هذا الأسبوع: قرار الفائدة الأوروبية، نتائج اختبار الضغط و بيانات التوظيف

حالة ترقب تمنع المتاجرين من تغيير مواقف التداول:

على الرغم من تجاوز البيانات الامريكي لأغلب التوقعات و التصريحات الإيجابية التي صدرت عن رئيس الفيدرالي، "برنينك"، كان اليوم من أقل أيام سوق العملات إثارة. نتيجةً للهدوء الذي ساد فترات التداول الماضية، ارتفع الدولار الامريكي مقابل اليورو، الفرنك و الدولار الكندي. في نفس الوقت، شهجت العمل عمليات بيع قليلة مقابل الإسترليني و الدولارين الأسترالي و النيوزلندي. بينما أنهى الين فترة التداول الأمريكية دون أن يشهد أي تغير يُذكر. و من المرجح أن يؤدي الافتقار إلى القناعة داخل سوق العملات بأن التعافي قادم إلى إحجام المتداولين عن اتخاذ مواقف بيع أو شراء جديدة نظراً للقدر الكبير من التردد الذي أصابهم نتيجةً لحالة الترقب التي يعشونها في انتظار الأحداث الثلاثة الأكثر أهمية على الإطلاق هذا الأسبوع و هي قرار المركزي الأوروبي، نتائج اختبار القدرة لعمالقة القطاع المصرفي الأمريكي و بيانات الوظائف المتوافرة في القطاع غير الزراعي الامريكي. و ربما يستمر التفاؤل في سوق العملات حتى تصدر البيانات التي تشير إلى أن المزيد من عمالقة القطاع المصرفي الأمريكيين في حاجة إلى دعم و زيادة رؤوس الأموال أو إلى أن تظهر الأخبار التي تؤكدك أن نصف مليون أمريكي فقدوا وظائفهم الشهر الماضي..

"برنينك" يركب موجة التفاؤل و يقود بحذر:
مما لا شك فيه أن تكلعات الدولار تقع على علاقة وثيقة بالاوضاع الاقتصادية الأمريكية. و على مدار الأسابيع القليلة الماضية، ظهرت مجموعة من الأدلة التي تشير إلى تحسن الاقتصاد بالولايات المتحدة و التي تُعد مشجعة للغاية لكل من المحللين الاقتصاديين و المستثمرين في نفس الوقت و تدفعهم إلى الحديث عن التعافي. انطلاقاً من العلاقة الهامة المشار إليها بين العملة و الاوضاع الاقتصادية، نجح "برنينك" في إضفاء قدر أكبر من المصداقية سيناريو التعافي أو الاستقرار الذي بدأ منذ أيام معدودة. ووفقاً لما صرح به رئيس الفيدرالي، يبدو و أن الاقتصاد الأمريكي قد بدأ في اتخاذ الاتجاه الصاعد ليقلع من القاع في طريقه إلى القمة و لكن تدريجياً نتيجةً لتحسن إنفاق المستهلك و تقدم قراءات قطاع الإسكان و استقرار الأوضاع المالية و هو ما يتضح من خلال التخلص من المخزونات غير المرغوب فيها. و إذا ما استمر الحال على ذلك دون تعرض الأوضاع المالية (أوضاع الائتمان و القطاع المصرفي بصفة خاصة) لأي أضطرابات، من الممكن أن يتحقق التعافي للاقتصاد الأمريكي في وقت لاحق من العام الجاري. على الرغم من ذلك، لن يكون التعافي كاملاً في البداية حيث يستمر المستثمروت في حالة ترقب واضعين في الحسبان احتمال تصحيح اتجاه الاقتصاد لفترة ما. كما توقع "برنينك" أن يرتفع معدل البطالة و لكن دون تجاوز الحادز النفسي المتمثل في نسبة 10 ليظل التهديد الوحيد للاقتصاد الأمريكي هو التوظيف و معدلاته. يدل على ذلك أن الانكماش أصاب جميع الشركات دافعاً إياها نحو عمليات تسريح مكثفة للعمالة و التي لا زالت مستمرة حتى الآن. جدير بالذكر أن الشركات لن تقلع عن طرد العمالة قبل التأكد تماماً من رجوع الامور إلى نصابها استقامة أوضاع الاقتصاد الأمريكي و هو الأمر الذي، لسوء الحظ، من المتوقع أن يستغرق بعض الوقت..

