صدر عن دول الإقليم الآسيوي خلال الأسبوع المنصرم مجموعة من البيانات الاقتصادية التي تباينت في أدائها ما بين الصعود و الهبوط تفاعلا مع أداء الاقتصاد العالمي بشكل عام. حيث سنلقي نظرة على أهم ما صدر عن هذه الاقتصاديات.
حيث شهدت بداية الأسبوع اتساعا في عجز الميزان التجاري لنيوزيلندا بشكل مفاجئ خلال كانون الثاني بعجز بقيمة 199 مليون دولار نيوزيلندي مقارنة بالنمو السابق بقيمة 338 مليون دولار نيوزيلندي.
أيضا جاءت الصادرات النيوزيلندية خلال كانون الثاني محققة نموا بقيمة 3.74 بليون دولار نيوزيلندي بأقل من النمو السابق الذي سجل قيمة 4.32 بليون دولار نيوزيلندي. هذا فضلا عن تخطي الواردات للصادرات محققة ارتفاعا بقيمة 3.94 بليون دولار نيوزيلندي و هو ما وسع الفجوة ليحقق الميزان التجاري عجزا.
مع مطلع اليوم الثاني صدرت بيانات إيجابية عن اقتصاد اليابان متمثلة في ارتفاع تجارة التجزئة خلال كانون الثاني بأعلى من التوقعات معبرة عن تعافي إنفاق المستهلكين في اليابان و السعي لرفع معدلات التضخم إلى 1% خلال هذا العام طبقا للتوجه الحكومي.
حيث سجلت تجارة التجزئة المعدلة موسميا لشهر كانون الثاني ارتفاعا بنسبة 4.1% مقارنة بالقراءة السابقة التي سجلت ارتفاعا بنسبة 0.3%. كما جاءت مسجلة قراءة فعلية مرتفعة على المدى السنوي أيضا بنسبة 1.9%.
من ناحية أخرى جاء اليوم الثالث أيضا مرتبطا باليابان و معبرا للمعطيات السابقة بارتفاع الإنتاج الصناعي أيضا خلال كانون الثاني حيث جاءت القراءة التمهيدية خلال كانون الثاني مسجلة ارتفاع بنسبة 2.0% بأعلى من التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 1.5%. فضلا عن قراءة إيجابية أيضا للإنتاج الصناعي على المدى السنوي بنسبة 1.2%.
بالمقابل جاء اليوم الرابع مشيعا نوعا من التفاؤل لأكبر الاقتصاديات الآسيوية و هي الصين بتعافي القطاع الصناعي حيث سجل مؤشر مدراء المشتريات الصناعي لشهر شباط ارتفاعا بمستوى 51.0 بأعلى من القراءة السابقة التي سجلت مستوى 50.5 و أفضل من التوقعات التي أرجعتها إلى مستوى 50.9.
حيث يعد هذا إيجابيا في ظل انخفاض مستوى صادرات الصين خلال كانون الثاني، و مع التوقعات أن أسعار المستهلكين ستتراجع خلال الفترة القادمة. حيث تعمل الصين حاليا للسيطرة على أسعار المنازل و دعم الاقتصاد من خلال تخفيف بعض من السياسات النقدية لرفع مستويات النمو.
أخيرا و ليس آخرا أنهت اليابان الأسبوع ببيانات إيجابية مرتبطة بما ذكرناه سابقا و كمحصلة لتحسن أداء تجارة التجزئة و ارتفاع الإنتاج الصناعي، حيث جاءت أسعار المستهلكين السنوية خلال كانون الثاني مسجلة ارتفاعا بنسبة 0.1% مقارنة بالقراءة السابقة التي سجلت تراجعا بنسبة 0.2%. و بأفضل من التوقعات التي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.1%. من ناحية أخرى استقرت معدلات البطالة عند 4.6% مطابقة للقراءة السابقة و بأعلى من التوقعات التي أشارت إلى نسبة 4.5%.

منقول