معبأ في أكياس أو مصنعا في هيئة قوالب، أبيض كان أو بنيا، فان مشتريات الأمريكيين من السكر هذا العام سجلت انخفاضا ملحوظا وهو التوجه الذي اتضح تماما أثناء فترة العطلات عندما يحين وقت حزم الأمتعة للسفر والتنقل.


وفي أكبر تراجع لمبيعات السكر خلال أربعة أعوام على الأقل انخفضت المبيعات بنسبة 4.4 بالمئة هذا العام حتى أكتوبربحسب بيانات نيلسن لأبحاث السوق وهو التراجع الذي يرجع بشكل كبير إلى تنامي وعي المستهلكين بشأن الآثار السلبية للسكر على الصحة مثل ارتفاع خطر الإصابة بالسكري والبدانة.
وتجلى هذا التوجه خلال موسم العطلات حين تبلغ مبيعات السكر ذروتها عادة، وفي شهر ديسمبر تصل مبيعات التجزئة للسكر إلى نحو المثلين مقارنة مع باقي شهور العام، وقد يشكل هذا تحديا أمام صناعة السكر وثيقة الصلة بالسياسة التي تهيمن عليها عائلة فانجول**** ‬‬‬‬التي تملك (دومينو شوجر) و(سي آند اتش) و(فلوريدا كريستالز) و(لويس دريفوس) وتدير ثاني أكبر معمل تكرير أمريكي (إمبريال شوجر).
والتحول المستمر على مدى السنوات عن السكر المعبأ يأتي في إطار احتدام ما تسمى «الحرب على السكر» بالولايات المتحدة وسط مناقشات حامية في العامين الماضيين بين الحكومة وشركات الأغذية والنشطاء بشأن مقترحات لوضع بطاقات على المنتجات تحتوي على كم مواد التحلية المضافة، وجادل مسؤولون عموميون من بينهم السيدة الأولى ميشيل أوباما بان زيادة استهلاك السكر سبب رئيسي للمعدلات المرتفعة للسكري والبدانة.
ومعظم الاستهلاك الأمريكي للسكر يكون من خلال المنتجات الغذائية والمشروبات بحسب رابطة السكر الأمريكية التي تمثل القائمين على زراعة وتكرير وتجارة السكر والتي رفضت التعليق على انخفاض مبيعات السكر المعبأ، ولا تشكل المنتجات البديلة أي منافسة في المبيعات مع السكر.
لكن فيما تراجعت مبيعات السكر الأبيض والسكر البني وسكر التحلية وبدائل السكر شهدت مبيعات «باقي الأنواع الأخرى» من السكر -وهي فئة تشمل السكر غير المكرر مثل الجكر والبانيلا- نموا بنحو 200 بالمئة بين عامي 2011 و2015 ليصل إلى 1.1 مليون وحدة في الأشهر العشرة الأولى من كل عام.
وخلال مسح غير رسمي أجرته رويترز في خمس سلاسل أمريكية للبقالة على مدى الاسبوع الماضي أبدى المشاركون تغيرا في عادات الشراء يشير إلى تحول طويل الأمد في الأذواق ويدعم البيانات التي تظهر تراجع اشتهاء السكر.