في غضون ذلك، أكد رئيس الفيدرالي أن التضخم لا يمثل أي مشكلة في الوقت الراهن مما يؤكد على استمرار معدل الفائدة الفيدرالية عن المستويات الحالية. على ذلك، من المنطقي أن نتوقع أن التعافي الأمريكي سوف يأتي بالتدريج و ليس دفعة واحدة. و فيما يتعلق بسوق العملات، فمن المتوقع أن يؤدي التعافي التدريجي إلى تداول العملات في نطاقات ضيقة، إلا أنه من المتوقع بحلول العام القادم، وفقاً لتصريحات "برنينك"، أن تشهد أوضاع سوق العملات تغيرات شديدة حيث توقع رئيس الفيدرالي أن يحقق الاقتصاد بالولايات االمتحدة نمواً بنسبة 2%..


مفاجآت ضعيفة لنتائج اختبار القدرة (اختبار الضغط):
بالفعل تسربت كمية كبيرة من المعلومات المتضمنة في التقرير النهائي لاختبار الضغط الأمريكي لذلك يمكن القول بأن النتائج التي من المقرر إصداره يوم الخميس القادم لن ينطوي على مفاجآت كبيرة. فمن المتوقع أن يشير التقرير النهائي إلى أن عشرو من بين الـ 19 بنك و مؤسسة مصرفية ليس لديها ما يكفي من رؤوس أموال للاستمرار في العمل بالشكل الملائم و هي البنوك النتي من المقرر وفقاً للنتائج أن يتم دعم رؤوس أموالها اعتماداً على إيداعات جديدة من جانب المستثمرين أو ما يطلق عليه الدعم الخاص لرؤوس الأموال و هو ما أكد "برنينك" على أن لديه أمل كبير في حدوثه حيث يعني ذلك عدم ظهور الحاجة المستقبلية لدى هذه البنوك للمساعدات الحكومية لسنوات قليلة. كما أن عاملي الوقت و الشفافية من أهم العوامل التي من شأنها خفض التوقعات القاتمة المسيطرة على السوق حيال اختبار البنوك الكبرى و المؤسسات المصرفية العملاقة بالولايات المتحدة. و بالإفصاح عن النتائج النهائية لتجربة المقاومة، يمكن لإدارة "أوباما" إتاحة الفرصة أمام الأسواق للتمييزبين ضعف روؤس الأموال و بين ضعف معدلات السيولة..

توقعات بيانات الوظائف المتوافرة في القطاع غير الزراعي:
في أعقاب الإعلان عن اختبارات الضغط، تتوجه الانظار إلى الحدث الأهم يوم الجمعة و الذي يتمثل في بيانات الوظائف المتوافرة في القطاع غير الزراعي في الولايات المتحدة. فعلى الرغم من ارتفاع مؤشر ISM غير التصنيعي أعلى من المتوقع، إلا أن مكون التوظيف بالمؤشر جاء مرتفعاً للغاية و هوما يرتبط ارتباطاً وثيقاً ببيانات الوظائف المتوافرة في القطاع غير الزراعي حيث جاءت قراءة هذه البيانات منخفضة بواقع 90 ألف وظيفة في فبراير الماضي بسبب ارتفاع مماثل للمكون الفرعي للمؤشر. بناءً على ذلك، نتوقع أن تنخفض الوظائف المتوافرة في القطاع غير الزراعي الأمريكي بواقع 600 ألف وظيفة في إبريل. و سوف ننتظر المزيد من البيانات التي تساعدنا في الحصول على توقعات أكثر دقة و التي من المنتظر صدورها يوم الاربعاء في إطار تقرير ADP لتغيرات التوظيف في القطاع الخاص..

