الطفل توبين شيسنال، الذي لم يتجاوز عمره 3 سنوات، حير الأطباء في نيوزيلندا، بعدما كتبت له إرادة الله الشفاء من مرض عضال بالمخ، لم يصب به سوى 250 طفلا في العالم.
وعلى عكس ما قاله الأطباء، شاء القدر أن يعيش الطفل توبين، بعدما أصيب بمرض الاعتلال الدماغي التقرحي الحاد، وأبلغوا أبويه بإعادته للمنزل لانتظار مصيره المحتوم، بعد إصابته بنفس الخلل الجيني النادر، الذي ترك شقيقته الكبرى كفيفة البصر تقريبا وتعاني من تلف بالدماغ، وقالوا إنه سيلقى نفس المصير.
وكان توبين قد أصيب بمرض اختلال نظام المناعة المعروف باسم التهاب الدماغ التقرحي الحاد للطفولة، ولم يكن هناك بد أمام أبويه جيرد وسارة شيسنال سوى إعادته للمنزل من المستشفى ليموت في سلام، ولكن ما حدث بعد ذلك ترك الأطباء في حيرة وذهول، وفي نفس الوقت في سعادة بالغة، ما جعل أسرته تشعر بمفاجأة مذهلة، فقد تحدى توبين الخلل المناعي الذي ليس له علاج، وبعد أن كان يرقد في غيبوبة بدأ يسترد عافيته بصورة ملحوظة.
وقالت والدته، لصحيفة «ذا نيوزيلندا هيرالد»، الاثنين، إننا قبلنا الوضع وقررنا تركه يرحل في سلام، ولكنه تغلب على المرض، مؤكدة أن الأطباء لم يقدروا حقيقة على تفسير ذلك، فهم غير مصدقين ما حدث.
ويقول الخبراء إن هناك 250 حالة معروفة فقط على مستوى العالم لهذا المرض النادر، وسرعان ما يصاب الطفل، نتيجة عدوى فيروسية شائعة، بتلف عصبي سريع ومدمر ويتسبب في معدل وفيات مرتفع، والذين يعيشون منهم يعانون عادة من تلف دماغي دائم، ورغم ذلك فإن توبين بإمكانه الآن المشي والتحدث والرؤية، وعاد تقريبا إلى ممارسة حياته السعيدة.
وبدأ الشفاء المعجزة لتوبين عندما فتح عينيه، وحاول جذب أنبوب التغذية، وتفوه بكلمات قليلة، والآن استعاد بصره، ولايزال يتحدث ببطء، ولكنه يجري ويركب دراجته ويقفز مثل أي طفل في سن الثالثة، وتمكنت الأسرة من جمع أكبر من 75 ألف دولار أمريكي من خلال صفحة على الإنترنت، ويستخدم المبلغ في تخصيص مربية وتكاليف العلاج وإعادة التأهيل.