المغرب العربي هو تلك المنطقة الجغرافيّة الواقعة في القارة الاإفريقيّة، والمسمّاة بالمغرب العربي الكبير أو المنطقة المغاربيّة، وهي تعتبرالهيكل المكوّن من الدول الخمس التالية، وهي : موريتانيا، ليبيا، المغرب، تونس، والجزائر، والتي تعتبر تكتّلاً إقليميّاً وذلك بسبب توقيعها على معاهدة تأسيس اتحاد المغرب العربي في تاريخ 17 فبراير من عام 1989، وتُقدّر مساحة هذه الدول الخمس مجتمعة ما يقارب 5,782,140 كم مربع، لتشكّل 42% من إجمالي مساحة أراضي الوطن العربي.




وتتمّيز هذه المنطقة بموقعها الاستراتيجي المميّز في الركن الشمالي من القارة الإفريقيّة، أي أنّها تقع على المنطقة الممتدّة من البحر الأبيض المتوسط إلى المحيط الأطلسي، لذا فهي مطلة على الإثنين معاً، كما يتميّز المغرب العربي بتباين تضاريسه بين السهول، ولهضاب، والوديان، والجبال، فهو يضم أكبر وأهم سلسلة جبليّة في الوطن العربي ألا وهي سلسلة جبال أطلس.




تعد سلسلة جبال أطلس أهم سلسلة جبليّة في الوطن العربي، وتمتد هذه السلسلة عبر ثلاث دول، وهي: المغرب، الجزائر، وتونس، بحيث يكون امتدادها عبر الجهة الشماليّة الغربيّة للقارّة الإفريقيّة بمسافة تقدّر ب 2500 كم، ويحدّها من الشمال البحر الأبيض المتوسط، ومن الغرب المحيط الأطلسي، كما تحدّها من جهة الجنوب الصحراء الكبرى.




وتنقسم سلسلة جبال أطلس من الجهة الغربيّة إلى الجهة الشرقيّة إلى عدة فئات، بحيث تشكّل كل فئة منها سلسلة جبليّة أصغر توجد ضمن نطاق إحدى هذه الدول الثلاث التي تعبرها سلسلة جبال أطلس، ويكون هذا التقسيم كالآتي : الأطلس الكبير، الأطلس المتوسط، والأطلس الصغير، وتقع هذه الفئات الثلاث ضمن نطاق المملكة المغربيّة.


الأطلس الصحراوي، وتقع هذه الفئة ضمن دولة الجزائر.
الأطلس التلّي، وتوجد هذه الفئة في الجزائر وتونس معاً.
جبال أوراس، وتقع هذه الفئة ضمن نطاق الجزائر وتونس أيضاً في آنٍ واحد


تقع فئة جبال الأطلس المتوسط في منتصف الركن الشمالي من المملكة المغربيّة، بحيث ترتبط في الجهة الجنوبيّة من حدودها مع الأطلس الكبير، ولهذه الفئة الأهميّة البالغة للمغرب، إذ إنها تشكّل المنبع الرئيس لمعظم الأودية والأنهار الموجودة في المنطقة، كما وتحتوي على أكبر وأهم الغابات في الوطن العربي ألا وهي غابات أطلس.




غابات أطلس من أكثر الغابات سحراً وجمالاً في الوطن العربي، كما وتعد أكبرها وأهمها، وتغطّي هذه الغابات قِمم وسفوح جبال الأطلس المتوسّط، بحيث تكون هذه الغابات على امتداد مدينة فاس وصولاً إلى مدينة مراكش، ويتنوّع الغطاء النباتي فيها بين المناطق المتوسّطة الارتفاع والمرتفعة، حيث تشكّل أشجار البلوط الأخضر (السنديان)، والعرعار الغطاء النباتي السائد في المنطقة المتوسطة، بينما المنطقة المرتفعة منها تكون مغطّاة بالأرز، لتجعل منها أكبر غابة أرز في العالم، كما وتُنتج أفضل وأجود أنواع الأرز في العالم والذي يدعى الأرز الأطلسي، لذا تُشكّل هذه الجبال ثروة غابيّة عظيمة، لكن مع الأسف في الآونة الأخيرة تم استنزافها بشكل كبير بحيث أصبحت الكثير من أراضيها معرّاة من أي غطاء نباتي، مع أنها تتميّز بخصوبة تربتها العالية وذلك بسبب سقوط كميّات غزيرة من الأمطار على أراضيها، بالإضافة لكونها تُشكّل موطناً لبعض أنواع القردة وكذلك لأسماك التروتة.