرت الشركة أنها استثمرت في صناديق تحوط وصناديق استثمار عقارية لتعزيز الايرادات فيما يناقض بشدة الاستراتيجيات المتحفظة التي تتبعها أغلب المؤسسات المالية اليابانية منذ انهيار أسعار الاصول في التسعينات.

وقال وزير المالية شويتشي ساكاجاو الموجود في واشنطن لحضور قمة مجموعة السبع واجتماعات صندوق النقد الدولي انه أمر الجهة المنظمة للقطاع المالي في البلاد بدراسة احياء قانون لانقاذ البنوك يعود الى وقت أزمة البنوك في التسعينات عندما بلغت قيمة المبالغ التي أنفقتها الحكومة على انقاذ البنوك 47 تريليون ين (475 مليار دولار).

وذكرت صحيفة نيكي اليومية أن القانون الذي انتهى أجله في مارس اذار ربما يستخدم لانشاء صندوق حجمه عشرة تريليونات ين لمساعدة بنوك صغيرة أصدرت عشرة منها تحذيرات بشأن الارباح يوم الجمعة.

وهوى مؤشر نيكي في مرحلة ما بنسبة 11.4 بالمئة قبل أن يستقر وسط صعود للين مما زاد مخاوف كبار المصدرين اليابانيين.

وتوقف تداول العقود الاجلة على الاسهم لفترة وجيزة فيما وصلت خسائر نيكي هذا العام الى 46 بالمئة.

وحتى السندات الحكومية التي عادة ما تكون أوضاعها جيدة في أوقات هروب المستثمرين عانت من عمليات بيع واسعة وسط تدفق ملاك السندات على جمع أموال سائلة بعد تجمد النشاط في سوق اعادة شراء رئيسية.

وتوقف تداول العقود الاجلة للسندات الحكومية لفترة وجيزة بعد عمليات البيع الواسعة التي دفعت العائد القياسي على السندات لاجل عشر سنوات للصعود بواقع 11.5 نقطة اساس الى 1.570 بالمئة