(اليورو / دولار): مجرد وقفة لالتقاط الأنفاس
من المتوقع هبوط زوج اليورو / دولار تأثراً بحالة الترقب التي يعيشها المتداولون في انتظار قرار الفائدة الأوروبية الذي من المقرر إعلانه يوم الخميس القادم و هو ما يؤيده أن اليورو كان العملة الرئيسية الوحيدة التي لم تحقق ارتفاع يذكر بالأمس. جدير بالذكر أن أهم الأسباب التي من المتوقع أن تؤدي إلى المزيد من الهبوط لليورو يتمثل في مخاوف الانكماش و تراجع الضغوط التضخمية الذي يضغط بقوة على البنك المركيز نحو خفض الفائدة 25 نقطة ليصل المعدل الأساسي إلى 1% فقط و قد تأكدت هذه المخاوف من خلال تصريحات الأعضاء التي جاء على رأسها تصريح "ناوتوني"، عضو مجلس الإدارة، و التي أشارت إلى أن الخطر الحقيقي ليس في التضخم، بل في الانكماش المتوقع. و بالمزيد من البيانات السيئة التي قد يتعرض لها اقتصاد منطقة اليورو، من الممكن أن تتدهور العملة إلى حدٍ أبعد من ذلك، على الرغم من ذلك، من الممكن أن يتحول هذا الهبوط إلى مجرد استراحة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ الاتجاه الصاعد حال إعلان البنك المركزي الأوروبي أن الخفض إلى 1% سوف يكون الأخير من جانب البنك..

(الإسترليني / دولار): إمكانية مواصلة الارتفاع قائمة:
من المتوقع أن تستمر البيانات الاقتصادية الجيد في توفير المزيد من الدعم للباوند حيث تشير أغلب التوقعات إلى ارتفاع مؤشر PMI الخدمي إلى حدٍ كبير اعتماداً على البيانات التي سجلت تحسناً كبيراً على مدار الأيام القليلة الماضية و التي أسفرت عن ارتفاع القطاعين التصنيعي و قطاع الإسكان حيث ارتفعت قراءات مؤشري PMI التصنيعي و PMI للإنشاءات. كما تشير التكهنات إلى أن هناك إمكانية لأن تسجل قراءات PMI الخدمي، ثقة المستهلك و أسعار المناول البريطانية ارتفاعات من شأنها إعطاء قوة دافعة للإسترليني علاوة على الارتفاع الشديد لمؤشر FTSE لبورصة لندن بنسبة 25% على مدار الأسابيع القليلة الماضية و هو ما يشير إلى دعم ثقة المستهلك و بالتالي ارتفاع الباوند. كان مستوى 1.5000 هو مستوى المقاومة الأساسية للإسترليني على مجار التعاملات اليومية و هو ما يشير إلى أن الزوج يستهدف مستوى 1.54 دون احتمال مواجهة مقاومة قبل ذلك..

(الأسترالي / دولار): مبيعات التجزئة على الأبواب:
من المرجح أن تعافي عملات السلع قد يصل إلى نهايته ببداية تعاملات الأربعاء. و حتى مع إنهاء الدولارين الأسترالي و النيوزلندي فترة التداول الأمريكية على ارتفاع مقابل الدولار الأمريكي، إلا أنه من المرجح أن يكون لهذا الارتفاع نهاية ببدء تعاملات الاربعاء. كما تراجع الدولار الكندي عن جميع المكاسب التي حققها خلال الأيام القليلة الماضية و ذلك في أعقاب الارتفاع الذي حققه و الذي يمثل أعلى المستويات في 6 أشهر. و على الرغم من الارتفاع الذي حققه (الأسترالي / دولار) اليوم بسبب تثبيت معدل الفائدة الأساسي و تحسن قراء تصاريح البناء، من الممكن أن يؤدي ضعف بيانات مبيعات الجملة المتوقع إلى تراجع الزوج عما حققه من مكاسب..

(الدولار / ين):

على الرغم من توقف الأسواق اليابانية عن العمل على مدار الأسبوع الذهبي للعطلات، استمرت حركة سعر أزواج السن التقاطعية في حالة من الهدوء القاتل نظراً لاختفاء القدر المتطلب من التذبذب في أسواق الأسهم الامريكية على مدار تعاملات اليوم و هو ما أدى إلى ضعف تداول الين إلى حدٍ كبير. و على أي حال، من المحتمل حال حدوث تحركات كبيرة في أسواق الأسهم أن تشهد أزواج الين ارتفاعاً مماثلاُ هي الأخرى فالمسألة في مجملها تشير إلى الافتقار إلى التذبذب الذي تحدثه أزواج الين التقاطعية و هو التذبذب الذي يعمل على إحداث قدر معقول التحركات التي تضمن التوازن لسوق العملات..

______________________________
المصدر: Fx360
ترجمة قسم التحليلات و الأخبار بالمتداول العربي..