تعريف سحر التخييل ( الخداع البصري):
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    6,405

    افتراضي تعريف سحر التخييل ( الخداع البصري):

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    تعريف سحر التخييل ( الخداع البصري):
    Optical illusion

    السحر عموما فى لغة العرب يطلق على كل شيء خفي سببه، ولطف ودق ولذلك كانت تقول العرب في بيانها " أخفى من السحر "

    و قال الأزهري: "أصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره، فكأن الساحر لمّا رأى الباطل في صورة الحق وخيل الشيء على غير حقيقته قد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه "

    أما "سحر التخييل" خاصة هو ذلك العمل الذي يطلق عليه في عصرنا هذا بإسم "الخداع البصري" أو "الوهم البصري" أو " الوهم التخيلي" و كلها مصطلحات بمعنى واحد،

    وعرّفه أبو بكر الرازي بأنه: " كل أمر خفي سببه، وتُخِيِلَ على غير حقيقته، ويجري مجرى التمويه والخُدَع". و إصطلاحا هو ذلك الفعل الذي يصوّر للناظر دائما الصورة المرئية على غير حقيقتها حيث تكون الرؤية خادعة أو مضللة، ومبنى هذا على أن القوة الباصرة قد ترى الشيء على خلاف ما هو عليه في الحقيقة لبعض الأسباب العارضة. و التفسير العلمي لذلك أنّ المعلومات التي تجمعها العين المجردة وبعد معالجتها بواسطة الدماغ تعطي نتيجة لا تطابق المصدر أو العنصر المرئي. والخدع التقليدية مبنية على إفتراض أنّ هناك أوهام فزيولوجية تحدث طبيعيا ومعرفيا بالإضافة إلى الأوهام التي يمكن البرهنه عليها من خلال الحيّل البصرية الخاصة، فالخدع البصرية إذا هي صور و مشاهد مصنوعة مسبقا بطريقة مدروسة لتظهر للناظر بطريقة معيّنة و هي ليست كذلك كونها ضرب من التمويه و الحيلة.

    و حسب الموسوعة العلمية البسيكوليوجيةفإن المفهوم الأساسي والتعريف المبدئي للخداع البصري هو ذلك الفعل الذي يجعل الأشياء أو الأشكال أو الألوان ترى أو تدرك بطريقة كاذبة و مغايرة لماهيتها الأصلية و بخلاف حالتها الطبيعية. و بصيغة أخرى فإن الخداع البصري هو أنّه يخيّل لك أنك تظن نفسك ترى أشياءا على حالة معيّنة بينما الحقيقية مخالفة تماما لما رأيت. و هذا يعود إلى "الخطئ التحليلي" لماهية و حقيقة الصور و المشاهد التي نراها، أي أنّه لا يوجد توافق بين ما تمّ تحليله في الإدراك و حقيقة الشيئ. و خلاصة التعريف فإن مصطلح الخدعة البصرية يطلق على كل فعل يخدع النطام البصري للإنسان بدئا من العين حتى الدماغ و يجعل الاشياء المرئية مخالفة لحقيقتها

    أنواع الخدع البصرية:

    هناك أنواع عديدة من الخدع البصرية، و تتعدد بتعدد التقنية التي نستعملها للتحقيق الخدعة، و أساسا هنالك أربع أنواع و هي:

    1) خدع متعلقة بالـألوان: إنّ العين البشرية ترى الألوان بشكل متغير على حسب المحيط، حيث أنه عند الرؤية إلى موضع معين نرى لون أو عدة ألوان و لكن ليست هذه هي الحقيقة، وسنسوق ثلاثة أمثلة عن الخدع المتعلقة بلألوان.


    المثال الأول: ( خدعة باكمان)
    Illusion of Pacman invented by “Jeremy Hinton “





    الخدعة الأولى: لو إتبعنا الحركة الدائرية للكرة الموجودة في الشكل التالي والتي تتحرّك في نفس إتجاه عقارب الساعة لوجدناها كرة وردية اللون، لكن لو حدّقنا في أحدى الكرات الوردية الساكنة لشاهدنا بعد ثانيتين كرّة خضراء تدور بدل الكرة الوردية.

    الخدعة الثانية: الآن سنقوم بالتحديق في مركز الدائرة ( في العلامة +) و ننتظر 4 إلى 5 ثواني فسنرى أن أنّ كل الكرات الوردية قد إختفت عن أنظارنا و ما تبقى إلاّ الكرة الخضراء.

