بيانات اقتصادية جديدة من قبل أكبر اقتصاد في العالم
تترقب أسواق المال البيانات الاقتصادية التي ستصدر اليوم من قبل الاقتصاد الأمريكي و التي قد تظهر لنا عزيزي القارئ هدوء وتيرة اتساع التزويد الصناعي في أكبر دولة صناعية في العالم خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، و ذلك في ظلال ضعف الطلب العالمي مع تزايد التشكك و المخاوف تجاه مستقبل تعافي الاقتصاد العالمي، ذلك بالإضافة لتزايد القليل و الشكوك من ارتفاع أسعار النفط الخام خلال الآونة الأخيرة.

سيصدر اليوم من قبل الاقتصاد الأمريكي قراءة معهد التزويد الصناعي لشهر نيسان/أبريل و التي من المتوقع أن تأتي بقيمة 53.0 مقارنة بما قيمته 53.4 في القراءة السابقة لشهر آذار/مارس، في حين قد تأتي قراءة الأسعار المدفوعة لمعهد التزويد لشهر نيسان/أبريل بقيمة 59.0 مقارنة بما قيمته 61.0 في القراءة السابقة لشهر آذار/مارس.

الجدير بالذكر أن وفقا لتقارير الفدرالي الأمريكي فقد أظهرت بيانات التصنيع الذي يمثل نحو نسبة 12% من الاقتصاد الأمريكي هدوء وتيرة الاتساع مقارنة بما كانت علية في العام الماضي 2011، فقد أظهرت قراءة مؤشر نيويورك الصناعي تباطؤ النمو لأدني مستوي له منذ خمسة أشهر خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، كما أظهرت قراءة مؤشر فيلادلفيا الصناعي هدوء وتيرة الاتساع خلال أيضا خلال الشهر الماضي.

أوضحت تقرير وزارة التجارة الأمريكية مؤخراً نمو إنفاق الشركات علي المعدات و التطبيقات بنسبة 1.7% خلال الربع الأول من العام الجاري 2012، و يعد ذلك أقل نمو لها منذ نحو ثلاثة أعوام، في حين أظهرت تقرير الوزارة خلال الأسبوع الماضي مع إصدارها لبيانات مبيعات البضائع المعمرة تراجع أوامر الطلب علي البضائع الرأسمالية غير الدفاعية و باستثناء الطائرات و التي تعد موجهة للاستثمار في الأعمال التجاري مثل أجهزة الحاسوب الآلي و معدات الاتصالات بنسبة 0.8% خلال شهر آذار/مارس.

بخلاف ذلك سنشهد أيضا من قبل الاقتصاد الأمريكي اليوم قراءة الإنفاق علي البناء لشهر آذار/مارس و التي من المتوقع أن تظهر ارتفاعاً بنسبة 0.5% مقارنة بتراجعها بنسبة 1.1% في القراءة السابقة لشهر شباط/ فبراير الماضي، مما قد يعطي بصيص من الآمل تجاه مستقبل تعافي القطاع العقاري الأمريكي الذي لا يزال يعاني من تداعيات أسوء أزمة مالية عالمية منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي.

علي الصعيد الأخر فأن الطلب علي البضائع الأمريكية المصنعة تواجه أيضا العديد من التحديات العالمية في ظلال تزايد الشكوك المخاوف تجاه مستقبل تعافي الاقتصاد العالمي، خاصة مع تفاقم أزمة الديون السيادية الأوروبية و انكماش القطاعات الصناعية و الخدمية في المنطقة الأوروبية مؤخراً، و ذلك بخلاف سقوط رابع أكبر اقتصاديات المنطقة الأوروبية في دوامة الركود الاقتصادي للمرة الثانية منذ عام 2009، مع انكماش الاقتصاد الأسباني بنسبة 0.3% للربع الثاني علي التوالي خلال الربع الأول من العام الجاري.

الاقتصاد البريطاني أيضا قد أظهر خلال الأسبوع الماضي مع صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول سقوطه هو الأخر في دوامة الركود لأول مرة منذ سبعينيات القرن الماضي مع انكماشه بنسبة 0.2% مقارنة بانكماشه بنسبة 0.3% خلال الربع الرابع من العام الماضي 2012، في حين أظهرت قراءة الناتج المحلي الإجمالي لثاني أكبر اقتصاد في العالم تباطؤ النمو الاقتصاد الصيني خلال الربع الأول بصورة فاقت التوقعات الشيء الذي يزيد من التشكك و المخاوف في أسواق المال العالمة تجاه مستقبل تعافي الاقتصاد العالم.

علي الصعيد الأخر فأن ارتفاع أسعار الخام خلال الآونة الأخيرة يزيد من التحديات التي تواجه القطاع الصناعي العالمي، و خاصة الصناعات التحويلية لأكبر دولة صناعية في العالم فقد نوه الفدرالي الأمريكي مؤخر من خلال تقرير الكتاب بيج، لكون الصناعات التحولية قد اكتسبت زخماً خلال الآونة الأخيرة من صناعات السيارات و صناعات التكنولوجيا الفائقة، مضيفاً أن الشركات قد أعربت عن تفاؤلها تجاه معدلات النمو للمدى القريب، إلا أنه هناك بعد الشكوك تجاه ارتفاع أسعار المواد البترولية.

هذا و قد أظهرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تغيرات طفيفة في مجملها إيجابية قبيل افتتاح تداولات جلسة اليوم، حيث ارتفعت مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة أقل من 0.1% لتصل إلي نحو 1,393.8، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 12 نقطة أو بنسبة 0.1% لتصل إلي نحو 13,167 و ذلك في تمام الساعة 06:10 صباحاً بتوقيت نيويورك.

منقول من احد الموقع الاخبارية