الخفض المفاجئ في سعر الفائدة للهند، والانخفاض في الاستثمار الأجنبي الصيني، وارتفاع تكاليف الاقتراض الإسبانية تجلب الخسائر في أنحاء آسيا







تراجع مؤشر MSCI للأسهم الآسيوية بنسبة 0.3% في الساعة 13:55 في طوكيو حيث توجه المستثمرون نحو الحذر مراقبين عن كثب آخر التطورات التي قللت تعرضهم للمخاطرة.
قام البنك المركزي في الهند وبشكل مفاجئ بخفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس للمرة الأولى منذ 3 سنوات إلى 8.00%، مقارنة بالتوقعات التي كانت خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس في سعر الفائدة، حيث تحول التركيز على النمو مع انخفاض معدل التضخم.
لكن البنك المركزي حذّر من أن هناك نطاق محدود للمزيد من الخفض في أسعار الفائدة بسبب مخاطر التضخم، في حين لا يزال النمو يعاني من انخفاض الاستثمار الأجنبي والتباطؤ في النمو الاقتصادي الصيني وكذلك من أزمة الديون الأوروبية.
أما في الصين فقد انخفضت الاستثمارات الأجنبية المباشرة للشهر الخامس على التوالي في شهر آذار وهي أطول سلسلة من الانخفاضات منذ الأزمة المالية العالمية، حيث انخفضت إلى 11.76 مليار دولار أمريكي بانخفاض نسبته 6.1% عن السنة السابقة، وذلك بسبب التباطؤ في النمو الاقتصادي.
وهذا الانخفاض جدد المخاوف حول التأثير السلبي لأزمة الديون الأوروبية على الاقتصاد الصيني. من ناحية أخرى فقد ارتفعت الاحتياطات الأجنبية للصين بنسبة 3.9% في الربع السنوي الأول لعام 2012، وعكست الانخفاض الذي حدث في الربع السنوي الأول السابق منذ عام 1998.
في 14 من نيسان قامت الصين بمضاعفة نطاق تداول اليوان مقابل الدولار الأمريكي مما يشير إلى ثقة المسؤولين بقوة الاقتصاد؛ وهذا سيسمح للبنك المركزي أن يسيطر بشكل أفضل على التضخم.
في هذه الأثناء يراقب المستثمرون عن كثب مستجدات التطورات من إسبانيا وذلك بعد أن تجاوزت تكاليف الاقتراض الإسبانية يوم الإثنين مستوى 6% للمرة الأولى خلال هذا العام، كما أكدت الحكومة أن البلاد على الأغلب في حالة ركود.
تقترب العائدات على السندات الإسبانية من مستوى 7% والتي عندها طلبت كل من اليونان وإيرلندا والبرتغال مساعدات مالية. لكن إسبانيا ستبيع اليوم ما يصل إلى 3 مليار يورو من سندات عائد استحقاق 12 و 18 شهراً، مما قد يخفف بعض المخاوف إذا كان الطلب في المزاد قوياً.
لوحظ بعض الارتياح اليوم من اليابان بعد أن أصبحت البلاد أكبر متبرع غير أوروبي لصندوق النقد الدولي في محاولة لحماية الاقتصاد العالمي من تعمق أزمة الديون الأوروبية.
صرحت اليابان أنها ستقدم 60 مليار دولار أمريكي إلى صندوق النقد الدولي ليتم الإعلان عنها بشكل رسمي خلال اجتماع مجموعة العشرين G20 في واشنطن في وقت لاحق من هذا الأسبوع، على أمل أن ذلك سيعزز قدرة صندوق النقد الدولي في مواجهة أزمة الديون وقد يشجع دولاً أخرى أن تحذو حذوها.
قد تستمر التقلبات والحذر في الأسواق حيث كل من شركة كوكا كولا وجونسون آند جونسون، وشركة Goldman Sachs، وأيضاً IBM، Intel، وياهو من بين الشركات التي من المقرر أن تعلن نتائج أعمالها للربع السنوي الأول في وقت لاحق من اليوم.
أظهرت البيانات اليوم انخفاضاً في الإنتاج الصناعي وارتفاعاً في ثقة المستهلكين في اليابان، في حين قد تشهد المملكة المتحدة في وقت لاحق تراجعاً في التضخم، وقد تنخفض الثقة في ألمانيا، كما قد يظهر كل من الإنتاج الصناعي والمنازل المبدوء إنشاؤها تحسناً في الولايات المتحدة.