الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


أما بعد :
نورد هاهنا شيئاً يسيراً مما ورد في السواك وفوائده من أحاديث وأقوال للعلماء ، أسأل الله أن ينفع بها .


سِواك ( اسم ): الجمع : أسْوِكةٌ ، و سُوكٌ
السِّوَاكُ : عودٌ يُتَّخَذُ من شجر الأراكِ ونحوه يُستاك به
ساكَ ( فعل ): ساكَ يَسوك ، سُكْ ، سَوْكًا وسِواكًا ، فهو سائِك ، والمفعول مَسُوك ساك أسنَانه : دلكَها بالسِّواك لينظِّفها
سَاكَ : سارَ سيرًا ضعيفًا سَاكَ الشيءَ : دلكَه
السواك : عودٌ يُتَّخَذُ من شجر الأراكِ ونحوه يُستاك به . والجمع : أسْوِكةٌ ، وسُوكٌ .
السواك للصائم ‏ - السواك هو العود المتخذ من خشب الأراك لتنظيف الأسنان أثناء الصيام لإزالة رائحة الفم .


- عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي ﷺ قال: " لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".
رواه البخاري


- وقالت عائشة عن النبي: ﷺ " السواك مطهرة للفم مرضاة للرب".
رواه البخاري


- عن حذيفة رضي الله عنه قال: ( كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك ).


- قال شريح بن هانئ : ( سألت عائشة رضي الله عنها ماذا كان يبدأ به ﷺ إذا دخل بيته ؟
-ما هي السنة التي يبدأ بها صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته؟ فقالت عائشة رضي الله عنها: كان يبدأ ﷺ إذا دخل بيته بالسواك ) رواه مسلم


- ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي ﷺ يستاك ، فيعطيني السواك لأغسله فأبدأ به فأستاك ، ثم أغسله وأدفعه إليه . رواه أبو داود


- عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: (أراني في المنام أتسوك بسواك، فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر، فقيل لي: كبّر، فدفعته إلى الأكبر منهما) رواه مسلم مسنداً، والبخاري تعليقا.


- قال ﷺ : ( من أخذ شيئاً من غير حقه طُوِقَهُ من سبع أرضين، قالوا: يا رسول الله، ولو كان شيئاً يسيراً؟ قال: ولو كان قضيباً من أراك ) رواه مسلم


- وفي المسند عن علي رضي الله عنه قال : ( رأيت رسول الله ﷺ توضأ فغسل يديه، ثم تمضمض واستنثر ثلاثاً ثم غسل وجهه ثلاثاً...) وقال في المضمضة فتمضمض بإصبعه ﷺ .


- ورد في حديث عامر بن ربيعة، في سنن الترمذي، قال: ( رأيت رسول الله ﷺ ما لا أحصي ولا أعد يتسوك وهو صائم )


- تكاثرت الأحاديث عن النبي ﷺ في فضل السواك ، وصيغتها مفيدة لعموم الفضل للرجال والنساء فيستحب السواك للمرأة كما للرجل . الشيخ / سليمان العلوان


- السواك أعم من الأراك ، فهو شامل لكل ما يشاص بالفم ويدخل فيه فرشاة الأسنان ، والأراك العود المعروف . الشيخ / الطريفي تعليقاً على ابن ماجه


- السواك يُقبض باليد اليسرى فهو من باب إزالة النجاسات . ابن تيمية


- إبتلاع طعم السواك لا يفطر ، أما السواك المضاف إليه نكهات ومواد متحللة يجب تجنبه في نهار رمضان . سليمان العلوان


- سئل ابن باز عن استعمال معجون الأسنان فقال : لاحرج في ذلك مع التحفظ عن ابتلاع شيء منه كما يشرع استعمال السواك للصائم . فتاوى ابن باز(4/247)


- من استاك وابتلع طعم السواك فإنه لا يفطر لكنه يتجنب السواك المضاف إليه نكهات كطعم الليمون ونحوه من #كتاب_فتاوى_الصيام صفحة 47


- قال ابن عثيمين: التسوك سنة للصائم كغيره في أول النهار وآخره. مجموع الفتاوى "19/ 228"


- وقال ابن سيرين: لا بأس بالسواك الرطب، قيل: له طعم، قال: والماء له طعم وأنت تمضمض به . فتح الباري ١٥٨/٤


