الصينيون ينتظرون نهاية العالم يوم 21 ديسمبر الجارى، هذه هى المقولة والعنوان المتداول فى كافة المنتديات الاجتماعية وتبحثها بالتحليل مقالات الصحف والبرامج التليفزيونية فى الصين حاليا، ورغم أن نبوءة نهاية العالم شغلت على مدار سنين قطاعات واسعة من شعوب العالم وصدرت روايات وأفلام كثيرة تحاكى الكارثة فى ذلك التوقيت الذى تم تحديده قبل أكثر من 3 آلاف عام من قبل شعب حضارة "المايا" الذى سكن فى أجزاء من المكسيك وفى شمال جواتيمالا قبل ما يقارب من 5 آلاف عام، ومنه فيلم "2012" الذى حاكى الكارثة وأوجد النجاة فى سفن عملاقة خرجت من منطقة التبت الصينية، تحمل الهاربين من نهاية العالم إلى مصير مجهول.

هذا الفزع الكبير، وجد مكانا بين عدد من المواطنين الصينيين، خاصة الفقراء وغير المتعلمين الذى يؤمن جزء منهم أن النهاية ستأتى فى هذا التاريخ، وآخرون يرون أن وبالا كبيرا أو كارثة قد تحدث، فيما شرع العديد من القرويين فى بعض مناطق الجنوب الصينى فى تخزين الأطعمة والشموع وذلك لاعتقادهم أن ظلاما سيستمر لعدة أيام بحلول 21 ديسمبر الجارى، فيما اتجه البعض إلى التخلى عن أملاكه أو منح الأموال إلى الجمعيات الخدمية وملاجئ الأيتام وكبار السن.

ومظاهر هذا التخوف الصينى كثيرة ومتعددة من نهاية العالم فى 21 ديسمبر 2012، حيث قام قروى صينى من إقليم شينجيانغ أخذ الموضوع بجدية زائدة واستثمر مدخراته لبناء سفينة "أطلق عليها سفينة نوح الجديدة" تقيه الفيضانات التى ستحدث خلال هذا اليوم، وعلى الرغم من أنه يأمل أن يساعده القارب على النجاة، إلا أنه أقر بأن ذلك لم يكن دافعه الوحيد، بل رغب أيضا فى استخدام القارب للاستمتاع بالمنظر فى نهر "تريم" الصينى، وتأمين خدمات النقل البحرى فى حال نجا العالم من الكارثة.