ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أمس، الخميس، أن عاملة فى مطبخ مفاعل ديمونة النووى سربت صوراً عنه كانت قد التقطتها بهاتفها النقال بعد أن تمكنت من دخول المفاعل فى غفلة من عناصر الأمن، منتهكة بذلك التعليمات الأمنية للمنشأة التى تفرض عليها إسرائيل ستاراً كثيفاً من السرية.

وأوضحت الصحيفة، أن العاملة التقطت صوراً لعدد من العاملين فى المفاعل قامت بنشرها على موقع الفيس بوك بعد أن عادت إلى منزلها، لكنها لم تقم بعرضها للبيع لجهات خارجية أو محطات إعلامية.

وأشارت الصحيفة إلى أن العاملين فى المفاعل أبلغوا رجال الأمن الذين قاموا باعتقال العاملة التى أكدت بعد التحقيق معها، أنها لم تكن تظن أن ما قامت به يمكن أن يضر بأمن إسرائيل، غير أن ذلك لم يشفع لها وتم طردها من العمل فى المفاعل وسحب الصور من موقع الفيس بوك.

ونقلت الصحيفة عن محللين تحذيرهم من أن ما حدث يعتبر خللاً أمنيًا كبيراً، وأن التطور التكنولوجى ومواقع التواصل الاجتماعى أصبحت تشكل خطراً حقيقيًا على أمن إسرائيل.

تجدر الإشارة إلى أن صوراً حديثة كان قمر صناعى تابع لمؤسسة إيكونوس للتصوير الفضائى قد التقطها وقام علماء أمريكيون بفحصها قد كشفت عن احتمال أن تكون إسرائيل قد أنتجت كمية من البلوتونيوم تكفى لتصنيع ما يصل إلى 200 رأس نووى، وتتعلق الصور الجديدة التى تم نشرها على موقع خاص برابطة العلماء الأمريكيين بمفاعل ديمونة النووى الإسرائيلى فى صحراء النقب.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد نشرت فى وقت سابق ولأول مرة مقتطفات من سجلات عمرها أكثر من 15 عاماً من محاكمة العامل الفنى فى مفاعل ديمونة موردخاى فانونو المتهم بكشف أسرار البرنامج النووى الإسرائيلى لإحدى الصحف البريطانية، والتى أوضح فانونو فيها للمحكمة أنه يريد التأكيد على حقيقة معروفة لدى الجميع وهى امتلاك إسرائيل لأسلحة نووية، وأن هدفه من وراء ذلك هو الضغط على إسرائيل من أجل إخضاع برنامجها النووى للرقابة الدولية.

جدير بالذكر أن المفاعل النووى الإسرائيلى فى ديمونة يثير تساؤلات مشروعة لدى دول الجوار وفى منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، بالرغم من أن إسرائيل تنفى رسمياً وجود المفاعل، فيما لا يتقبل أحد هذا النفى ويأخذه على محمل الجد بما فى ذلك الإعلام الإسرائيلى.