- قال ابن القيم – رحمه الله – : وكان ﷺ يُحب السواك ، وكان يستاك مفطرا وصائما ، ويستاك عند الانتباه من النوم ، وعند الوضوء ، وعند الصلاة ، وعند دخول المنزل ، وكان يستاك بعود الأراك . ذكر ابن القيم فوائد السِّواك فقال : وفي السواك عِدّة منافع : يطيب الفم ، ويشد اللثة ، ويقطع البلغم ، ويجلو البصر ، ويذهب بالحفر ، ويصح المعدة ، ويُصفّي الصوت ، ويعين على هضم الطعام ، ويسهل مجاري الكلام ، وينشط للقراءة والذكر والصلاة ، ويطرد النوم ، ويرضي الرب ، ويعجب الملائكة ، ويكثر الحسنات .


- قال الإمام النووي : ويستحب أن يستاك بعود من أراك ، وبأى شئ استاك مما يزيل التغير حصل السواك ، كالخرقة الخشنة والسعد والاشنان ... والمستحب أن يستاك بعود متوسط لا شديد اليبس يجرح ، ولا رطب لا يزيل .


- وقد حكى الإمام النووي رحمه الله إجماع من يعتد برأيهم على استحباب السواك وسنيته ، ومما يدل على عظم شأنه أن بعض السلف قال بوجوبه ومنهم الإمام إسحاق بن راهويه


- وقال ابن القيم : وأصلح ما تخذ السواك من خشب الأراك ونحوه ، ولا ينبغي أن يؤخذ من شجرة مجهولة ، فربما كانت سُمّـاً ، وينبغي القصد في استعماله ، فإن بالغ فيه فربما أذهب طلاوة الأسنان وصقالتها وهيأها لقبول الأبخرة المتصاعدة من المعدة والأوساخ ، ومتى استعمل باعتدال جلا الأسنان ، وقوّى العمود ، وأطلق اللسان ، ومنع الحفر ، وطيب النكهة ، ونقّى الدماغ ، وشهّى الطعام . وأجود ما استعمل مبلولا بماء الورد ومن انفعه أصول الجوز .


- أوقات إستحباب السواك :
١- عند الوضوء
٢- عند الصلاة
٣- عند القيام من النوم
٤- عند إرادة النوم
٥- عند دخول البيت للالتقاء بالأهل والاجتماع بهم
٦- عند تغير رائحة الفم سواء كان التغير بأكل ماله رائحة كريهة أو بسبب طول الجوع أو العطش أو غير ذلك
٧- عند دخول المسجد لأنه من تمام الزينة التي أمر الله بها عند كل مسجد
٨- عند قراءة القرآن وفي مجالس الذكر لحضور الملائكة .


- من آداب السواك
١- أن لا يستاك بحضرة جماعة أو في المحافل العامة لأنه ينافي المروءة .
٢- أن يغسل السواك بعد الاستياك لتخليصه مما علق به وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك ، فيعطيني السواك لأغسله ، فأبدأ به فأستاك ، ثم أغسله وأدفعه إليه " رواه أبو داود (1/45) .
٣- أن يحفظ السواك بعيداً عما يستقذر .


- حكم السواك للصائم :
لا خلاف بين للفقهاء في جواز السواك للصائم قبل الزوال ، واختلفوا في حكمه بعد الزوال على قولين :
القول الأول : أن السواك جائز مطلقا في أول النهار وآخره . وهو مروي عن عمر وابن عباس وعائشة - رضي الله عنهم - والنخعي وابن سيرين وعروة ، وهو قول أبي حنيفة ومالك وأحمد في رواية واختيار النووي وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشوكاني


القول الثاني : أن السواك يكره للصائم بعد الزوال . وهو مروي عن عطاء ومجاهد وإسحاق وأبي ثور ، وهو قول الشافعي وأحمد في المشهور المذهب


- استدل أصحاب القول الأول بالأدلة الآتية : حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال : لولا أن أشق على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة


وجه الدلالة من الحديث : أنه يدخل في عمومه كل صلاة ؛ صلاة الظهر والعصر والمغرب للصائم والمفطر


- واستدل أصحاب القول الثاني بالأدلة التالية : حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله ﷺ : . . . والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك .


- وجه الدلالة من الحديث : أن النبي ﷺ قد بين أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، والسواك يقطع ذلك فوجب أن يكره .