خبر العقبة التي تساقط بها روؤساء بريطانيا بسبب البركسيت ومرجح سقوط جونسون
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2019
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    11

    افتراضي العقبة التي تساقط بها روؤساء بريطانيا بسبب البركسيت ومرجح سقوط جونسون

    برز عقبة على الطريق: مسألة الحدود الأيرلندية
    في بريطانيا، ثبت أن الجزء الأكثر تعقيداً فيما يتعلق بمغادرة الاتحاد الأوروبي هو الحدود الأيرلندية، وهي خط غير مرئي بين أيرلندا الشمالية، التي تعد جزءاً من المملكة المتحدة، وجمهورية أيرلندا، التي تعد دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي.

    الحدود، في صيغتها الحالية، لا تتضمن حواجز جمركية أو إجراءات تفتيش مادية، لأن كلتا المنطقتين بوصفهما جزءاً من الاتحاد الأوروبي، تندرجان في الاتحاد الجمركي نفسه والسوق الموحدة ذاتها. لكنَّ هذا سينتهي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يعني المخاطرة بعودة حدودٍ لطالما أسهمت في إثارة نزاع طائفي طويل ومميت في الجزيرة.

    كان حلُّ ماي هو إجراءات ما يطلق عليه «الدعم الخلفي الأيرلندي» أو «شبكة الأمان» (backstop). وتضمنت تلك الإجراءات إبقاء بريطانيا كلها في الاتحاد الجمركي الأوروبي، ربما إلى أجل غير مسمى، ما يجبرها على فرض التعريفات الجمركية ذاتها التي تفرضها الدول الأوروبية الأخرى، حتى إنها تتطلب من أيرلندا الشمالية الامتثال بشكل أكبر لبعض قواعد السوق الأوروبية الموحدة.

    كانت تلك الشروط «سيئة حدَّ اللعنة» بالنسبة إلى دعاة الخروج المتشددين، وكذلك بالنسبة إلى النواب الوحدويين في أيرلندا الشمالية، الذين يهتمون على وجه الخصوص بالعلاقة بين بريطانيا وأيرلندا الشمالية، ويبغضون أي اختلافات في قواعد التجارة السارية عليهما.

    لذا حاول جونسون إيجاد حل آخر، ألا وهو التخلص من بروتوكول شبكة الأمان، مع تبنّي نسخ مختلفة بعض الشيء من بعض أكثر ميزاتها إثارة للنزاع.

    ما البنود التي ستحل محل «شبكة الأمان»؟
    خطة جونسون –التي لم يُكشف عنها حتى الآن- ستقضي بانسحاب المملكة المتحدة بأكملها من الاتحاد الجمركي الأوروبي. ويعد هذا انتصاراً كبيراً لدعاة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذ يفتح الطريق أمام بريطانيا لعقد اتفاقياتها التجارية الخاصة مع أطراف مختلفة، ومنها الولايات المتحدة.

    ومن المفترض أيضاً أن تُرضي الوحدويين في أيرلندا الشمالية، إذ ستظل تلك المنطقة من الناحية القانونية جزءاً من المنطقة الجمركية للملكة المتحدة، وهو ما يسمح لها بالاحتفاظ بعلاقاتها الوثيقة مع بريطانيا والاستفادة من اتفاقيات تجارية أخرى في المستقبل.

    غير أن الطريقة الوحيدة لتجنب تفتيش البضائع المارة من أيرلندا الشمالية إلى جمهورية أيرلندا، كانت هي أن يطبق الشمال قواعد وإجراءات الاتحاد الأوروبي بشأن التعريفات الجمركية، وهي القواعد ذاتها التي تتبعها جمهورية أيرلندا. يحافظ اتفاق جونسون أيضاً على بقاء أيرلندا الشمالية ممتثلةً لقواعد السوق الموحدة الأوروبية، الخاصة بالمنتجات الصناعية والسلع الزراعية.

    هذا يعني، من الناحية العملية، أنه بدلاً من إقامة حدود على جزيرة أيرلندا، سيتعيّن على بريطانيا إقامة تلك الحدود في البحر الأيرلندي، وفرض ضوابط تنظيمية وجمركية على البضائع التي تمر من بريطانيا إلى أيرلندا الشمالية. قال بعض المحللين إن ذلك سيؤدي إلى نوع من الفصل أو المعاملة المختلفة بين أجزاء من المملكة المتحدة، وهو اقتراح قالت ماي إنه لا يمكن لرئيس وزراء بريطاني أن يقبله.

    وحاول جونسون التخفيف من آثار حدود البحر الأيرلندي هذه، عن طريق نظام للخصومات والتخفيضات التي من شأنها موازنة تعريفات جمركية أعلى ستُفرض في التجارة مع دول الاتحاد الأوروبي. كما ستُعفى بعض السلع، مثل الأغراض الشخصية التي يحملها شخص يتحرك بين بريطانيا وأيرلندا الشمالية، من الرسوم الجمركية.

    ومع ذلك، فإنه إلى الآن، تبيَّن أن منظومة نقاط التفتيش الجديدة هذه لا تحظى بموافقة النواب الوحدويين من أيرلندا الشمالية، ولذلك أعلنوا رفضهم الاتفاق الذي توصل إليه جونسون، وقد يؤدي رفضهم هذا في النهاية إلى إفشال الاتفاق.

    «شبكة الأمان» قد تستمر إلى الأبد.. ماذا عن الخطة الجديدة؟
    كان ثمة اعتراض أساسي آخر على خطة ماي بشأن شبكة الدعم الأيرلندي، وهو أن النواب المنتخبين في أيرلندا الشمالية، المنطقة الأكثر تأثراً بالاتفاق، لم يؤخذ رأيهم في قواعد التجارة التي سيخضعون لها ولا في مداها الزمني.

    وقد تمكّن جونسون، فيما يخص هذه النقطة، من الحصول على تنازل كبير من القادة الأوروبيين. إذ يمنح الاتفاقُ الجديد الهيئةَ المنتخبة لأيرلندا الشمالية فرصةَ التأثير في الترتيبات، وربما رفض التزاماتها كليةً.

    بيد أنَّ أيرلندا الشمالية لا يمكن لها التخلي عن قواعد التبادل التجاري الأوروبية على الفور، إذ ستصبح الإجراءات الجديدة ساريةً في نهاية فترة انتقالية في عام 2020، وستبقى ساريةً لأربع سنوات أخرى، قبل أن يصبح من حق أي شخص الاعتراض عليها في أيرلندا الشمالية.

    وحتى حينها، لن يكون بإمكان «الحزب الوحدوي الديمقراطي» الأيرلندي، بمفرده، سحب أيرلندا الشمالية من القواعد الأوروبية. (إجراءات التصويت معقدة، لكن نواب الأحزاب الأخرى في «جمعية أيرلندا الشمالية»، والتي تعد هيئتها التشريعية الرئيسية، يجب أن يوافقوا لكي يمكن تمرير انسحاب). وقال النواب الوحدويون يوم الخميس إن ذلك البند يقضي بفشل الصفقة بالنسبة إليهم.

    يمكن أن تستمر الهيئة التشريعية الأيرلندية في التصويت على الاتفاقية كل عدد من السنوات. وفي حال قرَّرت الهيئة الانسحاب من الصفقة، فإن قواعد التبادل التجاري الأوروبية ستبقى ساريةً لعامين بعد ذلك، حتى تتمكن كافة الأطراف من إيجاد طريقة مختلفة لتجنب إجراءات انسحاب صعبة.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2015
    الإقامة
    سوريا
    المشاركات
    596

    افتراضي

    مشكور على التقرير