    تفسير الخدعتين: لقد قام مخترع الخدع البصرية " جيرمي هينتون"بإختراع هذه الخدعة سنة 2005 ميلادي و التي أحدثت حينها رواجا كبيرا، حيث وضع إثنى عشرة كرة وردية اللون في شكل دائري و وضع علامة (+) في مركز الدائرة، ثم عمد هذا المخترع على أن تختفي إحدى الكرات الوردية بعد 0.1 ثانية من بدئ المشاهدة، ثم بعد 0.125 ثانية تختفي الكرة التي تليها و في نفس الوقت تعود الكرة الوردية السابقة إلى الظهور، و هكذا دواليك تختفي كرة في الوقت التي تظهر أخرى، و هذه التقنيةأوحت إلى أعيننا ما يلي:


    1) أنّ كرة وردية اللون تدور مع عقارب الساعة غير أنّ الأمر ليس كذلك، فالأمر كله أن كرة وردية تختفي في الوقت التي تظهر أخرى وفقا لعملية حسابية رياضية مدروسة و محسوبة مبدئيا، وهذا هو مبدئ التصوير السينيمائي.
    2) أنّ كرة خضراء تدور بدل الكرة الوردية، لكن هذا ليس صحيح فالكرة الخضراء ظهرت للعيان نتيجة عملية التحديق، فهذا اللون الأخضر للكرة لا يوجد أساسا بل هي لا تزال وردية، فالنظام البصري أعطى تفسيرا خاطئا للون الكرة نتيجة تعب الخلايا العصبية و تأخرها في إعطاء اللون الحقيقي، حيث لو إستبدلنا الكرات الوردية في خدعة "باكمان" بكرات ذات لون أزرق و كررّنا التجربة لشاهدنا كرة صفراء بدل الكرة الخضراء.


    3) أنّ كل الكرات الوردية إختفت و ما تبقى للعيان سوى كرة خضراء تدور، و هذا أيضا أمر لم يحدث إلاّ في أعيننا، و لكن كل ما في الأمر أن العين البشرية إذا حدّقت في نقطة معينة فإن كل الصور و الألوان الساكنة التي لم يشملها مجال التحديق تختفي من النظر ولا تختفي بمنظور فيزيائي، فلهذا و نحن نحدّق في علامة (+) إختفت كل الكرات الوردية من مجال رؤيتنا ولم يبقى سوى كرة خضراء تتحرك، و حتى هذه الكرة الخضراء ليست كذلك بل هي وردية ولقدسبق تفسير ذلك في النقطة (2).



    المثال الثاني: (مربع الالوان المتباينة).
    Scintillating Grid



    لو أردنا أن نحصي عدد النقاط السوداء في هذا المربع لاستعصى علينا ذلك، لأننا سنرى أنّ هذه النقاط السوداء تغدوا بيضاء مباشرة بعدما أن ننقل بصرنا إلى نقطة أخرى في المربع، وهكذا دواليك فلهذا يستحيل علينا تعدادها، و التفسير العلمي في ذلك أنّ هذه النقاط السوداء لا وجود لها أساسا داخل المربع! ويمكن التأكد من صحة ذلك بتغطية أحد الاشرطه السوداء باليد. و يمكن تفسير ذلك بإعتبار أنّ العين البشرية عاجزة عن التنقل بين لونين متعاكسين بسبب التباين الشديد بينهما. فلقد خُدعت أبصارنا من جرّاء هذا التباين و شاهدنا ما لا يوجد أساسا.








    2) خدع متعلقة بالهندسة ( خدعة "روجر بانروز")

    يدعى هذا الشكل بمثلث "بانروز" نسبة إلى عالم الرياضيات "روجر بانروز" الذي رسم هذا الشكل و نشره في الجريدة البريطانية البسيكولوجية لسنة 1958، إنّ هذا الشكل الهندسي لايمكن تحقيقه إلاّ عن طريق الرسم على الورق ببعدين هندسين إثنين ويستحيل تجسيده في الواقع بثلاثة ابعاد، فهو شكل من أشكال الخدع الهندسية.





    Triangle de Penrose


    3) خدع متعلقة بتحريك الصور (الخدعة الثلاثية الأبعاد ذات الصورة المتحركة)

    لو قمنا بالتحديق في مركز الشكل التالي ثم قمنا بتحريك رؤوسنا إلى الأمام ثم إلى الخلف مرّات عديدة لشاهدنا أنا الحلقتين تدوران الواحدة بعكس إتجاه الأخرى، غير أن الأمر ليس كذلك فالحلقتين ساكنتين ولا تدوران بأيّ إتجاه، ويمكنا التأكد من هذا بأن نعيد التجربة كاملة محدقين في الدائرتين دون المركز فسنرى أنهما في سكون تام.





    4) خدع متعلقة بالأحجام و القياسات ( خدعة "ميلار ليار")

    لو أخذنا المثال التالي(10) فإننا نرى أنّ الخط الذي يشكّل الرسم الذي على يسارنا(الشكل 1) أطول من الخط الذي يشكل الرسم الذي من جهة اليمين ( الشكل 2)، غير أنّ الحقيقة عكس ذلك فالخطين متساوين تماما ويمكننا التحقق من ذلك بعملية القياس. إنّ الأسهم التي تحدّ طرفي القطعتين المستقيمتين توحي لأعيننا أنّ أحد القطعتين أطول من الأخرى، وهو تحليل خاطئ للدماغ ناتج عن الخداع البصري.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    6,262

    افتراضي

    معلومات مفيده عن الخداع البصرى
    شكرا لك